ماذا عرضت قطر على الحمدلله لحل أزمة كهرباء غزة؟

01:28 2013-11-27

أمد/ الدوحة : بدأ رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور رامي الحمد الله امس زيارة إلى دولة قطر، يبحث خلالها ملف إعادة تشغيل محطة توليد الكهرباء في قطاع غزة المتوقفة عن العمل بسبب نقص الوقود، فيما أكد الدكتور باسم نعيم مستشار  اسماعيل هنية القيادي البارز في حركة حماس في غزة أن الاتصالات جارية مع كل الأطراف ذات العلاقة وجهات أهلية وعربية ودولية، لحل أزمة انقطاع التيار الكهربائي.

ووصل الحمد الله إلى قطر أمس للقاء نظيره رئيس الوزراء القطري عبد الله بن ناصر، حيث سيناقش معه العديد من المواضيع الهامة، وآخر التطورات على صعيد الساحة الفلسطينية، ومنها ملف الكهرباء في قطاع غزة وتوقف محطة التوليد عن العمل بسبب نقص الوقود.

ووفق ما نقل موقع ‘الرسالة نت’ التابع لحركة حماس عن مسؤول فلسطيني فقد قال أن زيارة الحمد لله إلى الدوحة جاءت بناء على طلب من الأمير القطري، حيث سيعرض على الحمد لله خيارين لحل أزمة الكهرباء، هما ‘تزويد الحكومة في رام الله، بالوقود المشغل لمحطة توليد الكهرباء مقابل أن تتكفل قطر بدفع قيمة الضريبة المختلف عليها’، وأشار إلى أن المقترح الثاني يقوم على ‘تزويد قطر محطة توليد الكهرباء بوقود قطري خالص، وتقوم بإنزاله عبر ميناء أسدود الإسرائيلي ومن ثم إدخاله عبر كرم أبو سالم’.

وأكد المسؤول الفلسطيني أن قطر بسبب ذلك لن ترسل أي كمية من الوقود إلى غزة عبر الأراضي المصرية ‘بعد زعمها سرقة الجانب المصري ما قيمته 60% من الوقود الموجود منذ عام في أرض مصر ينتظر السماح له بدخول غزة’.حسب قوله

وأوضح أن الحكومة المصرية الحالية لم تقدم أي إجابات بشأن الكمية المتبقية، ‘رغم حث الدوحة عبر القنوات الدبلوماسية على توريد شحنة الوقود وفق الاتفاق المبرم مع حكومة الدكتور هشام قنديل’.

ويعيش قطاع غزة أزمة كهرباء خانقة، سبب توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل، بسبب نفاذ الوقود، وظهرت الأزمة بعد وقف عمليات تهريب الوقود عبر الأنفاق، وبعد أن أوقفت حماس بغزة شراء الوقود من إسرائيل عبر السلطة الفلسطينية لارتفاع ثمنه.

وبسبب الأزمة لا يصل التيار الكهربائي لسكان القطاع سوى ست ساعات يوميا، مقابل 12 ساعة قطع، وتسبب الأمر في العديد من الأزمات، بينها توقف محطات ضخ مياه الصرف الصحي، كما كان لازمة التيار الكهربائي أثر كبير على المرضى وعمل المشافي.

وكان نائب رئيس الوزراء الفلسطيني زياد أبو عمرو، قال إن الرئيس محمود عباس، يجري حاليا اتصالات على مختلف المستويات العربية والدولية، لحل أزمة الكهرباء في قطاع غزة.

وقال أن هذه الاتصالات أثمرت، وبات الحل وشيكا لإنهاء هذه المعاناة وبشكل نهائي، وبما يضمن عدم تكرارها في المستقبل.

ومن المتوقع أن يتم الوصول إلى حل في غضون مدة العشرة أيام القادمة إذا ما سارت الأمور على النحو المتوقع.

وتردد من مسؤولين في حماس أن قطر وافقت على دفع قيمة الضرائب التي تريد السلطة أن تجنيها من الوقود المورد إلى غزة. وفي هذا الشأن قال الدكتور باسم نعيم في تصريح ، أنه جرت مناقشة اقتراح مع وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ‘الأونروا’ لتكون هي وسيط شراء الوقود، مشيرا إلى أنه حتى اللحظة تنتظر حكومته الرد النهائي من ‘الأونروا’ مستبعدا أن تعترض عليه كونها معنية أيضا بإنهاء الأزمة.

واستبعد كذلك أن يعترض الاحتلال على المقترح لأنه ‘سيتعامل طرف دولي’ وأنه ‘سيأخذ الثمن كاملا عبر دول تربطه به علاقات وهي تركيا وقطر’.

وتحدث نعيم عن محاولة لحل المشكلة مع السلطة الفلسطينية في رام الله لشراء الوقود من إسرائيل، وتسديد ثمنه من خلال السلطة، مضيفا ‘لكن لم تر هذه الخطوات النور بسبب تمسك رام الله بأسعار غير معقول للوقود’.

وأوضح أن السلطة تريد أن تعامل مع حركته بغزة على أنها مستهلك، وأنها ‘ترفع السعر بطريقة غير معقولة، الأمر الذي يزيد من سعر التكلفة’. وأشار إلى أنه تم البحث مؤخرا عن آفاق للحل مع جهات أخرى، بحيث أعلنت تركيا استعدادها لشراء الوقود لغزة من إسرائيل، كما أعلنت قطر استعدادها استكمال هذا المشروع ودفع أي فروقات مالية.

وأشاد نعيم في بالكثير من المؤسسات الأهلية التي تقوم بتسليط الضوء على الأزمة وتساعد في إيجاد حلول لها.

عن القدس العربي

اخر الأخبار