مصر: القائد الثانى لتنظيم كتائب الفرقان الارهابية يكشف أسرار العلاقة مع حماس

تابعنا على:   18:03 2015-02-21

أمد/ القاهرة: أثار ظهور تنظيم كتائب الفرقان ضجة كبيرة خاصة بعد الطريقة التى اختار بها الإعلان عن نفسه، وهى استهداف سفينة عابرة فى قناة السويس بقذيفة آر بى جيه، واكتشف فيما بعد أنه مرتبط تنظيميا ولوجيستيا بجماعة أنصار بيت المقدس.

وفى التحقيقات، قال المتهم هانى مصطفى أمين عامر، القائد الثانى للتنظيم، إنه تعرف على محمد أحمد نصر، مؤسس التنظيم (هارب)، وشهرته الدكتور، مدرس بكلية الزراعة جامعة قناة السويس، خلال مشاركته فى حملة تأييد حازم صلاح أبوإسماعيل لرئاسة الجمهورية، بعد أن دعا هانى لمؤتمر لتأييد الشيخ حازم فى الإسماعيلية، وتعرف خلاله على نصر، حيث كان يجمعهما تاريخ مشترك، حيث كانا عضوين بجماعة الإخوان.

وأضاف: «قبل الانتخابات الرئاسية بأيام حدث خلاف بين نصر وأبوإسماعيل، فأسسنا سويا خلية كتائب الفرقان، حيث قام التنظيم فى بدايته على أساس دعوى تربوى وتولينا إدارة جميع الخلايا العنقودية المنبثقة منها بجميع أنحاء الجمهورية، وركزنا فى بداية دعوتنا على أعضاء حملة (حازمون) وكونا منهم مجموعة سميناها مجموعة الدعوة الفردية لضم الأعضاء الجدد.

وفى شهر أبريل 2013 قرر محمد نصر تحويل أفكار التنظيم وطالب بضرورة التدريب على الفكر الجهادى، مؤكدا أن الحكم القائم آنذاك لجماعة الإخوان ومحمد مرسى غير شرعى وأن الخروج واجب شرعى بدعوى عدم تطبيق الشريعة الاسلامية.

ووضع مخططا لتنفيذ أعمال عدائية ضد أفراد القوات المسلحة والشرطة والقضاء والإعلاميين والاعتداء على المنشآت العامة واستباحة دماء المسيحيين واستحلال أموالهم وممتلكاتهم، واستغل محمد نصر علاقة تجمعه بقيادات كتائب عز الدين القسام منذ عام 2008 وسافر هانى عامر ونصر، وأحمد سلمى وكنيته وليد، وعبدالرحمن راشد، إلى قطاع غزة فى أبريل 2012 مستغلا حالة الحرب الموجودة فى ذلك الوقت، حيث تسلل من رفح عبر الأنفاق مستعينا بدليل اسمه طارق أبوعبدالله، وتحملت كتائب القسام تكاليف الرحلة».

وعقب وصولهم إلى قطاع غزة استقبلهم أيمن نوفل، القيادى بكتائب القسام وشهرته أبوخليل، وأرسلهم إلى معسكر التنظيم فى رفح الفلسطينية، وتمثلت التدريبات فى التكتيكات العسكرية والحركية والاقتحام وتطهير المبانى وقطع الشوارع وحرب المدن والعصابات وكيفية استخدام الأسلحة النارية والآلية من بينها قناصات روسية وقذائف الهاون وإعداد المتفجرات، وشاركوا فى مناورات عسكرية بحضور القياديين بحماس أيمن نوفل ورائد العطار.

وبعد العودة شكل هانى مع نصر هيكل تنظيم الكتائب بعدة محافظات، الأولى أطلقوا عليها مجلس شورى الدعوة، وكان مركزها العريش وتولى مسئوليتها نصر، والثانية بالإسماعيلية وتولى هانى عامر مسئوليتها، والرابعة بالجيزة، والخامسة بالمعادى.

وأوضح أنه تولى وباقى المتهمين إعداد برنامج تأهيلى لعناصر التنظيم تضمن تدريس كتاب «فى ظلال القرآن» للشيخ سيد قطب، والذى كان مرجعية للتنظيم، وكتيبات تتضمن سبل تلافى الملاحقات الأمنية وكيفية استخدام الأسلحة النارية، وبعد فض اعتصام ميدان رابعة العدوية، قرر نصر البدء فى تنفيذ عمليات ضد قوات الأمن، وذلك لتشتيت عناصرها.

واستطرد: «طلب نصر التصرف فى أسلحة لإمداد التنظيم بها، فاشتريت 4 بنادق آلية وصندوق ذخيرة بقيمة 74 ألف جنيه، كما طلب محمد نصر شراء آر بى جيه للبدء فى استهداف المنشآت الحيوية وأكمنة الجيش، وحصل من كتائب عز الدين القسام على أسلحة وذخائر وأموال وصواعق دولية تستخدم فى التفجير، و100 كيلو جرام من مادة تى إن تى وقاذف آر بى جيه ومجموعة من القذائف الخارقة للدروع، واستقروا على استهداف سفينة تمر بالمجرى الملاحى لقناة السويس أمام مدينة الاسماعيلية، باعتبارها أقرب الأماكن للمجرى الملاحى.

ولهذا السبب نقل نصر القاذف من مخزن التنظيم فى سيناء إلى الإسماعيلية وقذيفتين، واختار هانى عامر للعملية كلا من العناصر عبدالهادى محمد وأحمد الملاح وهشام المهدى وأحمد سليمان، وعقد اجتماعا معهم، وأقنعهم بالفكرة، وبعدها بدأ المتهمون فى البحث عن مكان بالإسماعيلية يسمح باستهداف المدن المارة، لأن تأثير القذيفة لا يتجاوز 500 متر.

فاستخدموا برنامج خرائط جوجل لتحديد المكان، واختارو مكان الجامعة القديمة لتوافر المواصفات به بالإضافة لعدم وجود نقاط حراسة أمنية، وفى شهر أغسطس 2013 قرر المتهمون تنفيذ العملية، وقت الفجر، استغلالا لمرور قافلة بشكل يومى قادمة من بورسعيد، وأطلق عامر القذيفة التى اصابت السفينة، وبعدها أصدر نصر بيان نشأة التنظيم ونشره على الانترنت.

وبالنسبة للمراجع الفكرية والأمنية، ذكر هانى أن محمد نصر طالبهم بقراءة كتاب صادر عن حركة حماس لتأمين الاتصالات بين أعضاء التنظيم.

وكشف «استهداف التنظيم عددا آخر من الأهداف بينها محطة الأقمار الصناعية فى 7 أكتوبر 2013 باستخدام قاذف نقله بسيارة مملوكة لمحمد نصر، ونفذ العملية محمود سمرى وأحمد سليمان، وقام أحمد حمدان عضو التنظيم برصد المكان قبل الضرب وتصوير العملية، ونشر هانى الفيديو على الإنترنت، كما أرسله إلى المدون وائل عباس كمكافأة له على نشر فيديو ضرب قناة السويس».

وأضاف أنهم سعوا بعد ذلك فى الشهر ذاته للحصول على تمويل ذاتى، حيث رصدوا السيارة المملوكة إلى مكتب بريد القاهرة الجديدة، وكلف اثنين من أفراد التنظيم بسرقة السيارة وبحوزتهما بندقيتان آليتان، وسرقوا جوالا تبين احتواؤه على مجموعة من الطرود.

وفى شهر نوفمبر سرقوا سيارتين مملوكتين لأقباط بالإكراه وسيارة نيسان صنى فضية اللون عقب خروجها من دير بطمس بطريق القاهرة ــ السويس وسيارة نيسان صنى سماوى عقب خروجها من الشارع الخلفى لكنيسة المنتزه.

وقال المتهم، خلال اعترافاته، إنهم شرعوا فى تفجير مدرعتين بميدان رابعة العدوية بعد فض الاعتصام، الأولى بنطاق طيبة مول، والثانية بالقرب من مسجد رابعة العدوية حيث تم تفخيخ سيارتين بأنابيب بوتاجاز وخلط غازها بغاز الأكسجين، ووصلوا إلى مكان الواقعة ولكن السيارتين لم تنفجرا لوجود عيوب فى دائرة المحمول، وحاولوا ارتكاب الواقعة مرتين متتاليتين، لكنها لم تنجح.

كما حاولوا تفجير قسم شرطة مدينة نصر باستخدام سيارة مفخخة، لكنها لم تنفجر أيضا، كما استهدفو محطة وقود وطنية فى طريق القاهرة السويس ولم تنفجر السيارة، كما استهدفوا مديرة امن القاهرة بقذيقة ار بى جيه عن طريق إطلاقها فى حين تولى المتهم عبدالهادى أحمد عبدالهادى تأمينها، وأنهم تواصلوا مع جماعة أنصار بيت المقدس وبدأت بين هانى أبوشيتة عضو أنصار بيت المقدس والذى عرض على نصر فى البداية أن يقوم بأعمال جهادية وأخبره نصر بعد ذلك بنجاح عملية استهداف المجرى الملاحى لقناة السويس.

وأضاف هانى عامر أن نصر قال لشيتة إن كتائب الفرقان تركز فى عملياتها على الوادى «خارج سيناء «لأن تأثيرها يكون أقوى فنقل شيتة الحوار إلى توفيق زيادة وبدأ التنظيم بعدها فى عدد من العمليات بالفعل خارج سيناء ومدن القناة.

وقال إنه تواصل بعد ذلك مع سلمى سلامة عامر وشهرته الحاج يسرى، والذى قام بتوصيله بتوفيق فريج زيادة، وشهرته أبوعبدالله، القائد الأول لكتائب بيت المقدس، والذى طلب من عامر ترتيب اجتماع له مع نصر تولوا فيه التنسيق والتحضير لاستهداف إحدى السفن المارة فى القناة.

وبالفعل بعدها طلب نصر من عامر تسليم القاذف إلى أنصار بيت المقدس، وتم هذا بالفعل بالفعل، وفى اليوم التالى اتصل ضابط الصاعقة المفصول هشام عشماوى، مسئول عمليات أنصار بيت المقدس، بهانى عامر، وتقابل معه وسلمه فيديو العملية التى استهدفوا فيها سفينة فى مجرى القناة بقذيفتين، وطلب نشره باسم كتائب الفرقان.

وأردف هانى أنه تقابل مع مسئول الإمداد فى جماعة أنصار بيت المقدس أحمد جمال حسن سلمى، وأحاطه بعزم الأنصار شراء عشرة صواريخ كاتيوشا قيمة الواحد منها 6 آلاف جنيه، وتمكنوا من شراء الصواريخ وتهريبها للبلاد عن طريق الحدود السودانية، وأخفوها بمنطقة الجيزة، ثم نقلت إلى مخزن بمدينة الشرقية، لكنها تلفت على إثر انفجار حدث بالمزرعة.

وأضاف، خلال اعترافاته، أمام أيمن بدوى، رئيس النيابة، وأشرف عليها المستشار تامر الفرجانى، المحامى العام الأول للنيابة، أن توفيق فريج زيادة عرض على نصر أن يقسم نصر له على الولاء والطاعة والانضمام إلى الأنصار، فطلب فى مقابل ذلك أن يتولى إدارة التربية بالجماعة، وأن يحصل على عضوية مجلس شورى التنظيم.

فوافق توفيق فريج على الطلب الأول ورفض الثانى، فطلب نصر خلال الاجتماع أن تقوم جماعة أنصار بيت المقدس بتوفير عنصر متمكن من قيادة الدراجات البخارية لتنفيذ عملية تفجير مبنى المخابرات الحربية بالإسماعيلية، فتم ترشيح أحمد محمود محمود الملاح.

وأكد أن الطرفين نفذا سويا عددا من العمليات المشتركة منها قتل العقيد محمد الكومى، والذى نفذها عناصر بيت المقدس ونسبوها للفرقان لتشتيت أجهزة الأمن، وقتل ملازم أحمد عبدالكريم وملازم أول أحمد ابراهيم وأحمد عطية مساعد أول بالقوات المسلحة، والتى نفذتها كتائب الفرقان باسم وهمى هو كتيبة النصرة التابعة لكتائب الفرقان.

وأضاف أنه رصد بالاشتراك مع المتهم 164 محمد أحمد محمود عيد مدينة الإنتاج الاعلامى لبيان مداخلها ومخارجها، حيث صورها نصر من الخارج تمهيدا لإمداد أنصار بيت المقدس بالصور تمهيدا لاستهدافها، ولكن توفيق فريج زيادة طرح هذا العمل جانبا وطلب الاعتماد على رصد المدينة من قبل جماعته فقط.

وقال هانى إن نصر نقل إلى زيادة فكرة تصنيع مواد متفجرة بخلط مادة نترات الأمونيوم باللبن بدلا من استخدام مادة تى إن تى، لعدم القدرة على توفير المادة الأخيرة،

وأضاف هانى عامر، خلال اعترافاته أمام النيابة، أنهم اتخذوا مقرين تنظيمين للخلية، الأول بأرض الجمعيات بالإسماعيلية وهو مخصص لإيواء قائد التنظيم، والثانى بشارع حسان بن ثابت بمدينة الشروق، ويستخدم فى إيواء عناصر التنظيم وحفظ الأسلحة.

عن الشروق المصرية

اخر الأخبار