حرب الاخوان القذرة

تابعنا على:   12:56 2015-02-17

عمر حلمي الغول

مرة جديدة تفتح حركة الاخوان المسلمون/ فرع ليبيا او مصر (لا فرق بين الفروع، لان التنظيم الدولي واحد، والمرشد واحد، والمكتب التنفيذي ومكتب الارشاد واحد، والبرنامج والاهداف واحدة)  نيران ارهابها على ابناء الشعب العربي المصري، فاستباحوا دم واحد وعشرين مواطنا مصريا عربيا من اتباع الديانة المسيحية بذبحهم بطريقة وحشية لا تتوافق مع اي قيم دينية او وضعية.

آن الآوان للقوى العربية الرسمية والشعبية التوقف عن إستخدام المسميات والعناوين، التي تعممها اجهزة الامن الاميركية وادواتها في المنطقة وعلى رأسها إسرائيل وآلة إعلامها مثل "داعش" و"النصرة" و"انصار بيت المقدس" و"جيش الاسلام" و"جيش الامة" وغيرها من المسميات، لان تداول هذه المسميات يحمل حرف انظار الجماهير العربية عن الفاعل الحقيقي لكل الجرائم المرتكبة بحق ابناء الشعوب العربية او شخصيات من دول العالم المختلفة؛ وكون هذه الاسماء والعناوين للمنظمات التكفيرية، ليست سوى الاسم الحركة لجماعة الاخوان المسلمين بغض النظر عن الفرع او المكان، الذي تحدث فيه هذه الجريمة او تلك العملية الارهابية؛ ولان الولايات المتحدة، تريد ان تعيد للواجهة دور التنظيم الدولي للاخوان في تنفيذ المخطط الشرق اوسطي الكبير. وبالتالي، على كل إنسان معني بالتحرر من اذرع جماعة الاخوان المسلمين التكفيرية، ان يسمي الاشياء بمسمياتها، اولا لفضح الجماعة وتعريتها امام الشارع العربي؛ ثانيا لعزل هذه الجماعة عن القوى الوطنية الفاعلة في الساحات المختلفة؛ ثالثا لتوسيع نطاق مجابهتها رسميا وشعبيا؛ رابعا للحؤول دون سقوط البعض في متاهة شعاراتها الديماغوجية تحت عناوين لا تمت للحقيقة بصلة؛ خامسا لكشف علاقاتها بالولايات المتحدة الاميركية وحليفتها الاستراتيجية إسرائيل، لاسيما وانها تلعب دور رأس حربة في تنفيذ المخطط الشرق اوسطي الجديد.

العملية الجبانة والوحشية ضد ابناء الشعب المصري من الاقباط، كانت تهدف الى تحقيق مجموعة اهداف، منها: اولا العبث بالنسيج الوطني والاجتماعي والثقافي المصري؛ ثانيا تشتيت تركيز النظام المصري ومؤسساته الامنية والعسكرية؛ ثالثا توسيع نطاق المواجهة للنظام، والعمل على عزله امام المواطن المصري والعربي، لاسيما وان تمكن القوى الارهابية من تنفيذ بعض العمليات يثير في اوساط البسطاء من المواطنين العديد من الاسئلة عن قدرة النظام على حماية ذاته ومؤسساته وايضا على ضمان مستقبل المواطن المصري؛ رابعا دفع بعض القوى السياسية للارتداد عن وحدة الصف، والانحياز لصالح منطق جماعة الاخوان المسلمين، خشية على ذاتها، وحرصا على إيجاد موطىء قدم لها في حال حدثت تطورات سلبية؛ خامسا التأكيد مجددا للادارة الاميركية واسرائيل وادواتها الاقليمية، عن تمكن الاخوان من النجاح في تحقيق ضربات موجعة لنظام السيسي، وبالتالي تجديد الرهان على دورها التخريبي في تنفيذ المخطط الاخطر على شعوب ودول الامة العربية.

مرة جديدة على القوى الوطنية والقومية الديمقراطية التركيز على وضع خطط  واقعية ومسؤولة لمواجهة الاخوان المسلمين ومسمياتها المتعددة، اولا الابتعاد عن الخطاب الشعاراتي الغوغائي؛ ثانيا النهوض بالخطاب الديني، وإحداث نقلة نوعية في مخاطبة الجماهير العربية من اتباع الديانات السماوية المختلفة؛ ثالثا الكف عن التساوق مع خطاب جماعة الاخوان المسلمين وانصارهم؛ رابعا التأكيد على فصل الدين عن الدولة، وتثبيت ذلك في كل دساتير الدول العربية؛ خامسا ترسيخ بناء الدولة الديمقراطية الحديثة او المدنية؛ سادسا التغيير الجذري لبرنامج التعليم بما يتوافق مع روح العصر الحديث؛ سابعا إحداث نقلة جذرية ونوعية في التنمية المستدامة، والنهوض بواقع الشعوب العربية وخاصة الشرائح والفئات الاجتماعية الفقيرة والمسحوقة؛ ثامنا تعميم ثقافة التنوير والنهضة في اوساط المواطنين ....إلخ

[email protected]

[email protected]      

اخر الأخبار