الواقع الفلسطيني ... وجدلية المصالحة والانتخابات

تابعنا على:   23:02 2015-02-09

حسام مصطفي ربايعة

لا يخفى على أحد الواقع المرير الذي يعيشه الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال الإسرائيلي وسياسته القمعية المستمرة، وفي ظل ذلك جاء الانقسام الفلسطيني الداخلي  ليزيده سوءاً.

وأمام الفشل المستمر لطرفي الانقسام الفلسطيني؛ - فتح وحماس-، التوصل لمصالحة داخلية تنهي حالة الانقسام ومن ثم الذهاب لانتخابات فلسطينية يختار بها الشعب الفلسطيني قيادته للفترة المقبلة، ظهرت أراء تدعوا لإجراء انتخابات دون اتفاق مصالحة بحيث تصبح الانتخابات بداية للمصالحة وليس العكس، ولكن مع كامل احترامي للقائلين بهذا الرأي فإنهم كمن يضع العربة أمام الحصان، فالنظرة المستقبلية المتأملة لنتائج أي انتخابات فلسطينية تنبئنا بأن هذه النتائج لن تخرج عن أحد الاحتمالات البسيطة التالية:

1_ فوز حركة "فتح". 2_ فوز حركة "حماس". 3_ فوز مستقلين.

وفي ظل هذه الاحتمالات فإن السؤال الذي يطرح نفسه، في حالة خسارة أحد طرفي الانقسام الانتخابات هل سيسلم السلطة لطرف الفائز؟، وبصورة أبسط، هل ستسلم حركة "حماس" السلطة في  قطاع غزة لحركة "فتح" في حال فوزها؟، وبالعكس، هل ستسلم حركة "فتح" السلطة في الضفة الغربية لحركة "حماس" في حال فوزها؟، وهل سيسلم الطرفين السلطة للمستقلين في حال فوزهم؟.

إن عملية الذهاب لإجراء انتخابات دون تحقيق مصالحة فلسطينية داخلية شاملة والاتفاق على أدق التفاصيل، ما هي إلا خطوة تجاه المجهول، هذا المجهول الذي سيزيد واقع الشعب الفلسطيني سوءاً عما هو عليه. مع العلم أن الاحتمالات السابقة لم تدخل في جدلية فوز الطرفين مرة أخرى، واعادة نتائج انتخابات 2005/2006، بفوز كل طرف بمؤسسة من مؤسسات النظام السياسي الفلسطيني، وتكرار مشهد يونيو/حزيران 2007، الذي سيكون وقتها اكثر دموية.

وامام هذه المخاوف الشبه أكيدة لإجراء الانتخابات دون مصالحة، وفشل طرفي الانقسام الفلسطيني بالاتفاق على مصالحة، تبقي الأسئلة التي تحتاج إلى إجابة، هل نستسلم للأمر الواقع وبقاء الانقسام؟. وما هي الوسيلة للخروج من هذه الجديلة وأنهاء الانقسام؟ وهذا ما سنحاول الإجابة عليه في المقال القادم، أن شاء الله، وأن بقي بالعمر بقية.

 

اخر الأخبار