الائتلاف السوري "المعارض" يُقرّ مبادئ خريطة التسوية السياسية

تابعنا على:   08:50 2015-02-17

رئيس الائتلاف السوري خالد خوجا خلال مؤتمر صحافي في العاصمة التركية اسطنبول الخميس الماضي.(الاناضول)

أمد/ اسطنبول – وكالات: أقرت الهيئة العامة لـ"الائتلاف الوطني السوري" المعارض (الأحد)، خلال اجتماعاتها على مدى ثلاثة أيام في إسطنبول، وثيقة المبادئ الأساسية الـ 13، والتي تشكل خريطة طريق للتسوية السياسية في سورية.

وأفاد المكتب الاعلامي للائتلاف أن "الوثيقة تؤكد بداية على استئناف مفاوضات التسوية السياسية برعاية الأمم المتحدة، انطلاقاً مما تم التوصل إليه في مؤتمر جنيف 2، واستناداً إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة وتنفيذاً لبيان مجموعة العمل من أجل سورية المعروف ببيان جنيف".

وحددت الوثيقة أن "هدف المفاوضات تنفيذ جميع بنود بيان جنيف وفقاً لأحكام المادتين 16 و17 من قرار مجلس الأمن الصادرة في 2013 بالموافقة المتبادلة، بدءاً بتشكيل (هيئة حكم انتقالية) تمارس كامل سلطاتها وصلاحياتها التنفيذية، بما فيها سلطات وصلاحيات رئيس الجمهورية على وزارات وهيئات ومؤسسات الدولة، والتي تشمل الجيش والقوات المسلحة وأجهزة وفروع الاستخبارات والأمن والشرطة".

وتعتبر الوثيقة أن "غاية العملية السياسية التغيير الجذري للنظام السياسي الحالي، بما في ذلك رأس النظام ورموزه وأجهزته الأمنية، وقيام نظام مدني ديموقراطي أساسه التداول السلمي للسلطة، وضمان حقوق وواجبات السوريين على أساس المواطنة المتساوية"، واشترطت للمفاوضات "وقفاً فورياً للقتل والقصف واستهداف المدنيين واحتجازهم وتعذيبهم وتهجيرهم، والالتزام بشرعية حقوق الإنسان وقرارات مجلس الأمن حول الوضع السوري".

من جهة أخرى، حددت الوثيقة "صلاحيات هيئة الحكم الانتقالية واعتبرتها الهيئة الشرعية والقانونية الوحيدة المعبرة عن سيادة الدولة السورية على كامل أراضيها وفق التسوية السياسية"، وتتولى الهيئة "اتخاذ الإجراءات وتحديد الآليات اللازمة لعقد مؤتمر اتفاق وطني يضم كافة فئات الشعب السوري، وممثلين عن القوى السياسية والمدنية وشخصيات مستقلة بهدف وضع مبادئ يصاغ الدستور الجديد استناداً إليها".

وتلتزم الهيئة العامة "باتخاذ خطوات فاعلة لضمان مشاركة أطياف الشعب السوري في العملية الانتقالية، وتبني استراتيجية متكاملة لإنهاء العنف والتصدي للإرهاب، وضمان حرية التعبير".

واعتبرت الوثيقة أن "هيئة الحكم الانتقالية منحلة فور تولي الهيئات التنفيذية المنتخبة صلاحياتها الدستورية، كما تعتبر الجمعية التأسيسية منحلة فور عقد البرلمان المنتخب جلسته الأولى في شكل دستوري".

وانطلقت في إسطنبول الجمعة الماضي اجتماعات الدورة الـ 19 للهيئة بحضور غالبية أعضاء الائتلاف، لمناقشة التطورات الجارية على الساحة، وأمور تنظيمية أُخرى.

يُذكر أن بيان مؤتمر "جنيف 1" والذي عُقد بإشراف دولي في حزيران (يونيو) 2012، ينص على وقف العنف وإطلاق النار، والإفراج عن المعتقلين، وإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة، وضمان حرية تنقّل الصحافيين، وضمان حق التظاهر السلمي وتشكيل هيئة حكم انتقالية كاملة الصلاحيات.

لكن الخلاف على مصير الرئيس السوري بشار الأسد هو ما عطل تنفيذ أي من تلك القرارات وأفشل جولتين من مفاوضات "جنيف 2" التي عقدت ما بين كانون الثاني (يناير) وشباط (فبراير) من العام الماضي.