الشرافي: نعمل للارتقاء بقطاع عدالة الأحداث وإيجاد بيئة داعمة لهم

19:09 2013-11-25

أمد/ رام الله: قال وزير الشؤون الاجتماعية كمال الشرافي اليوم الاثنين، إن الجهود تتضافر للارتقاء بقطاع عدالة الأحداث في فلسطين بهدف النهوض بهذا القطاع وإيجاد البيئة الداعمة والحامية لهم.

 جاء ذلك خلال مؤتمر 'إطلاق مشروع عدالة الأحداث' والذي تنظمه الوزارة بدعم من الاتحاد الأوروبي في إطار تكريس رسالة العدالة في فلسطين وإنشاء محاكم لعدالة الإحداث وخلق بيئة حامية وداعمة لهذه الفئة، وللنهوض بخدمات الوزارة في هذا الاطار وتطوير برنامج الحكومة في مجالات حماية الفئات الضعيفة والمهمشة والمنكشفة لتعزيز صمودها كجزء من خطة الحكومة لبناء الدولة وإنهاء الاحتلال.

ويسعى المشروع على مدى الشهور الثمانية والعشرين المقبلة إلى تعزيز الرؤية الإستراتيجية التي تعتمدها فلسطين والجهات المانحة الدولية تجاه قطاع عدالة الأحداث حيث سيقدم المشروع المساعدة على إعداد الإطار المؤسسي اللازم لإنشاء نظام عدالة متخصص للأحداث وبناء قدرات المؤسسات والأطراف الأخرى المعنية بقطاع عدالة الأحداث كنقابة المحامين والشرطة المدنية.

كما سيعمل المشروع لضمان احترام حقوق الأطفال أثناء سير الإجراءات القضائية غير النظامية كما سيولي القائمون عليه اهتمامهم لنشر ثقافة حقوق الطفل والتأكيد على أن النظام القانوني الفلسطيني يعزز مفهوم حماية الأطفال ويكفل مصلحتهم الفضلى وحقوقهم المعترف بها.

 وبين الشرافي أن هذا المشروع جاء ليستكمل جهودا وطنية تعاونت في إنجازها هيئات ومؤسسات حكومية وأهلية بمشاركة الخبراء والعاملين الاجتماعيين لتحقيق مستقبل أفضل لأطفالنا الذين عانوا وما زالوا يعانون من ويلات الاحتلال خلال ذهابهم الى المدارس وعبر الحواجز وفي سجون الاحتلال، إضافة إلى ما تعانيه نسبة كبيرة من هؤلاء الاطفال من ظلمات الفقر وآثاره الاجتماعية، إضافة إلى عديد من المشاكل الاجتماعية التي حرمت بعض اطفالنا فرصتهم في نشأة طبيعية حيث بات لازما على الحكومة والمؤسسات أن تمد يد المساعدة والدعم المطلوب لكي يتمتعوا بحياة ومستقبل أفضل.

 وثمن الشرافي الدعم الذي قدمه الاتحاد الأوروبي في سبيل بناء مؤسساتنا الوطنية واستنهاض برامجنا لضمان حياة أفضل للمواطنين الفلسطينيين وتحديدا من هم في ظروف معيشية صعبة.

وأضاف: 'سعينا وإياكم كشركاء في السنوات الاخيرة الى تشكيل لجنة وطنية لعدالة الأحداث، إضافة إلى الجهود التي نفتخر بها في مسودة قانون حماية الأحداث الذي تم إعداده بدعم من اليونيسيف وبشراكة حقيقية مع مؤسسات عديدة حكومية وأهلية ومن خلال لجنة فنية تمكنت من صياغة هذا القانون الذي أحكم مواده لمصلحة حقيقية الطفل الحدث مع مراعاة الحفاظ على الطفل في بيئته الأسرية والمدرسية، إلى جانب الأحكام المتعلقة بإنشاء محاكم متخصصة للأحداث وإنشاء النيابات والشرطة المتخصصة في حماية الأحداث، إضافة إلى ما تقدمه وكالة الأمم المتحدة لتنمية من مساعدة قانونية للأطفال الأحداث للحفاظ على مصالحهم الفضلى في النظام القضائي'.

وأكد أن المشروع سيشكل رافعة حقيقية في مجال قطاع الأحداث للأهمية التي تتجلى في محاوره من حيث إنشاء محكمة أحداث ريادية نموذجية في دار الأمل وبناء القدرات للطواقم العاملة للشركاء في نظام الأحداث وزيادة التوعية والوعي لدى الأطفال الأحداث والعاملين في مجال العدالة، وإعداد خطة تنفيذية لقطاع عدالة الأحداث، إضافة إلى محور المواءمة التشريعية للقوانين والأنظمة المعمول بها وضمان انسجامها مع المواثيق والاتفاقيات الدولية.

بدورها بينت رئيس وحدة الشؤون القانونية خلود عبد الخالق أن قانون الطفل وتعديلاته ومصادقة الرئيس عليه في الآونة الاخيرة يرتقي الى مفهوم وتدابير واجراءات حماية حقيقة للأطفال تمكن مرشد حماية الطفولة من اداء مهامه من خلال شبكات الحماية اضافة الى ذلك فقد انجزت المسودة الأخيرة لقانون حماية الأحداث، معبرة عن الفخر بتخصيص قضاة احداث وتشكيل شرطة ونيابة متخصصة للأطفال .

من جانبه تحدث رئيس وحدة العمليات في مكتب الممثلية الأوروبي سيرجيو بكيلو حول أهمية التنسيق بين مختلف الاطراف العاملة في هذا المجال لتنمية قطاع الاحداث وتوفير آليات وسبل الارتقاء به وتعزيز القدرات المهنية وانشاء محاكم الاحداث ورفع مستوى الوعي المجتمعي لتحقيق المصلحة الفضلى للأطفال، مؤكدا أن الاتحاد الأوروبي من أهم الداعمين والمانحين للدولة الفلسطينية في عدة مجالات.

بدوره قدم رئيس فريق المشروع ميشيل ايونا برات عرضا حول المشروع وأهم محاوره وأهمية وضع الأسس والدراسات اللازمة لإنشاء محاكم متخصصة للأطفال، إضافة إلى بناء القدرات لما فيه مصلحة هذه الفئة.