ابرز ما تناولته الصحافة العربية اليوم الاربعاء 11/27

12:00 2013-11-27

"الأهرام"

تأبى الولايات المتحدة إلا أن تدس أنفها في الشأن الداخلي المصري‏،‏ بحجة حماية الديمقراطية والذود عن عريانها المهدد باعتبارها الحارس الأمين عليها وعلى مسيرتها. كما تأبى التكيف مع المعطيات الجديدة في الخريطة المصرية، أعقب الثلاثين من يونيو، وذلك من خلال إصرارها على التخبط وانتهاج مواقف مرتبكة لا يوجد ما يعزز مصداقيتها، والقراءة الخاطئة للقرارات الصادرة عن الحكومة.

آخر الأمثلة الكاشفة لهذه الحقائق انتقادها لقانون التظاهر الذي أعلنته الرئاسة قبل أيام قليلة، مستندة إلى أنه لا يفي بالمعايير الدولية وسيحول دون انتقال مصر للنظام الديمقراطي، ووسط الارتباك البادي في حركات وسكنات إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما تتغافل واشنطن وتغض طرفها عن أن المرحلة الانتقالية الراهنة في مصر تستهدف بالأساس بناء نظام ديمقراطي قادر على الصمود في وجه العواصف والأنواء ولا يخضع لأهواء حاكم أو حزب باسط سيطرته علي السلطة، فالديمقراطية غاية وهدف لن تحيد عنهما مصر.

كذلك فإن أمريكا لا تعي أن القوى السياسية والثورية المصرية لديها ما يكفي ويزيد من الأدوات والآليات الكفيلة بتصحيح ما تراه عيوبا في القوانين المنظمة للفترة الحالية، ومنها ما يتعلق بالتظاهر وهو الحق الذي يتعرض لسوء استغلال، خاصة وأن جماعة الإخوان حولته إلى أداة عشوائية لزعزعة الاستقرار الداخلي واستنزاف طاقات وقدرات الأجهزة الأمنية في تأمين المنشآت العامة والخاصة. ولماذا لم تذكر الولايات المتحدة أن بعض الأحزاب والتكتلات السياسية أعلنت صراحة معارضتها للقانون وطلبت إدخال تعديلات، وأن وزارة الداخلية أكدت التزامها بالقانون في تعاملها مع التظاهرات السلمية؟.

أيضا فإن واشنطن تنسى أن الحفاظ على الأمن القومي المهدد من قبل الإخوان الذين يحظون بدعم مكشوف من قبلها مقدم على ما عداه، وأنها لم تحتمل على سبيل المثال اعتصام مجموعة احتلوا وول ستريت وفضته الشرطة الأمريكية بأسلوب لا يتسق لا من قريب ولا من بعيد بالمعايير المتعارف عليها دوليا في صون حرية التظاهر والاعتصام السلمي. وبعدها تبدي أمريكا قلقها وتعطنا دروسا في الديمقراطية وحقوق الإنسان مع أنها الأولى بالإنصات إليها وتاريخها يكتظ بدلائل انتهاكها لمبادئها، فرجاء أن تلتفت واشنطن لما يخصها وتترك شؤون مصر لأهلها فهم أعلم بها.

"الخليج"

تُقدم لنا مدينة بنغازي الليبية الآن، ومن قبل العاصمة طرابلس ومدن أخرى، نماذج عن حال الفوضى التي تضرب ليبيا وما ينتظرها في ظل ميليشيات مسلحة خطفت البلاد بعد إسقاط النظام السابق، وحولتها إلى دويلات جهوية وقبلية وحزبية هجينة أو طارئة، خرجت من أكناف عهد تعمد تجويف ليبيا والحياة السياسية، فرأت في السلاح المرمي في المخازن والثكنات أداة لإثبات الوجود وتحقيق أهداف خاصة تخدم مآرب شخصية، أو أفكاراً محملة بالثأر والجاهلية. وكان ذلك فرصة لا تعوض لمجموعات التطرف والتكفير أن يكون لها نصيب ودور تمارسهما على الأرض الليبية وعلى تخومها، بل وإلى المدى الأبعد وبما يخدم هدف التخريب والعنف وتمزيق شمل الأمة على مثال ما يجري في أكثر من دولة عربية .

ما يجري على أرض ليبيا من صراعات مسلحة في ظل اللادولة، ومع فلتان أمني غير مسبوق، ودعوات للانفصال أو التقسيم من هنا وهناك، يؤشر إلى مزيد من الاحتقان وبالتالي مزيد من الدم، سيكون الشعب الليبي وحده الضحية ومن يدفع الثمن.

لهذا يجد هذا الشعب نفسه بين مطرقة الميليشيات وبين غياب الدولة، ولا يجد من مفر إلا أن يدافع عن حقه في الحياة ويرفض الأمر الواقع الذي يحاولون فرضه عليه، وذلك من خلال التظاهرات والدعوة لإخراج الميليشيات من المدن، وسحب السلاح، وإعلان العصيان المدني .

هي وسائل سلمية يلجأ إليها كل شعب أعزل في مواجهة سطوة السلاح غير الشرعي، ولجأ إليها ضد سطوة نظام متسلط ودكتاتوري تم إسقاطه، لكنه لم يتوقع أن يسقط ثانية بين براثن عصابات وميليشيات تمارس عليه نفس أساليب القهر والاذلال .

ليبيا قد تكون على موعد مع الأسوأ إذا لم تتضافر جهود كل القوى الوطنية الليبية المخلصة لمواجهة هذا الوباء الميليشياوي المتطرف، والأمر قد يقتضي دعم الدول الشقيقة المجاورة لأنها تواجه الخطر إياه .

"القدس العربي"

وتبرر السلطات الانغولية عمليات هدم المساجد على نطاق واسع بدعوى عدم الحصول على التراخيص لاقامة الشعائر الدينية الاسلامية، في الوقت الذي تمنع فيه وزارة العدل اعطاء اي رخصة لبناء مسجد بدعوى ان المسلمين المتشددين غير مرغوب بهم على تراب انغولا.

مثل هذه القرارات العنصرية، هي التي تصنع التطرف والتشدد والارهاب، في حين ان احترام الآخر وثقافته والتسامح الديني من شأنه مكافحة التطرف والتشدد والارهاب، في انغولا وفي افريقيا التي يشكل المسلمون نصف سكانها وفي العالم حيث يعيش اكثر من مليار ونصف المليار مسلم.

قرار محاربة الاسلام في انغولا يمثل استفزازا كبير للمسلمين، ولا يخدم التعايش والاخطر انه يمثل تحريضا ضد شريحة في المجتمع اختارت ديانة الاسلام.

ردود الفعل في العالم كانت ايضا مؤسفة، فباستثناء بيانات تنديد من مؤسسات وجمعيات اسلامية، لم يصدر اي اجراء رسمي من المؤسسات الدولية والدول الاسلامية التي عليها التحرك وبشكل فوري لاتخاذ خطوات جريئة لحماية المسلمين او اي جماعة اخرى تتم محاربتها بسبب ديانتها.

يأتي هذا القرار بعد الاضطهاد المعلن الممارس ضد المسلمين والاسلام في ميانمار (بورما)، والذي يستخدمه العسكريون الحاكمون من وراء الكواليس هناك لايقاف مسيرة الديمقراطية التي بدأت خوفا من آثار الربيع العربي واستباقاً لثورة شعبهم ضدهم، كما يأتي بعد أيام من تصريحات اللورد بيرسون البريطاني الذي اتهم فيه الجاليات الاسلامية في المملكة المتحدة بايواء آلاف الارهابيين المحتملين، وهي إشارات مخيفة للمسلمين في كل أنحاء العالم بأنهم الضحية المثالية للقرن الواحد والعشرين.

 

"الحياة"

عندما تم الإعلان عن الاتفاق المرحلي بين إيران والدول الست حول تجميد إيران برنامجها النووي العسكري لمدة ستة أشهر، شهد سعر النفط في الأسواق العالمية انخفاضاً بحوالي دولارين للبرميل. ولكن هذا الاتفاق لا يعني في هذه المرحلة أن السوق النفطية العالمية ستشهد في الستة الأشهر المقبلة كميات نفط إيرانية إضافية في الأسواق. فيقول مسؤول رفيع من الصناعة النفطية العالمية، إنه مع هذا الاتفاق لن يكون هناك المزيد من العقوبات على بيع النفط الإيراني، وإنه خلال الستة أشهر لن يكون هناك تغيير أساسي في حجم مبيعات النفط الإيراني للعالم. فإيران ما زالت تبيع النفط لكوريا والهند والصين بسماح خاص من الولايات المتحدة waiver لهذه الدول، ولكن أوروبا كانت بسبب العقوبات أوقفت مشترياتها من النفط الإيراني. ورفع العقوبات عن النقل والتأمين على مبيعات النفط الإيراني الحالية قد يزيد من مبيعات إيران إلى كوريا أو الهند بكميات ضئيلة جداً، حوالى مئتي ألف برميل في اليوم من النفط بسبب السماح للناقلات بنقلها ولكن العقوبات المالية والمصرفية الباقية ما زالت تخيف تجار النفط بالتعامل بشراء النفط الإيراني. ولكن هذه الكميات الضئيلة لن تأتي قبل بضعة أشهر. فإيران تصدر حالياً حوالى ٩٠٠ الف برميل في اليوم من النفط وإنتاج البلد هو بمستوى ٢.٤ مليون برميل في اليوم بعد أن كان إنتاجه قبل العقوبات ٣.٤ مليون برميل في اليوم، أي أنهم خسروا مليون برميل في اليوم بسبب سياسة النظام الإيراني. وكانت هناك عقوبات نفطية إضافية مبرمجة تم تعليقها بطلب من الرئيس الأميركي إلى الكونغرس قبل الإعلان عن الاتفاق مع إيران، ما جعل عدداً من المراقبين يقولون إن إيران تنازلت بالكثير بسبب ضغط العقوبات الحالية والتخوف من الآتية مقابل لا تنازلات من الدول الست على ما يهم الإيرانيين بشكل أساسي رفع العقوبات عن مبيعات النفط الإيراني عموما وإزالة تجميد نظام التحويلات المصرفية لإيران في الولايات المتحدة ما يسمى swift.

"الخبر الجزائرية"

أفاد نائب مدير المركز الأمريكي للدراسات الإستراتيجية والدولية، حاييم مالكه، أمس، أن الولايات المتحدة الأمريكية ترفض أن تكون طرفا في النزاع حول الصحراء الغربية، وقال إنها تحاول أن توازن في موقفها، فهي “تغازل مخطط المغرب في الحكم الذاتي وفي نفس الوقت لا تعطل خطط مجلس الأمن في معالجة الملف”، واعترف بأن الحوار الجزائري الأمريكي قد يعرف سقطات في حال لم يتطور لحوار سياسي “بما أن أمريكا تتجه للاكتفاء الطاقوي ما يسحب هذه الورقة عن الجزائر”.

يعتقد نائب مدير المركز الأمريكي للدراسات الإستراتيجية أن التعويل كثيرا على الولايات المتحدة في إيجاد تصور مناسب للصحراء الغربية “يبدو خيارا مجانبا للحقيقة”، لافتا أن مسار واشنطن في التعاطي مع هذه الملف منذ سنين يؤدي إلى حقيقة مفادها أن “أمريكا لا تريد أن تكون طرفا مباشرا في هذا النزاع”، رافضا استعمال مصطلح “الابتزاز” في قراءة للموقف الأمريكي الذي يبدو متقلبا وغير واضح.

اخر الأخبار