المعارضة الموريتانية ترفض نتائج الانتخابات

تابعنا على:   19:48 2013-11-28

أمد/ نواكشوط : أعلنت أحزاب موريتانية معارضة مشاركة في السباق الانتخابي؛ رفضها الاعتراف بنتائج الانتخابات الجارية؛ وأكدت خلال مؤتمر صحفي في نواكشوط أنها باطلة (النتائج) ويجب عدم الاعتراف بها.

وقال مسعود ولد بلخير رئيس حزب التحالف الشعبي التقدمي متحدثا باسم القوى السياسية المعارضة، انه حذر عدة مرات من عجز اللجنة المستقلة وعدم جاهزيتها وشفافيتها؛ مؤكدا انه على الشعب الموريتاني التخلص منها؛ لأنها "غير مسؤولة" حسب قوله.

وأضاف ولد بلخير انه سيكشف عن سر يتعلق بحكماء اللجنة ولقائهم مع الرئيس محمد ولد عبدالعزيز الذي "تركز على محاولتهم الاطمئنان على رواتبهم بعد التقاعد"، دون غيره من القضايا الاساسية المتعلقة بالحدث الانتخابي وبتوفير ضروريات نجاحه.

وقال ولد بلخير انه يعتذر للشعب الموريتاني عن مشاركته أصلا في تأسيس هذه اللجنة والمشاركة في عضويتها.

وأكد ولد بلخير وأن حزبه حصل على نتائج جيدة في عدة مكاتب لكن اللجنة قامت بتقليصها في محاولة منها لإظهار انه لا يمتلك شعبية من خلال هذه الانتخابات.

من جانبه اكد المصطفى ولد أعبيد الرحمن رئيس حزب "التجديد الديمقراطي" انه اذا لم يتم تصحيح الأخطاء القاتلة التي وقعت في اللجنة بالتواطؤ مع الإدارة فسيقومون بمراجعة موقفهم من العملية الانتخابية برمتها.

ويأتي الموقف التصعيدي لأحزاب المعارضة المشاركة في الانتخبات ليزيد من رفع حدة الرفض للانتخابات التي ووجهت بشكوك في نزاهتها منذ البداية وقاطعتها عدة أحزاب لم فيها من جدوى بعد أن حرصت على التنبيه إلى وجود نوايا مسبقة بتزييف نتائجها.

وقال احمد ولد داداه رئيس تنسيقية المعارضة الديمقراطية التي قاطعت الانتخابات في تصريحات صحافية الأربعاء إن "هذه الانتخابات قد فشلت على جميع الاصعدة" معتبرا ان "نسبة المشاركة المعلنة من السلطة بعيدة عن الواقع".

وقالت اللجنة الوطنية الانتخابية المستقلة ان نسبة المشاركة بلغت نحو 60 بالمئة.

وقال ولد داداه ان "الطابع الباهت للحملة الانتخابية ورفض مناضلينا ان يسجلوا اسماءهم في اللوائح الانتخابية والحاصل الانتخابي الضعيف جدا في نواكشوط، تثبت ان عقاب شعبنا للسلطة كان شديدا".

وأشار على أنه "على 1.2 مليون ناخب، لم يصوت 700 الف استجابة لموقفنا" بالمقاطعة.

واضاف ان "ان هذه المهزلة التي نظمت بشكل احادي من السلطة ارجعتنا بعيدا الى الخلف من خلال تاجيج الطابع القبلي والعرقي والقديم للعلاقات السياسية بين الاهالي".

والروابط القبلية والعشائرية التقليدية لا تزال حاضرة بقوة في موريتانيا وهي محددة في اختيار الناخبين.

وتابع ولد داداه "ان اخلالات (اللجنة الانتخابية) والتزوير واستخدام وسائل الدولة والفساد الانتخابي، تبرر قرارنا بمقاطعة هذا الاحتيال".

وقاطعت احزاب التنسيقية (11 عضوا) الدور الاول من هذه الانتخابات قبل دور ثان محتمل في 7 كانون الاول/ديسمبر، باستثناء حزب تواصل الاسلامي.

وانتقد رئيس تنسيقية المعارضة تصديق ملاحظي الاتحاد الافريقي والجامعة العربية على الاقتراع. وقال "ان من تحدث منهم جاء معظمهم من بلدان غير ديمقراطية".

وكان حزبا تواصل والتحالف الشعبي التقدمي (معارضة معتدلة) اللذان شاركا في هذه الانتخابات، قد طالبا من اللجنة الانتخابية نشر نتائج الاقتراع بلا تأخير واعتبرا انه يهدف لتزوير النتائج النهائية للانتخابات.

واوضحت اللجنة في بيان نشرته الثلاثاء التأخر في نشر النتائج بـ"تعقيد" الاقتراع.

ودعي نحو 1.2 مليون ناخب لتجديد اعضاء الجمعية العامة التي تضم 146 عضوا والمستشارين البلديين في 218 بلدية.

اخر الأخبار