أصابع مرسى!

تابعنا على:   08:29 2013-11-24

محمد سلماوي

رفع القيادى الكبير بوزارة الداخلية ملفاً ضخماً من على المكتب الذى أمامه وقال: كل أسماء المتهمين فى العمليات الإرهابية الأخيرة موجودة هنا! كان هذا هو الملف الذى يحوى أسماء من حصلوا على عفو رئاسى خلال فترة حكم محمد مرسى، وتم إطلاق سراحهم من السجون التى كانوا يقضون عقوبتهم بها، والذين يقدر عددهم بـ2500 متهم، كما يقدر عدد الفلسطينيين المنتمين لجماعة حماس وغيرها من الجماعات الإسلامية والذين منحهم مرسى الجنسية المصرية بـ3000 شخص.

يا للكارثة! أهذا هو القسم الذى ردده محمد مرسى ثلاث مرات حين تولى رئاسة مصر؟! مرة أمام أعضاء المحكمة الدستورية العليا، ومرة فى جامعة القاهرة، ومرة أمام الشعب نفسه فى ميدان التحرير، ثم حنث بوعده فى الحالات الثلاث.

لقد أقسم مرسى على أن يحمى أمن البلاد وسلامتها فإذا به يعرض الأمن والسلامة للخطر بعد أن أطلق يد الإرهاب لتعبث بالأمن والسلامة معاً.

إن اكتشاف أن من يقومون بالعمليات الإرهابية ما هم إلا أصابع لمرسى يشير إلى ما هو أكثر بكثير من حنث الوعد أو انتهاك الدستور، إنه يدخل فى نطاق أعظم الجرائم الوطنية التى يمكن أن توجه لأى إنسان وأخطرها، إن هذا يعنى أن مرسى ليس مسؤولاً فقط عن الجرائم التى وقعت ضد المتظاهرين أمام الاتحادية والقتلى الذين سقطوا من الشباب منذ تولى الرئاسة، وإنما يعنى أنه مسؤول بشكل مباشر أو غير مباشر عما يقع الآن من جرائم ضد الوطن بواسطة مجرمين كانوا يمضون مدة عقوبتهم فإذا به يستخدم الحق الذى منحه له الشعب ليعفو عنهم ويطلق سراحهم من سجونهم كى يقوموا بالاعتداء على منشآتنا العامة من القمر الصناعى بالمعادى الجديدة إلى عربات المترو بالنزهة، مروراً بمحاولة اغتيال وزير الداخلية وحرق وتدمير الكنائس، ولن أتحدث عن جرائم الاعتداء على القوات المسلحة وأفرادها فى سيناء من حماة الوطن فمازالت قلوب المواطنين يدميها استشهاد 11 فرداً منهم فى الشيخ زويد منذ أيام، لا لسبب إلا لأن القوات المسلحة انحازت لإرادة الشعب يوم 30 يونيو.

لقد آن الأوان لأن نزيل بقعة الإرهاب الأسود من على ثوب مصر الناصع حتى نطوى هذه الصفحة ونلتفت إلى المستقبل الذى طال انتظاره.

عن المصري اليوم

اخر الأخبار