بينهم الشاعر بسيسو..فلسطينيون يساندون الرسام "سباعنة" بعد رسم مثير للجدل

تابعنا على:   21:49 2015-02-03

أمد/ رام الله: أثار رسم كاريكاتيري نشرته صحيفة "الحياة الجديدة" الفلسطينية للفنان محمد سباعنة، يتناول سماحة الإسلام ونشر المحبة، عاصفة من الجدل في الشارع الفلسطيني حول تفسير الرسم.

وفي الوقت الذي عبر فيه كثيرون عن بلاغة وعمق رسالة الرسم الذي يؤكد على سماحة الإسلام ودور النبي الكريم في نشر المحبة ودعوة المسلمين للسير على خطاه، فسره آخرون بأنه تجسيد لشخص النبي صلى الله عليه وسلم.

وفسر الفنان سباعنة الرسم قائلاً: "أنه لم يكن القصد إطلاقاً تجسيد شخصية سيدنا محمد فلم يحمل الشخص ملامحه ولم يلبس عباءته، بينما كان التجسيد لهالة النور على شكل إنسان لتمثل النور والمحبة التي أضفاها نبينا الكريم على الأرض كافة.

وأكد أن الرسم لا يشير لسيدنا محمد أو إلى تصويره ولا يحمل تفاصيل إنما رمزية الانسان بهالة النور الذي حمله سيدنا محمد، قائلاً: "أنا ارفض ما يتناقله البعض أن الرسم فيه تمثيل، وأشير أن الرسم يقوم بدور تمثيل رسالة محمد عليه السلام، أما الشخص هو تمثيل للمسلم وليس لسيدنا محمد، المسلم الذي يتبع رساله سيدنا محمد، أما النور المحيط فهو نور سيدنا محمد، والخير المنثور هو الإسلام".

اعتذار ولجنة تحقيق
وأمر الرئيس الفلسطيني محمود عباس بإجراء تحقيق فوري في نشر رسم كاريكاتيري عن النبي محمد عليه الصلاة والسلام، في صحيفة "الحياة الجديدة"، وأكد الرئيس ضرورة اتخاذ إجراءات رادعة بحق المتسبب بهذا الخطأ الفادح، مشددا على احترام الرموز الدينية المقدسة وفي مقدمتها أشخاص الأنبياء والمرسلين.

ونشرت "الحياة الجديدة" توضيحاً على صدر صفحتها الأولى اليوم الثلاثاء قالت فيه: "تسجل الحياة الجديدة اعتذارها للقراء عن الكاريكاتور الذي نشر في عدد الأحد الموافق 1 شباط 2015، وتنفي بشكل قاطع أي شبهة او تفسير تحاول التقريب بين الرسم المنشور وتجسيد صور الانبياء والرسل".

واضافت: "انطلاقاً من حرص الجريدة على احترام قدسية الرسالات السماوية السامية وتأكيداً على دورها المهني، فقد تم تشكيل لجنة للتحقق من الرسم المنشور الذي وقع في شبهة التفسير علماً أن مقاصده لحظة النشر، كانت تهدف إلى الدفاع عن الأديان ورسالة المحبة والسلام".

دعم ومساندة
وبعد الجدل الواسع الناجم عن تفسير الرسم للفنان سباعنة، ساند عدد من الكتاب والأدباء والصحافيين الفلسطينيين الفنان الفلسطيني مشيرين إلى أن الرسم واضح وهو نشر رسالة الإسلام المبنية على الحب والتسامح.

وقال الشاعر د. ايهاب بسيسو، الناطق باسم الحكومة الفلسطينية لـ 24: "علينا ان نميز بين من رسم ليسيء وبين من رسم ليدافع عن فكرة، وريما لم تصل الفكرة التي أرادها سباعنة بالشكل المطلوب، ولكن هذا لا يعني التسرع في إطلاق أحكام مسبقة على الفنان وعلى الرسم".

وأضاف: "علينا ان نتعامل بحكمة وروية خصوصاً في ظل التحديات التي تواجهنا على المستوى الثقافي والاجتماعي والسياسي، فمحمد سباعنة فنان فلسطيني له تاريخه ومواقفه التي تحسب له في الدفاع عن قضايانا الوطنية وبالتالي ليس من مصلحة أحد أن يتم تحميل الموضوع أبعاد سياسية أو حتى تأويلية خصوصاً بعد أن نشر كل من الفنان سباعنة وصحيفة "الحياة الجديدة" توضيحين حول الموضوع".

وكتب الصحفي محمد العواودة قائلا: "لم أكن أدرك أن النور هو حبيبنا محمد، لم أدرك أن الشيخ الواقف على الدَّنيا هو كل مسلم يتبع الرسول الأعظم، لم أدرك أن الرسمة إنسانية جداً، ومبكية جداً، سباعنة أراد أن يقول لنا (يا أمة محمد وزعوا الحب على أرض الله كما أوصاكم نبيكم، النور الذي يضيء طريقكم).

من ناحيتها أشارت الناشطة السياسية دينا جبر إلى أن محمد سباعنة شاب مناضل، وأسير سابق، دمث الاخلاق، انبرى كفلسطيني يدافع عن صورة الاسلام المشوهة برسم كاريكتير، بشكل واضح يظهر الاسلام كدين محبة، وما هكذا يكافئ بحملة تشويه ولجان تحقيق".

ورأى الإعلامي ايهاب الجريري، أن كاريكاتير رسام الكاريكاتير لم يتعدى محاولة الدفاع عن الدين الإسلامي من خلال نفس الأدوات التي هاجم فيها بعض رسامي الكاريكاتير، هذا الدين ورسوله محمد (ص) لكن الخوف الكبير من استغلال هذه المحاولة من جهات عدة جعل البعض يعتقد بأن خير وسيلة لإيضاح النوايا هي العقاب والحساب، أعتقد أننا سقطنا في فخ التأويل، الذي ربما سينسحب على قضايا أكثر لاحقاً، مما سيجعل الصحافي أو الفنان بين مطرقة الإبداع واحتمالات التأويل".

بدوره أكد المصور الصحفي فادي العاروري أن ما جرى هو تحريف الرسالة التي رسمها سباعنة والتي هدفت لتوضيح رسالة المحبة التي نشرها النبي محمد بواسطة شخص ينشر الحب على البشرية، وللأسف قلبت الطاولة على شخص حاول مناصرة النبي من قبل مجموعة من المضللين والداعين للفتنة في المجتمع الفلسطيني، مشيراً إلى أن تشكيل لجنة تحقيق زاد من تعقيد الأمور بالرغم من توضيح الفنان وتوضيح الجريدة من بداية الأمر لهدف ورسالة الكاريكاتير الذي لم يجسد صورة النبي بأي شكل من الاشكال.

عن موقع 24

اخر الأخبار