أمريكيا والإرهاب ونحن

تابعنا على:   13:08 2015-02-07

نبيل عبد الرؤوف البطراوي

 في 2005/4/9م,ادلت وزيره الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بحديث صحفي مع جريدة الواشنطن بوست الأمريكية... في هذا اللقاء الصحفي أذاعت كونداليزا رايس رسيماً نيه الإدارة الأمريكية نشر الديمقراطية في العالم العربي و التدخل لحقوق المرأة و غيرها لتشكيل ما يعرف بالشرق الاوسط الجديد

ورئيس- CIA - "جيمــس وولسي" سنصنع لهــم إسلاماً يناسبنا* ،ثــم نجعلهــم يقومــون بالثــورات ،

ثــم يتــم انقسامهــم علــى بعــض لنعــرات تعصبيــة .

ومــن بعدهــا قادمــون للزحــف وســوف ننتصــر-...

هذا الحديث كان في 2006م أي بعد حديث وزيرة خارجية بلده وكلنا يذكر بأن التجارب أول ما تكون في الدوائر الضعيفة التي يكون المجرب متيقن أنه قادر على السيطرة على التبعات أن لم تعطى النتائج المرجوة ,من هنا كانت بداية الثورة الخلاقة في غزة من خلال بعض الادوات التي كانت تطمح لجني ثمار التخلص من الرئيس الراحل ياسر عرفات بعد أن رفض التنازل عن الثوابت الوطنية ,من هنا كانت الانتخابات الفلسطينية الرئاسية التي جلبت خليفة ياسر عرفات ورفيق دربه والتشريعية والتي جلبت حركة حماس الى الحكم وكلا الانتخابات كانت ديمقراطية ونزيهة وشهد لها العالم وكان التسليم السلس لسلطة ولكن ضيق الافق عند البعض والجهل في أدارة السياسة وعدم القدرة على قراءة الابجدية السياسية بشكل واقعي وعملي أوجدت الحصار والذي كان الارضية الخصبة لشحن الشارع مما سمح لبعض الحالمين بالتوهم بأن الفرصة متاحة لهم لتحقيق أحلامهم دون أن يدركوا بأنهم ليسوا أكثر من أداة رخيصة تستخدم لمرة واحدة ثم تقذف خارج المختبر ,وهنا بكل تأكيد أعطت التجربة الامريكية النتيجة المرجوة وهو (تقسيم المقسم ’وتجزئة المجزأ)وتحويلنا من شعب يناضل من أجل الحرية الى شعب يبحث عن ذاته.

ولكن تجربة العراق كانت أكثر أهمية من تجربة فلسطين لما فلسطين من تعقيدات وتداخلات وحسابات يتم تحصيلها من نتائج تجارب أخرى أي من خلال أضعاف بعض الادوات التي كانت تعتبر غلاف أمان لها من تفرد إسرائيل بها .

وهنا العراق حوصر سنوات عشر وقتل أطفاله وشرد أبناءه ونهبت خيراته وقتل قادته وساسته على أمل أن تزرع أمريكيا والغرب الارض العراقية بالديمقراطية وكان ما يشهده العراق اليوم من فقر وجوع وموت وقتل وتدمير وطائفية وتفتيت لجيشه وقتل لعلمائه وتمكين للمخلب الفارسي في أحشائه ’وبعد أن أطمئنت دوائر صنع القرار الامريكية بأن العرب وقادتهم في سباة عميق وبالطبع وبعد أن بشرهم القذافي بأن الدور قادم عليهم بعد صدام حسين وضحكوا جميعا في قمة دمشق في2008م,وبعدها حقا بدأوا يتساقطون كأحجار الشطرنج واحد تلو الاخر ولكن أمريكيا واسرائيل لم تريد هذا بكل تأكيد لأنها لا تسعى الى تحقيق العدالة والديمقراطية والحرية ولكن تريد تفتيت وأضعاف الامة وخلق صراعات ونزاعات طائفية أضافة الى أيجاد جماعات إسلامية تعمل من خلال بعض المسلكيات والصور والافعال أن تقوم بتشويه هذه العقيدة التي بات البحث عنها بشغف بين أبناء العالم وهنا لا يمكن تشويه تلك الصورة الجميلة ألا بيد بعض أهلها الجهلة ,وأن الهدف الرئيسي اليوم مما يحصل في وطننا العربي بات واضح وضوح الشمس وهو تفتيت جيوش العرب ووحدتهم ودولهم واعادتهم الى القبلية التي ترتضيها لهم امريكيا أين الاستقرار والديمقراطية والرخاء الذي بشرت به امريكيا المنطقة من سوريا الى تونس وليبيا ومصر واليمن والعراق .أين العدل وحقوق الانسان التي تدعي أمريكيا أنها تعمل على وإيصال الشعوب لها ,اين امريكيا واكبر جريمة ارهاب في العالم اليوم وهو الاحتلال الصهيوني لفلسطين ,اين امريكيا والغرب مما يتعرض له الجيش والشعب المصري من الارهاب والترويع على أيدي من صنعوهم لنا .نتيجة أفشال هذه القيادة الحكيمة مشروع غزة القديم .

واخيرا أن الاردن اليوم يتعرض لمؤامرة قذرة وتتزامن معها ما تتعرض له السلطة الوطنية من عملية تقويض لمكانتها ووجودها في الضفة الغربية مما يسهل عملية أحياء مشروع الوطن البديل حيث الجاهزية التامة عند بعض اليرقات الخفية التي سرعان ما تطفوا على السطح لتأخذ دورها .بعد أفشال الرئيس السيسي مشروع دولة غزة التي كانت يحلم بها بعض الحالمين حتى ولو كان هذا الوهب على حساب رصيد وطني دفعت جماهير أمتنا وشعبنا ثمنا كبيرا عبر ما يزيد عن 60 عاما .

فهل من صحوة من تلك المؤامرات الامريكية التي تحاك ضد أمتنا وتخلق من خلالها لنا اعداء وهميين لنغمض ونلهو عن عدونا الحقيقي وفي أرضنا لندمر طاقاتنا ونهدم أجيال من شبابنا وتنهب خيارتنا وفي النهاية لا غلبة لأحد بل لأمريكيا المشيطن لنظام العربي الرسمي والمشيطن لتلك التيارات المندسة والغريبة عن ديننا

7-1-2015

اخر الأخبار