دول مجهرية

تابعنا على:   08:56 2013-11-24

افتتاحية "الخليج" الاماراتية

في كل المحافل الدولية، باستثناء مجلس الأمن حيث تستخدم الولايات المتحدة حق النقض (الفيتو) يحظى الشعب الفلسطيني بالدعم والتأييد تأكيداً لعدالة قضيته . . أكان ذلك في الجمعية العامة للأمم المتحدة، أم في المؤسسات والهيئات التابعة لها، رغم اعتراض الولايات المتحدة .
تكرر ذلك قبل يومين عندما أصدرت لجنة الشؤون الاجتماعية والثقافية والإنسانية التابعة للجمعية العامة قراراً يؤكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، بما في ذلك أن تكون له دولته المستقلة (فلسطين) .
القرار حصل على تأييد 165 دولة، وعارضته 6 دول فقط على رأسها الولايات المتحدة و"إسرائيل"، وهو أمر متوقع اتساقاً مع مواقفهما التاريخية المعهودة المعادية لحقوق الشعب الفلسطيني . وذلك يؤكد أن المجتمع الدولي بغالبيته العظمى يؤيد هذه الحقوق ويقف إلى جانب الشعب الفلسطيني في نضاله العادل . وبالتالي يمكن القول إن الولايات المتحدة وبعض الدول الغربية تقف على خط مناقض للمجتمع الدولي والشرعية الدولية من خلال معارضتها لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره .
الأنكى أن دولاً مجهرية على هذه الكرة الأرضية تقف في صف الولايات المتحدة و"إسرائيل" في معارضة حق تقرير المصير للشعب الفلسطيني، هي في الواقع أشباه دول عند أطراف المحيط الهادئ، كانت مجهولة لولا أن الولايات المتحدة تريدها "دولاً" تضيفها عند الحاجة لأصواتها في الأمم المتحدة .
إن دولاً تسمى ميكرونيزيا وجزر مارشال وبالاو تعداد سكانها جميعاً لا يزيد على 200 ألف نسمة، أي أقل من عدد سكان أصغر مخيم فلسطيني تستكثر على الشعب الفلسطيني حقه في أن تكون له دولة، وتعترض إلى جانب الولايات المتحدة و"إسرائيل" على ذلك .
هي مهزلة سياسية بامتياز، أن تكون مثل هذه "دول" ولها صوت في الأمم المتحدة، ولا يكون لشعب فلسطين دولته المستقلة على أرضه .
إنه تعبير فاضح عن خلل العدالة الدولية، وقدرة دولة عظمى مثل الولايات المتحدة على فرض سياساتها بما يتعارض مع كل القيم الإنسانية ويتنافى مع حق تقرير المصير .