الفئة الصادقة في فتح وسهام المنتفعين

تابعنا على:   14:21 2015-02-21

ناصر عطالله

مع أننا في غالب الاعتقاد ماضون الى أهدافنا التحريرية السامية ، الذود عن حياض الوطن  و شعبنا المثقل بالظلم ، والمتعرض دوماً لجور السطوة ، وغلة الضعف العربي في نصرته ، يستفيق البعض على ذاته لينصرها ، وينتصر لها من أكوام الجراح ، وتلال المعاناة ، ولأنه استهدف الكل وطلب ذاته ، مجبر أن يدوس على الأخرين مهما كانت أوزانهم ، وأفعالهم ، ومهما اقترنت عطاياهم على مسرح الوطنية ووصفت بالصدق ، وتعاطتها الأجيال والكوادر والعناصر ، بكل شفافية ، فهؤلاء المناضلون ، الذين يتحولون في مرحلة ما الى مدرسة بالوطنية ، يصطادهم المنتفعون بسهام المصلحة الذاتية ، ليعكروا صورهم ، ويهزوا نضالهم ، ويوقعوهم حيفة في دوائر الشك ممن صدقهم وصادق على سمو نضالهم .

المنتفعون كما الوشاة في كل مرحلة وزمن ، يعاصرون منافعهم ويناضلون من أجلها ، ويحطمون بالدنيئة التي تملكتهم كل علو يتخذه شعبنا المقهور نبراساً وأملا، وفي زماننا هذا ، والأسف غير ذي وصف كافٍ لنقول أن حركة فتح العريضة بجماهيرها ، الكبيرة بتاريخها ، الثائرة بأهدافها ، والجلجلة في صمودها ، وقعت ضحية لهؤلاء المنتفعين ، ورغم السدود الكثيرة التي اضطر المخلصون لصناعتها في وجه المنتفعين ، إلا أنهم استطاعوا أن ينفدوا من ثغرات واهية ، كبرت بغفلة من الانشغال عن الحركة ، بخلافات وخصومات ، وتجاذبات وارهاصات كثيرة ، والمنتفعون الذين التحقوا بحركة فتح ولم يتغبروا في خنادقها ، ولم يحمل أسلحتها ، وذخيرتها ، ولم يحفظوا فكرتها ، ولم يصلوا الى نضجها ، استطاعوا أن يزحفوا فوق اجساد كل من أمن بفتح ، حركة تحرر وطني ، وحقها في استخدام كافة الوسائل ، ولأنهم صورة طبق الأصل عن بعضهم البعض ، يتردد عليهم ذات المبرر للاطاحة في الحركة الوطنية التحريرية الجسورة ، فعندما انطلقت مسلحة ، وشكلت قوات العاصفة ، اتهمت بالمجاذفة والمقامرة ، والاندفاعية ، وعندما استوى لها البقاء ، واستحكمت بالقرار الوطني ، واتزن عقلها ، قررت الدخول بمواجهتها السلمية ، ولكن خرجت اصوات تتهمها بالاستسلام والتنازل ، وهم ذاتهم أصحاب المنفعة ، الذين لا يريدون حركة فتح على مصاغ ، أو بأي شكل ، يرمونها بالوهن تارة ، وبالاستسىلام أخرى ، ويرفعون عنها حصانة الدم الذي نزفته في مسيرتها ، ليحولونها الى جسر يدوسه الغزاة وصولاً الى أطماعهم ، ومن يخرج من غيّ الترويج غير راجح ، عاقل ، ووطني ، مؤمن بالفكرة .

حان الوقت لصياغة تاريخية ، تنظف حركة فتح من المنتفعين والانهزاميين الصغار ، وتجمع الصادقين من ابنائها على الطريق الأول ، والفكرة العظيمة " تحرير فلسطين" ولتنطلق من بعدها اسراب المناضلين في كل حدب وصوب ، وكل مشاربها لا بوصلة لها سوى الوطن الأم " فلسطين".

اخر الأخبار