قطاع غزة إلى أين....

تابعنا على:   01:24 2015-02-23

م. إبراهيم الأيوبي

يعتبر قطاع غزة ذات الساحل الضيق والمساحة الصغيرة والاكتظاظ السكاني حيث يعتبر القطاع أكثر كثافة سكانية بالعالم من المناطق التي تعاني من كوارث إنسانية مستمرة , خصوصا بعد الحرب الفاشية التي شنها الكيان الصهيوني في صيف عام 2014 وهو ثالث حرب ضروس يشنها هذا الكيان العنصري المجرم على قطاع غزة المحاصر من جميع الجهات والمعزول عن العالم مما ترك أثره على البنية الاجتماعية والاقتصادية والسكانية لسكان القطاع المكلوم.

الأزمات التي تعصف بسكان قطاع غزة طالت جميع فئاته بلا استثناء , فالقصف والدمار والقتل لم تكن بمنأى على أحد وأعتبر رئيس وزراء العدو نيتنياهو أن ليس هناك مكان أمن في غزة أثناء الحرب فكل سكان القطاع دفع ثمنا باهظا فهناك100 ألف بيتا مدمرا ومئات الألوف من المشردين و أكثر من إحدى عشرة ألاف بين شهيد وجريح ثلث الجرحى معاقين.

أنا أجد أن أهم المشاكل والأزمات التي يعاني منها سكان القطاع تشريد مئات الآلاف من سكان القطاع والأغلب منهم يعيش بالإيواء تحت ظروف صعبة جدا والأصعب هي هالة الفقر المقذع والبطالة المتفشية بين السكان حيث وصلت نسبة البطالة لأكثر من 60% من القادرين على العمل وإذا حسبنا أن الموظفين الذين عينتهم حكومات غزة المتعاقبة وهم حوالي 40000 موظف يشكلون الآن وجه من أوجه البطالة لأنهم لم يتقاضوا راتب كامل منذ العام ونصف منذ شهر أكتوبر 2013 ويتعايشون على سلف لا تسمن ولا تغني من جوع كل عدة أشهر فهنا ترتفع نسبة البطالة لحوالي70% من سكان القطاع القادرين على العمل وينقسم باقي الفئات:

15% يتقاضون رواتبهم من حكومة رام الله وأكثر من 11000 موظف في الأونروا وهناك القليل في القطاع الخاص وبعض الشركات والمؤسسات الخاصة والغير حكومية التي مازالت تعمل رغم الدمار الذي ألحق بالبنية التحتية للصناعات الوطنية وتقليص العمل بمؤسسات الغير حكوميه بعد سيطرة حماس على قطاع غزة وحوالي 30000 في الزراعة رغم تضرر القطاع الزراعي نتيجة قصف المناطق الزراعية بكثافة وتجريف المناطق الزراعية الحدودية وهذا يجعل سكان القطاع على شفى الانهيار المادي والاجتماعي وينذر بأن القطاع مقبل على انفجار فوضى عارمة لا تحسب عقباها

وحسب جهاز الإحصاء المركزي الفلسطيني:

بلغت نسبة الشباب (15-29 سنة) في فلسطين 29.9% من إجمالي السكان، يتوزعون بواقع 38.8% في الفئة العمرية (15-19 سنة) و61.2% في الفئة العمرية (20-29 سنة) ويظهر التوزيع العمري للسكان أن المجتمع الفلسطيني هو مجتمع فتي حيث أن الهرم السكاني هرم ذو قاعدة عريضة ورأس مدبب ما يعني أنه ولسنوات قادمة سيبقى المجتمع فتياً , بلغ معدل البطالة بين الخريجين الشباب 75% في قطاع غزة لعام 2014, وهنا تكمن الخطورة وقرع جدار الخزان وإيصال أصواتنا إلى المحافل الدولية لأن القادم صعب على القطاع وعلى المنطقة.

اخر الأخبار