سري للغاية ..

10:51 2013-11-27

عبداللطيف أبوضباع

هل نستطيع القول أن السلطة الفلسطينية بمفاوضاتها واقتصادها وبأجهزتها الأمنية تشارك وتساعد المشروع الصهيوني بطريقة أو بأخرى بقصد أو بدون قصد!!
قبل شهر تقريبا قال الصهيوني عمدة تل ابيب (رون هولادي) أن معدلات الهجرة الراهنة الى (اسرائيل) هي الاعلى في تاريخها، وبعدها بايام أشارات تقديرات الوكالة اليهودية الى أن عدد المهاجرين اليهود من فرنسا الى (اسرائيل) سيزيد بنسبة 40% عام 2013 .
وفي تاريخ 8.11.2013 عقدت الوكالة اليهودية اجتماعا تحت قيادة (نتان شارانسكي) وتلخص الاجتماع في عدة نقاط رئيسية أهمها
1. تعزيز الهوية اليهودية لدى الشباب في جميع انحاء العالم
2. الاسراع بنقل أكبر عدد ممكن من اليهود المتواجدين في الارجنتين وجنوب افريقيا والهند،
وخلال هذا الاجتماع وعد رئيس وزراء (اسرائيل) بنيامين نتنياهو دعم هذه الجهود ماليا ومعنويا وسياسيا، وطرحت بعض الخطط الاستراتيجية للقضايا المصيرية لدولة الكيان الصهيوني (اسرائيل) ، في هذا الاجتماع حضرت شخصيات صهيونية مؤثرة في الخارج والداخل وكان من ابرز الحاضرين المجرم شمعون بيريز (الرئيس الاسرائيلي) ، حضور الرئيس ورئيس الحكومة ورئيس الموساد ورئيس الوكالة اليهودية ووزير الاستيعاب والهجرة له دلالات خطيرة .
في تاريخ 5.2.2013 الوكالة اليهودية تنقل مجموعة من الهنود الحمر ذوي الاصول اليهودية الذين يقطنون على ضفاف نهر الامازون الى فلسطين المحتلة . وفي تاريخ 15.8.2013 اعلنت الوكالة اليهودية نقل 17 يهودي من اليمن بشكل سري الى فلسطين المحتلة .
وفي تاريخ 28.8.2013 احتفلت الوكالة اليهودية بنقل اخر دفعة من يهود اثيوبيا (الفلاشا) ،
كل هذه الاحداث في عام 2013 ولم نتطرق للهجرة اليهودية في الاعوام السابقة والاعداد المخيفة التي دخلت الى فلسطين المحتلة وبالتالي المشروع الصهيوني يعمل على قدم وساق وبالتنسيق مع قادة هذا الكيان العنصري الصهيوني الذين يبيعون اوهام السلام في اسواق المفاوضات،
المشروع الصهيوني يعمل بشكل مترابط ومتكامل ومتجانس ويتبع سياسة التدرج خطوة..خطوة لتحقيق التفوق الديموغرافي على الفلسطينين وبناء أكبر عدد ممكن من المستوطنات لنهب الارض وطرد السكان الاصليين من بيوتهم وقراهم، يمارسون التطهير العرقي بأبشع اشكاله والوانه وهذا هو جوهر المشروع الصهيوني،
الوكالة اليهودية تستجدي اليهود المتواجدين في الخارج وتقدم لهم كافة التسهيلات وتوهمهم بالقدوم الى (ارض العسل واللبن ) ارض الأمن والأمان (ارض الميعاد) وتعمل على تعزيز الثقافة الدينية والروحية ليهود الخارج .
من قال ان المفاوضات عبثية وعقيمة؟ بالنسبة لنا نعم وبالنسبة لقادة الكيان الصهيوني هي فرصة تاريخية، وحتى يتحقق المشروع الصهيوني لابد من توفير 3 عناصر رئيسية
1.الأمن 2. الاستقرار السياسي 3.الاستقرار الاقتصادي وبالتالي عليهم استخدام كافة الطرق والوسائل لتوفير هذه العناصر .
المفاوضات
المفاوضات مع السلطة الفلسطينية هي الغطاء الاعلامي للاستقرار السياسي ومن وجهة نظر قادة الكيان الصهيوني لامانع من ادارة المفاوضات والصراع لعشرات السنين طالما هذه المفاوضات تخدم المشروع الصهيوني وتتستر عليه لنهب المزيد من الاراضي وبناء المستوطنات وتهجير السكان وتهويد القدس ناهيك عن الهجرة اليهودية ومعدلاتها المتزايدة في ظل المفاوضات التي توفر الاستقرار السياسي لدولة الاحتلال .
2. الاقتصاد
لاينكر قادة الكيان الصهيوني الخدمة التي تقدمها السلطة الفلسطينية ومؤسساتها الاقتصادية من خلال ربط الاقتصاد الفلسطيني باقتصادهم والتزامهم بالاتفاقيات والمعاهدات الاقتصادية الموقعة بينهم ومن ومن خلال العلاقات التجارية المتبادلة ومن خلال نظرية السلام الاقتصادي واتفاقية (باريس) وبالتالي (اسرائيل) تسعى الى ضمان استقرار اقتصادها ولاتلتفت للاقتصاد الفلسطيني وارتفاع الاسعار وغلاء المعيشة والبطالة والفقر، ولابد للاقتصاد الفلسطيني ان يبقى تحت السيطرة الاسرائيلية، الصناعة والتجارة والزراعة يجب ان تبقى خاضعة للمعايير والشروط ( الاسرائيلية) بل يجب ان تخدم استقرار الاقتصاد (الاسرائيلي) بحسب الرؤية (الاسرائيلية) .
الأمن
ايضا قادة الكيان الصهيوني لايخفون اعجابهم بالمؤسسات الأمنية الفلسطينية وقدرتها على ضبط الأمن، وبالنسبة لدولة الاحتلال (الأمن) هو الخطر الحقيقي الذي يهدد دولتهم ويهدد وجودهم وبدون الأمن لاوجود للحياة ولاوجود للاقتصاد ولاوجود لدولة (اسرائيل) ، ويتفاخر بعض السلطويين المتسلطين بسيطرة القوة الأمنية والبعض منهم يعتقد بأن هذة القوة الامنية لحماية أمن المواطن الفلسطيني والذود عن حدود الوطن
ولكنهم لايدركون انهم يؤمنون الحماية للمشروع الصهيوني ولدولة الاحتلال والدليل ان أي دورية للاحتلال تستطيع الدخول الى رام الله والى الخليل ولأي منطقة وفي أي وقت وتنتهك أمن المواطن الفلسطيني دون رادع بل وفي بعض الاحيان بالتنسيق مع هذه الاجهزة، هل استطاع حماة الديار صد اعتداءات المستوطنين على الممتلكات العامة والخاصة هل سمع حماة الديار صرخات طالبات المدرسة في الباص عندما اعتدى عليهم المستوطنين لا اعتقد
وهنا لاننكر دور بعض العناصر الامنية التى ترفض الاحتلال وادواته وتعمل على خدمة ابناء شعبها سرا وعلانية ولكن البعض يتفاخر ويعلن عن اعادة مستوطن (اسرائيلي ) سالما (ضل الطريق) وهنا نسأل من الذي ضل الطريق؟
اعادة المستوطنين الذين (ضلو الطريق )هي رسالة تطمين للحكومة الصهيونية ولاجهزتها الأمنية وللدول المانحة ولكل من يسكن المستوطنات بأن اجهزة الأمن الفلسطينية ملتزمة بتنفيذ الاتفاقيات والمعاهدات ورسالة تطمين لليهود في الخارج بأن أمنكم هو مسؤلية فلسطينية قبل أن تكون مسؤولية (اسرائيلية ) فلاخوف عليكم ولامايحزنون! !
وهنا نسأل لولا (الأمن ) هل ستكون اعداد المهاجرين من اليهود الى فلسطين المحتلة هل ستكون متزايدة قطعا (لا) لأن اليهودي في الخارج وفي الداخل مايهمه هو أمنه وأمن اطفاله، لولا (الأمن ) هل ستكون هناك حياة للمستوطنات بالتأكيد (لا) ستجدها خاوية على عروشها، لولا (الأمن ) هل سيكون هناك استقرار اقتصادي طبعا (لا)
لولا (الأمن) هل سيكون وجود لدولة (اسرائيل ) مستحيل لأن العمود الفقري لهذا الكيان هو الأمن والدليل الجدار العنصري الفاصل والحواجز والقبة الحديدة والاتفاقيات مع دول الجوار وحتى مع السلطة الفلسطينية ستجد البند الرئيسي في كل اتفاقية هو (الأمن)
والتزام جميع الدول العظمى بأمن (اسرائيل) هو خير دليل على أن الامن هو الهاجس الاكبر لهذه الدولة الورقية .
الم نشهد الهجرة العكسية في انتفاضة الاقصى وكل التقارير تشير الى أن أعداد الهاربين من اليهود تتراوح بين 700 ألف الى مليون هارب،
الم يقل حاخام القدس بتاريخ 22.12.2000 أن (اسرائيل ) غير امنة ولابد من الهجرة فورا، الم يقل الصهيوني ميخائيل اورون (حان وقت الهجرة الجماعية الى اوروبا) ومن أجل اسكات صوته تمت رشوته بمنصب سفير (اسرائيل) في واشنطن،
الم تتشكل في ذلك الوقت الجبهة اليهودية للهجرة العكسية وكانت تضم مجموعة من اليهود المنظرين للخروج من فلسطين المحتلة حتى لا تحل عليهم الكوارث، ماذا حدث بعد حرب حجارة السجيل عندما وصلت صواريخ المقاومة الى قلب تل الربيع وضواحيها وزعزعة أمن هذا الكيان الهش الم نسمع اصوات تصرخ وتنادي للخروج من (اسرائيل) لانها بحسب قولهم تواجه خطرا وجوديا .
اذآ هو (الأمن) هل نستطيع القول بأن السلطة الفلسطينية بمفاوضاتها واقتصادها واجهزتها الأمنية تساعد المشروع الصهيوني بطريقة أو بأخرى بقصد أو بدون قصد؟
قادة الكيان الصهيوني يمسكون بخيوط اللعبة ومن يظن أن السلطة الفلسطينية لها مؤسساتها الاقتصادية واجهزتها الأمنية وتستطيع أن تحمى كيانها نقول لهم هل تستطيعون حماية السلطة اذا ارادت (اسرائيل) منع تحويل عوائد الضرائب ومنع الاموال من الدول المانحة لا أعتقد ان السلطة ومتسليطها سيصمودن ثلاثة اشهر وبالتالي انهيار السلطة ومؤسساتها بيد دولة الاحتلال وعند انتهاء المهمة ستكون السلطة ومؤسساتها من الماضي .
اذآ المفاوضات، الاقتصاد، الأمن
هي خدمة جليلة تقدم للمشروع الصهيوني يساهم بها البعض بقصد او بدون قصد، فلا تكونوا خدم للمشروع الصهيوني ولاتركضوا وراء الوهم والسراب، وهذه الزوبعة الاعلامية لتجميد الاستيطان تخدم المشروع الصهيوني كيف؟
اسألوا ماهو الخطاب الاعلامي للوكالة اليهودية في الخارج لجلب واستقدام اليهود الى فلسطين المحتلة؟
من يريد وقف أو ازالة الاستيطان الحل معروف وواضح
ضرب الأمن (الاسرائيلي) هو الحل وهو العصا في دولاب مسيرة المشروع الصهيوني، لا أمن ولا آمان لكل (اسرائيلي) على أرض فلسطين المحتلة . هذا الكلام ليس سري للغاية ولكنه خطير للغاية وأما بخصوص الاسرار أبحثوا عن الهجرة السرية ليهود العالم الى فلسطين المحتلة

اخر الأخبار