"الغد" الأردنية": "كبير مسير المفاوضيات" عريقات يلتقي الوفد الاسرائيلي في القدس المحتلة

تابعنا على:   13:57 2013-11-24

أمد/ عمان – كتبت نادية سعدالدين:  تعقد جلسة مفاوضات فلسطينية – إسرائيلية جديدة هذا الأسبوع في ظل تعديل الطاقم التفاوضي الفلسطيني، وفشل الجهود الأميركية في إحتواء أزمة الاستيطان الأخيرة.

ويخوض الوفد الفلسطيني الجولة التفاوضية هذه المرّة تحت مسمى "تيسير أعمال" المفاوضات، بعد استقالته، إلا أن كبير المفاوضين صائب عريقات سيعود مجدداً إلى طاولة التفاوض، مقابل تغيب عضو الوفد محمد اشتية عن الجلسة المقبلة، بعد إصراره على الإستقالة منه.

وقالت مصادر مطلعة لصحيفة"الغد" الأردنية، إن "اشتية، الذي تقدم باستقالته للرئيس محمود عباس منذ اسبوعين، ما يزال مصراً عليها ولن يحضر الاجتماع المقرر عقده الأسبوع الحالي، إزاء استمرار عدوان الاحتلال الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني وعدم جديته في المفاوضات".

وأضافت، لـ"الغد" ، إن "الجهود ما تزال مستمرة لإقناع اشتية بمواصلة مهامه في المفاوضات، وفي حال تعذر ذلك، وهو الأمر المرجح، فإن الاجتماع المقبل سيضم الوفد الفلسطيني، برئاسة عريقات وشخصية أخرى بدلا عن اشتية".

وأمام مطلب اشتية بإعفائه من مهامه حتى في ظل "الصيغة الجديدة" للوفد التفاوضي، فإن الاستمرار في الاستقالة احتجاجا على التعنت الإسرائيلي يعكس موقف القوى والفصائل الفلسطينية الرافضة للمفاوضات والمطالبة بوقفها.

وأوضح عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير جميل شحادة بأنه في هذه الحال "سيتم تكليف شخص آخر، بالإضافة إلى عريقات، للقيام بمهام تسييّر أمور المفاوضات، إلى حين تعيين وفد جديد". ومن المقرر، بحسبه، أن تجتمع اللجنة التنفيذية للمنظمة قريباً لبحث التطورات الأخيرة على صعيد استقالة الوفد المفاوض و"التجميد الصوريّ" للمخطط الاستيطاني الإسرائيلي الأخير، وأزمة المفاوضات الحالية، من أجل اتخاذ موقف منها.

وقال، لـ"الغد" من فلسطين المحتلة، إنه "من المبكر الحديث الآن عن تشكيلة جديدة للوفد المفاوض، حتى يتم تبين نواتج الضغوط الدولية، لاسيما الأميركية والأوروبية، على سلطات الاحتلال فيما يخص أدائه التفاوضي".

واستبعد شحادة، وهو أمين عام الجبهة العربية الفلسطينية، "تغييراً على الموقف الإسرائيلي المتعنت"، مضيفاً بأنه "لا أمل يرتجى من الحكومة الحالية لإحداث تقدم في مسار المفاوضات أو بلوغ اتفاق سلام، إزاء تمسكها ببرنامجها الاستيطاني وممارساتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني".

ولفت إلى أن "الفلسطينيين، رسميا وشعبيا، غير متفائلين بخروج المفاوضات عن نتائج ملموسة، إلا أن الاستمرار في مسارها يأتي ضمن سياق الالتزام بذلك أمام الإدارة الأميركية ولتأكيد عدم رغبة الاحتلال في السلام أمام المجتمع الدولي".

ودعا إلى ضرورة "ممارسة الضغوط الدولية على سلطات الاحتلال لوقف عدوانها ومخططها الاستيطاني، والمضي قدماً في نفاذ القرار الأوروبي بمقاطعة المستوطنات، وتوسيع نطاقه في ساحات دولية أخرى".

وكانت وزيرة القضاء الإسرائيلية، والمكلفة بملف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، تسيبي ليفني صرحت مؤخراً بأنه "من المتوقع عقد جولة جديدة من المفاوضات مع السلطة الفلسطينية خلال أيام، بمشاركة رئيس الوفد الفلسطيني صائب عريقات"، مشيرة إلى أن "الرئيس عباس أكد لها شخصياً في مكالمة هاتفية أن عريقات سيشارك في جلسة المفاوضات المقبلة".

ونقلت صحيفة معاريف على موقعها الإلكتروني عن ليفني قولها إن "المفاوضات مع الجانب الفلسطيني مهمة في إطار العلاقات مع الولايات المتحدة، والدول الأوروبية مثل فرنسا، كما أنها وقبل كل شيء مهمة للحكومة الإسرائيلية"، بحسب زعمها.

وبشأن الخلافات الإسرائيلية الأميركية الأخيرة قالت ليفني إنه "يجب أحياناً الإدلاء بأقوال صعبة أمام الأصدقاء، ولكن الحفاظ على علاقات جيدة مع واشنطن يعد مصلحة إسرائيلية سياسية وأمنية من الدرجة الأولى".