"اخواني" مقيم في الدوحة يدعو لتشكيل "حكومة مصرية في المنفى" وشباب "الجماعة" يسخرون ويهددون!

تابعنا على:   12:16 2013-11-27

أمد/ الدوحة: دعا الدكتور محمد الجوادي، الباحث والمؤرخ المصري، وأحد مناصري جماعة الإخوان ومقيم في قطر بعد هروبه من مصر، لتشكيل حكومة مصرية موازية في المنفى بباريس تتكون من 25 وزيرًا ورئيس وزراء، مؤكداً أن هناك 20 دولة ستعترف بالحكومة في أسبوعها الأول.

وقال "الجوادي" في تغريدة له، على تويتر: "حكومة مصر في الخارج تضم من المعتقلين أبو العلا ماضي وعصام سلطان وسعد الكتاتني وباسم عودة ومحمد البلتاجي وحاتم صالح وحاتم عزام والشيخ حازم صلاح أبو إسماعيل والدكتور أسامة رشدي، والدرديري ونادية زخاري وعازر وهشام قنديل، فضلا عن ثلاثة من اليسار الحقيقي".

وأضاف أن الحكومة سيرأسها شخص وطني يشغل الآن منصبا مرموقا خارج الحكومة بدرجة رئيس وزراء، مؤكداً أن الهدف من هذه الحكومة هو التجهيز لتسلم مصر بعد خروج الانقلابيين.

وفي رد فعل على هذه الخطوة، قال أحد شباب جماعة "الإخوان" بداخل مصر، إن هناك حالة من الانقسام حول ما تردد بشأن تشكيل حكومة بمعرفة التنظيم الدولي للإخوان في الخارج وتسويقها دوليا على أنها الحكومة الشرعية للبلاد، موضحا أن عددا كبيرا من الشباب رفضوا الفكرة وهددوا بإعلان انشقاقهم عن الجماعة إذا ما أقر إخوان الداخل بهذه الخطوة غير المسؤولة -على حد تعبير المصدر-.

وأوضح المصدر خلال تصريحات خاصة لـ"بوابة الأهرام"، أن بعض الشباب سارعوا بتقديم مذكرة عندما تم نشر معلومات بشأن نوايا للتنظيم الدولي لتشكيل حكومة في المنفى، مشيرا إلى أن المذكرة رفضت هذه الفكرة وأكدت أن خطوة كهذه ستسفر عن كوارث ضد الإخوان في الداخل.

ووفقا للمصدر، فإن المذكرة التي تم تسليمها للدكتور محمد علي بشر والدكتور عمرو دراج باعتبارهما المسئولين عن الجماعة الآن، قالت ما نصه: "تشكيل حكومة كهذه ستدفع الحكومة لتصنيف الجماعة على أنها جماعة إرهابية وهو ما سيؤدي إلى فقدان أي دور مستقبلي للإخوان في الحياة السياسية لمصر مستقبلاً"، مشيرة إلى أن خطوة كهذه ستمنح أجهزة الأمن المبرر لاستخدام كافة أشكال القمع ضد الإخوان سواء في السجون أو في المظاهرات.

وبحسب المصدر فإن المذكرة حذرت أن خطوة إعلان الإخوان عن حكومة في الخارج ستؤدي أيضا إلى إعطاء وسائل الإعلام المبرر القوي لشيطنة الجماعة بين صفوف المصريين، مشيرة المذكرة إلى أن نغمة شيطنة الإخوان على الرغم من انتشارها في الإعلام إلا أنها انخفضت بعض الشيء في الآونة الأخيرة.

وأضافت المذكرة ما نصه: "الخطوة الأكثر كارثية أن إعلان حكومة للإخوان ومحاولة تسويقها دوليا والحصول على تأييد لها من بعض الدول فإن ذلك سيعني لدى المصريين أن الإخوان خونة وأنه لابد من القضاء عليها للحفاظ على دولتهم".

وتابعت المذكرة بحسب المصدر الذي شارك في كتابتها: "محاولة وصم الجماعة وحلفاؤها بتهمة الإرهاب، والتي تجاهد الجماعة لنفي التهمة عن نفسها فإنها ستصبح حقيقة ومصدقة لدى المواطن المصري وهو ما سيؤدي إلى قيام المصريين بتسليم أعضاء الإخوان ومطالبة أجهزة الأمن بمحاكمتهم"، مشددة المذكرة على أن الجماعة الآن في أضعف حالاتها وتحتاج إلى دعم شعبي ومجتمعي وليس تأكيد تهم الإرهاب والخيانة على الإخوان.

ولفتت المذكرة إلى أن التنظيم الدولي للإخوان أصبح ينتهج نفس أسلوب الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد عندما دخلوا في حرب مع الدولة في التسعينيات، مشيرة إلى أن أبناء الجماعة الإسلامية وتنظيم الجهاد عندما دخلوا إلى السجون قاموا بانتخاب رئيس ولقبوه بأمير المؤمنين وتعيين رئيس وزراء ووزراء مسؤولين عن الوزارات المختلفة وعكفوا على دراسة ظروف البلاد كي تكون لهم رؤية عندما يخرجون من السجون على قصور الحكم.

وتهكمت المذكرة على هذا النهج في التعامل مع الأزمة قائلة ما نصه: "لو نجح الجهاديون لنجح الإخوان"، مضيفة: "على ما يبدو أنه لا يوجد خيال في إدارة الأزمة.

واختتمت المذكرة بالتهديد بأن الشباب الذين شاركوا في إعداد هذه المذكرة ويقدر عددهم بالمئات ولديهم اتصالات بالآلاف من أبناء الجماعة سيضطروا إلى سيناريو من اثنين الأول أن يعلنوا مؤتمرا صحفيا ويعلنون فيه انشقاقهم عن الجماعة أو السيناريو الثاني بأن يحتشد الآلاف في مؤتمر صحفي ويعلنوا تنصلهم من القيادة وأنهم كشباب الإخوان غير مسؤولين بأي حال عن أخطاء القيادة التي وصلت بالجماعة إلى هذا المستوى.

وعن تعليق القيادات التي تسلمت المذكرة، كشف المصدر، أن القيادة الحالية متمثلة في الدكتور محمد علي بشر والدكتور عمرو دراج وعدتهم برفع هذه المذكرة للتنظيم الدولي ولاسيما أنها تعبر بشكل حقيقي عن الوضع، مشيرا المصدر إلى أن القيادة أبلغتهم أنهم متبنيون وجهة نظرهم.

وأضاف: "الإشكالية أن الدكتور محمود حسين الأمين العام لتنظيم الإخوان، هو المسئول عن هذه الكوارث برمتها"، مشيرا إلى أن قيادة الجماعة بالداخل قالت لهم هذا نصا وحملت حسين المسولية عن هذه الأخطاء في معالجة الأزمة.

ودعا الشباب بشر ودراج إلى اتخاذ موقف حتى لو اضطروا لتنظيم مؤتمر صحفي عالمي يعلنون فيه انفصال إخوان مصر عن التنظيم الدولي كما فعل إخوان الكويت عقب الغزو العراقي للكويت، مؤكدين أن الإخوان في الداخل يتحملون نتائج أخطاء القيادة الإخوانية المتواجدة بالسجون في السابق والتنظيم الدولي الذي يدير الأزمة في الوقت الحالي.

ووفقا للمصدر فإن قيادة الجماعة تعهدت بعدم الإقدام على الإقرار بخطوة تشكيل حكومة في المنفى، مشيرا إلى أن هناك حالة من الاستياء الكبير لدى شباب الجماعة من البيانات الصادرة عن التحالف وأن التحالف أصبح يشكل عبئا على الإخوان أكثر مما يفيد.

اخر الأخبار