«فيسك»: حرق الطيار الأردني حيًا يشبه «وحشية جنكير خان»

تابعنا على:   21:35 2015-02-04

أمد/ لندن: وصف الكاتب البريطانى البارز، روبرت فيسك، إعدام تنظيم «داعش» للطيار الأردنى، معاذ الكساسبة، بأنه «يشبه وحشية زعيم التتار، جنكيز خان»، مشيرًا إلى أنه «أظهر لكل من اليابان والأردن ما يفكر فيه هؤلاء الإرهابيين بشأنهم».

وقال فيسك، في مقاله، بصحيفة «إندبندنت» البريطانية، الأربعاء، إن «عشرات الآلاف من المسلمين السُنة، الذين طالبوا بإطلاق سراح الطيار، باتوا يعرفون الآن ما كان يخطط له أقرانهم المسلمون، في سوريا والعراق، له، مشيراً إلى أن (داعش) أراد أن يظهر للعالم بأسره إحراق الطيار الأدرنى، وكان الأمر أشبه بوحشية جنكيز خان».

وأضاف أنه «في البداية، أجبر (داعش) الأردنيين، واليابانيين، على الاعتراف بقوته، من خلال تقديم الصحفى اليابانى كطُعم للمفاوضات، ثم كشف بعد ذلك للعاهل الأردنى، الملك عبدالله الثانى، ولرئيس الوزراء اليابانى، شينزو آبي، ما كان يفكر فيه بشأنهما..فأراد الأردنيون دليلًا على أن الطيار لا يزال حيًا، فقُدم لهم التنظيم الدليل، بنشر صورته وهو داخل قفص من النار».

وتساءل فيسك قائلًا: «من بين العرب لن يتساءل الآن عن تكلفة دعم الحرب الأمريكية على (داعش)؟»، وأضاف الكاتب البريطاني أن «الغرب سيصف ما قام به داعش بالعمل البربرى البشع، وغير الإنسانى، والمروع، ولكن قد ينظر بعض المسلمين للأمر في ضوء الآيات الأولى من القرآن الكريم التي تحذر من عذاب أليم للمنافقين الذين يدعون الإيمان، ومن بين أشد هذا العذاب ألمًا، نيران جهنم، إلا أن كثير من المسلمين قد يرون أن العمل المفزع الذي قام به داعش هو تضليل فظيع لرسالة الله، حيث أنهم يرون أنه هو من سيعاقب المنافقين، وهو القاضى يوم القيامة، وليس أبوبكر البغدادى، زعيم داعش، ولا رجال الدعاية الإعلامية لتنظيمه، الذين صوروا القفص، والرجل المسكين يتلوى من العذاب تحت سيل من البنزين».

ورأى فيسك أن «الرئيس السورى، بشار الأسد، سيستفيد من وحشية حرق معاذ، حيث سيتأكد العالم الآن أن خصومه أكثر بشاعة منه».