رسالة إلى الجبهة الشعبية

تابعنا على:   23:13 2013-11-25

أ. محمد العطل

لا شك بان المجتمع الفلسطيني وما يحتضنه من فصائل وقوى وطنية يزخر بالخلافات إلا أن الخلاف حول دور بعض الفصائل في الثورة الفلسطينية قد يكون معدوما, دون إغفال بعض الترهلات التي أصابت بعض التنظيمات وأدت بها للجلوس في المقاعد الخلفية في قطار التأثير على القرار الفلسطيني, وهنا لابد من الإشارة إلى أن ثاني اكبر تنظيم فلسطيني في منظمة التحرير الذي لا يزال يحتفظ بإرث ثوري لا ينكره احد وكان دوما في طليعة العمل المقاوم كما له الدور الأبرز في تثبيت دعائم المنظمة والحفاظ عليها من السقوط كما حدث في سوريا حافظ الأسد وهنا نشير إلى "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين".

والمدهش حقا انه وبعد سنوات عجاف أثقلت كاهل الفلسطينيين وقضيتهم بفعل الانقسام الأسود يطل علينا قادة بارزين من الجبهة الشعبية يطالبون طرفي الأزمة بالإسراع لإنهاء حالة الانقسام متناسين أنهم جزء من النسيج الفلسطيني مغيبين أنفسهم عن حالة التأثير في القرار الفلسطيني متجاهلين أي وجود فعلي لهم يتحركون من خلاله لإنهاء حالة التشرذم الفلسطيني .

وهنا أتوجه كمواطن فلسطيني حر لقيادة الجبهة الشعبية أبناء" الحكيم ووديع حداد وليلى خالد وأبو علي مصطفى" لممارسة دورهم الفاعل لإضاءة شموع الأمل بدلا من لعنهم ظلام الانقسام ليعودوا لدورهم الريادي عبر استغلال مهرجان انطلاقتهم الذي نحن على مشارفه ليكون خطوة حقيقية ترسخ لمرحلة جديدة تخرج من خلاله من سياق المهرجانات الكلامية وإعلان المهرجان اعتصاما مفتوحا لدعوة كل الحريصين على الوحدة الوطنية للانضمام إليه حتى إنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وفاق تدير جناحي الوطن وتحديد مواعد انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني بخطوات عملية لا وعود إعلامية .

إن هذا الدور الوطني الذي يأمل المجتمع الفلسطيني ولعلي أتحدث بلسانه أن تحققه الجبهة الشعبية كونها ليست من قطبي الأزمة سيعيد لها دورا لا يقل عن دورها النضالي الذي رسخه الحكيم الذي كان مثالا لمعنى الوحدة الوطنية ووحدة الصف الفلسطيني.