اتفاقية الغاز في ميزان العهر والسمسرة

تابعنا على:   19:52 2015-02-18

سميح خلف

كثر الحديث عن المشروع الوطني وحماة المشروع الوطني وبالقدر الذي انتشر فيه هذا المصطلح لا نجد الا سقوط واسقاطات تصيب عمق المشروع الوطني الفلسطيني المختزل بدويلة فيما تبقى من ارض الوطن المحتل والمختطفة بقاياه لدى لوبيات عملت على اختطاف القرار الوطني واختطاف المؤسسات وتحويلها الى كنتونات من لوبيات البزنزسة والمقايضة مع الاحتلال وفي منظور المقايضة السياسية مقابل تسهيلات اقتصادية واحتكارات لفئة استفادت من واقع سلطة وقيادة لا تنظر بالمنسوب الوطني الا ما هو يحقق مصالحها واستثماراتها وشركاتها الخاصة.
اصبح من الضروري تفصيل واقع هذا الذي يسمونه المشروع الوطني وحماته ومن يدعون الشرعية في ظل هذا الواقع الفاسد الذي يحفه الفشل من كل الجهات سواء على مستوى مسؤليات السلطة تجاه مواطنيها او على مستوى واقع القضية الذي اهمل التعاطي معه دوليا واقليميا امام متغيرات ورمال متحركة تعصف بالمنطقة ولان تلك القيادة لم تكن يوما قادرة على صناعة الحدث بل تلقي الحدث والتعامل معه بما يحقق اهدافها القزمية فقط.
عندما انتفض عضو المركزية محمد دحلان على هذا الواقع واخوة من كل التيارات النضالية في هذه الحركة على واقع الفساد الذي يضرب اعماق السلطة من رأس هرمها الى باقي كل المناخات السلطوية والحركية.... وستمرارية لفضح سلوك الانا الذي اثر على القرار الوطني عبلر مسيرة الحركة،كنا لا نسمع الا مغالطات واكاذيب وتزييف وقلب الحقائق ممن يسمون انفسهم الشرعية وحماة الشرعية، ومستخدمين كل الادوات الاعلامية وغير الاعلامية لملاحقة الاصلاحيين والمطالبين بالاصلاح عبر طرق متعددة من الملاحقة سواء بمحاولة الاسقاط او الفصل او التشهير الملفق تو بوسائل اكثر شدة وخطورة طالت كثير من الشرفاء في هذه الحركة.
نتحدث الان عن انهيار المشروع الوطني في ظل هذه القيادة وهذه الحكومة فلم ننسى بعد بيع بقايا الوطن من خلال المشروع المقدم لمجلس الامن وما يصر رئيس السلطة من محاولة لعرض هذا المشروع الذي يصيب عنق ما تبقى من المشروع الوطني وبرغم معارضة كافة القوى الفلسطينية لهذا المشروع الخبيث.
لم تكن كل التصريحات والاقاويل والتعهدات التي رافقت رئيس السلطة منذ تسلمه لها وقيادة فتح والموؤدة منظمة التحرير الا سلوكيات ظاهرها ما يستحسنه البعض وعمقها تثبيت الجغرافيا السياسية والامنية للعدو الصهيوني، ماذا استفاد الشعب الفلسطيني من كل تلك الدراماتيكا غير حالة الشلل التي اصيبت فيها الايقونة الفلسطينية وحالة التيه والفشل والانفسام والتشرذم والفقر والبطالة وتفتت حركحة فتح الذي مازالوا يرددون انها حامية ابلمشروع الوطني...,.!!1 وهل فعلا فتح حامية المشروع الوطني في ظل تعفن تلك القيادة وفسادها...... ؟؟ واي مشروع وطني يتحدثون عنه في بقايا ارض الوطن...؟؟!!
مشروع اتفاقية الغاز مع الاحتلال والذي ابرم لمدة 20 سنة ليس جديدا في عملية التطبيع مع الاخحتلال بما يضحض فكرة استقلالية الدولة وحل الدولتين وكما قلت يصيب عنق ما يسمونه المشروع الوطني ولصالح حفنة في السلطة والحكومة والمحيطين بهم وكما وصفه شاهد من اهلها عضو المركزية عباس زكي"" من قام بها مجموعة من المنتفعين والسماسرة"" وهنا اقول ومضيفا على كلام السيد عباس زكي من بقي غير منتفع في ظل تلك السلطة وقيادتها وفي ظل قيادة تلك الحركة وصفها الاول والتي تعمل تحت واقع الفساد ومؤيدة لقرارات يتخذها رئيس الهرم لا تخلو من من تحقيق مصالح عائلية وقبلية وعشائرية وجهوية...!!
اذا تحدثنا عن العمل الحثيث لاسقاط تلك الاتفاقية فيجب ان تعمل كل القوى ليس لاسقاط الحكومة ومن وقع على تلك الاتفاقية التي ترهن مستقبل الشعب الفلسطيني بدولة الاحتلال ، بل علينا اسقاط كل المقدات التي ادت لتلك النتائج ليست الفاشلة فقط بل المهينة للكل الفلسطيني......مع القناعة التامة بانه بدون اخذ خطوات عملية نحو اسقاط كل من اهان المشروع الوطني وجعله فريسة ليد السماسرة والفسدة والمفسدين فاننا نتوقع مزيد من الانهيارات على مستوى حركة وسلطة وقوى وطنية.... لقد اصبح الصمت نوع من انواع التواطؤ مع الفساد ومن يقودوه سواء في السلطة او الحركة او بعض الواجهات التي خلقت لحماية الفاسدين والفاشلين وطنيا ومن خلال الاطر الوطنية.
اتفاقية الغاز في ميزان العهر والسمسرة هي عملية تراكمية لمستويات متعددة من الفساد وملفاتها في كل المجالات السياسية والتنظيمية والامنية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية، كم مركب من ملفات الفساد ترجمته اتفاقيةالغاز مع الاحتلال، ومن هنا يجب ان نبحث جميعا كيف يمكن ان نتخلص من كل تلك الملفات ورموزها وقائمة المنتفعين منها، وفضح تلك السلوكيات الحامية لها من خلال ثقافة وطنية تفضح وتفصل وتوضع البدائل لحالة العهر السياسي والامني والاقتصادي والجهوي

اخر الأخبار