داعش و المليشيات سيف ظلم ذو حدين

تابعنا على:   23:14 2015-02-16

احمد الخالدي

لقد شهد العالم العربي الإسلامي و غير الإسلامي العديد من الإجرام في شتى الأساليب و الأنواع من القتل و التهجير و التشريد و زهق للأرواح و هتك للأعراض وما جرى في كلا العالمين ما هو إلا خير دليل على الانتهاكات المروعة بحق البشرية جمعاء لكن مثل الجرائم التي أقدم عليها ما يسمى بداعش جرائم لم يشهد لها التاريخ من مثيل والغريب في الأمر ان الجرائم التي يرتكبها داعش هي ذاتها التي ترتكبها المليشيات الإجرامية بحق أبناء البلاد الإسلامية في العراق و سوريا و غيرها من البلدان العربية و كأن الأمر ينذر بوحدة الإدارة و القيادة لكلا التنظيمين (داعش و المليشيات) وهنا نطرح سؤال مفاده لماذا هذا التوحد في القتل و هتك الأعراض من قبل داعش و المليشيات ؟؟؟ هل يوجد بينهما مشترك و وحدة أهداف ام أنهما يصدران من موجه واحد و قائد واحد و ممول واحد بغض النظر عن انتمائه او ديدنه ؟؟؟ فداعش حرق الجثث و المليشيات حرقت الجثث في العراق و سوريا . داعش سلب الأموال و هتك الأعراض و عاث في الأرض الفساد ، و المليشيات سلبت الأموال و هتكت الأعراض و انتهكت الحرمات و أظهرت في الأرض الفساد ، داعش هدم المقدسات و المليشيات هدمت البيت و الدور للعوائل المشردة و المهجرة و الغريبة في أوطانها .

ألان نسأل ألا يوجد في العراق مرجعيات تدعي الإدارة الصحيحة للواقع العراقي المرير و أنها قادرة على إدارة دفة الأمور بالشكل الصحيح و الموجه و صمام الأمان للشعب العراقي فأين هي من إجرام داعش و المليشيات فلماذا هذا الصمت و السكوت و كأن الأمر لا يعنيهم فلا نرى تنديداً أو استنكاراً او شجباً لما يجري على أبناء العراق في الشمال و الوسط و الجنوب من حرق للبيوت و سلب للخيرات و هتك للأعراض و زهق للأرواح ؟؟؟ ألا يوجد في قواميسهم مقولة ( كلكم راعٍ و كلكم مسؤول عن رعيته) أليس هم مَن دفع العراقيين إلى الموت و الهلاك بجهادهم الكفائي للاقتتال الطائفي ؟؟؟؟

في مقابل ذلك نجد المرجعية العربية المتمثلة بالمرجع الصرخي الحسني قد استنكر و رفض و شجب كل الأفعال المشينة و الإجرام لداعش و المليشيات على حد سواء رافضاً لكل انواع الاقتتال الطائفي و مطالباً بوقف ذلك الاقتتال و الجلوس لطاولة الحوار و حل النزاعات بالطرق السلمية و تجنيب الشعب العراق كل ويلات الحروب و تنظيمات الإرهاب سواء أكان داعش أو المليشيات جاء ذلك في العديد من المواقف التي صدرت من تلك المرجعية العربية . واضعاً كل الحلول الايجابية التي من شأنها إعطاء النتائج الصحيحة و الكفيلة بالوصول بالشعب العراقي الى بر الأمن و الأمان .

اخر الأخبار