عذرا اباعمار الف لا لديمقراطية غابة البنادق

تابعنا على:   08:22 2013-11-29

م. طارق الثوابتة

تحوى الساحة الفلسطينية على مايزيد عن خمسة عشر تنظيما فلسطينى واضعاف هذا الرقم من التشكيلات العسكرية وهى فى ازدياد مع مرور الزمن في علاقة طردية ضمن متسلسلة هندسية غير منتهية وليس غريب ابدا ان يحدث ذلك بل على العكس تبدوا هذه الظاهرة منسجمة تماما مع الواقع التنظيمى الفلسطينى برمته ومع طبيعة كل التنظيمات الفلسطينية دون استثناء
ان واقع التنظيمات الفلسطينية كلا على حدا لايبدو مختلفا بين فصيل واخر اللهم الا اذا كانت المقارنة بين السيء والاسوء فهنا قد تجد وجها ما للمقارنة وهنا لايدور الحديث عن برامج التنظيم ان وجدت ولكن الحديث يدور على طبيعة التنظيم من الداخل فلايوجد لدينا تنظيم مبنى على اساسا تنظيمى علمي صحيح وهنا يدور الحديث عن الاساس التنظيمى المتعارف عليه لتظيمات والاحزاب في الدول التى استطاعت ان تعبر عنق الزجاجة وتتقدم وتتحول الى دول تحترم نفسها ويحترمها العالم
قد تبدوا نشاة كل التنظيمات الفلسطينية تحت الاحتلال مبررا لحالة الارتجال والسرية التى صاحبت نشئتها ولكن ماالمبرر في استمرار تلك الحالة بعد قيام السلطة ومنافسة تلك التنظيمات عليها في انتخابات ديمقراطية معلنه راقبها العالم وهنا ينبغى ان نسال انفسنا لماذا تستورد هيكل السيارة ونترك محركها بمعنى لماذا استوردنا الديمقراطية وتركنا الية عملها ان كل التنظيمات الفلسطينية بكل مسمياتها ارتضت الديمقراطية كنهج للوصول الى السلطة ورغم ذلك تناست عن قصد وعمد ان الديمقراطية لاتصلح في التنافس الا بين احزاب وتنظيمات ديمقراطية من الداخل
ان تحول التنظيم الفلسطينى اى كان مسماه الى تنظيم ديمقراطى حقيقى كان ولازال وقد يبقى خطر على اشخاص بعينهم داخل كل تنظيم يعتبرون التنظيم شركة لهم فيها الحصة الاكبر من الاسهم تحت مسميات وشعارات مختلفة لكن الحقيقة تكمن في ان اولئك الاشخاص هم المعيق الحقيقى والعقبة الكاداء امام تقدم الحزب اوالتنظيم وامام تطور الحياة السياسية الفلسطينية ونموها الطبيعى والصحيح ان دمقرطة التنظيمات الفلسطينية هو شرط اساسى وضرورى لتقدم الى الامام نحو الاستقلال والدولة ونحو قيام النظام السياسى الفلسطينى القوى
ان اولئك الذين يعتقدون التنظيم مؤسسة خاصة عليهم ان يدركوا انها ستتحول الى مؤسسة فاشلة وانها ستشهر افلاسها مهما طال عليهم الزمن وظنوا غير ذلك
ان الانقسام ماكان ليحدث ويستمر لقرابة العقد لوكان لدينا تنظيمات ديمقراطية حقيقية
ان بقاء الاوضاع التنظيمية الفلسطينية على ماهى عليه ينذر لامحال بغرق السفينة السياسية الفلسطينية برمتها وضياع تضحيات شعب واحلامه ومستقبله لاجل تحقيق احلام اشخاص حولوا حياة شعبهم كوابيس يقضة

 

اخر الأخبار