ايران ستحصل على تخفيض العقوبات وبعض المليارات

محدث.. التوصل لاتفاق على "النووي الايراني" بين طهران والدول الكبرى وكيري يطمئن اسرائيل

تابعنا على:   06:07 2013-11-24

أمد/ جنيف - وكالات: أكد وزيرا الخارجية الفرنسي لوران فابيوس والإيراني محمد جواد ظريف، الأحد، التوصل إلى اتفاق بشأن ملف إيران النووي بين القوى الست الكبرى وطهران دون الكشف عن تفاصيل هذا الاتفاق.

وذكر انه بموجب هذا الاتفاق ستجمد ايران نشاطاتها في تخصيب اليوريانيوم وتوقف بناء المفاعل النووي لانتاج البلوتونيوم في "اراك". كما ستؤكد ايران التزامها بمعاهدة حظر انتشار الاسلحة النووية .

وذكر مسؤول في البيت الأبيض أن إيران تعهدت بموجب الاتفاق أن توقف توسيع برنامجها الخاص بتخصيب اليورانيوم وتوقف التخصيب فوق مستوى 5 بالمائة، وعدم تركيب المزيد من أجهزة الطرد المركزي.
وبالمقابل وافقت الدول الكبرى على رفع بعض العقوبات المفروضة على ايران مثل تصدير مشتقات النفط والغاء تجميد ارضدتها في البنوط الغربية بمليارات الدولارات.

واعتبر الرئيس الأميركي باراك أوباما الاتفاق الذي تم التوصل إليه "خطوة مهمة" وأنه بداية الطريق.

وقال أوباما إن الاتفاق مع طهران يغلق الطريق أمامها لصناعة قنبلة نووية، وأضاف أنه يسمح لإيران باستخدام الجيل الثاني من المخصبات لتوليد طاقة نووية سلمية فقط.

وأضاف الرئيس الأميركي أن العقوبات على إيران ستخفف خلال 6 أشهر وإن لم تلتزم إيران خلال هذه الفترة بالاتفاق فإن تخفيف العقوبات سيلغى وسيتم الضغط على طهران مجددا.

بينما أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الاتفاق سيفتح آفاقا جديدة، فيما اعتبره وزير الخارجية محمد جواد ظريف اعترافا بأحقية إيران في تخصيب اليورانيوم وقد أعطاها الحق في ذلك.

وأشار وزير الخارجية الاميركي جون كيري بعد التوصل الى إتفاق بشأن برنامج إيران النووي، الى أن "طالبنا إيران بتبديد الشكوك الدولية حول برنامجها النووي"، وقال:"سنخفض بشكل كبير إقتناء إيران للسلاح النووي"، لافتا الى أن "الاتفاق المبدئي سيوقف كل عمليات التخصيب التي قد تهدد دول العالم".

وقال:"نشكر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف على جهوده، ونحن لم نكن لنتوصل للاتفاق لولا قرار الحكومة الايرانية بالجلوس على طاولة التفاوض"، معربا عن إعتقاده بأن العقوبات التي فرضت على إيران هي التي سمحت بالتوصل الى هذا الاتفاق اليوم"، مشددا على ان الرئيس الاميركي باراك أوباما عمل بصوره مكثفة لمنع طهران من تطوير سلاح نووي.

ولفت كيري الى أن الاتفاق مع إيران سيضمن أمن حلفائنا وأمن إسرائيل، مشددا على أن ايران لن تزيد من مخزونها من اليورانيوم المخصب ولن تصنع مفاعلات جديدة وإيران لن توفر الوقود لمفاعل "آراك" ووافقت ايران بالسماح بالمراقبة المستمرة لبرنامجها للتأكد من البرنامج النووي، وتابع:"إذا التزمت إيران بالخطة ستحصل على تخفبف العقوبات، وطهران التزمت بالتخصيب بنسبة 5 % والتخلص من مخزونها المخصب بنسبة 20 %".

وقالت الولايات المتحدة يوم الاحد في وصف الاتفاق النووي بين طهران والقوى الكبرى ان ايران ملتزمة بوقف توسيع برنامجها لتخصيب اليورانيوم وعدم المضي قدما في مفاعل اراك او برنامج البلوتنيوم المتصل بذلك .

وقالت فرنسا يوم الاحد ان الاتفاق الذي توصلت اليه الدول الست الكبرى مع ايران بشأن برنامجها النووي خطوة مهمة للحفاظ على "السلام والامن" ولكنه سيكون من المتعين مراقبته عن كثب لضمان تنفيذه.

وقال لوران فابيوس وزير الخارجية الفرنسي في بيان "بعد انسداد استمر سنوات يعد الاتفاق الذي تم التوصل اليه في جنيف بشأن البرنامج النووي الايراني خطوة مهمة للحفاظ على الامن والسلام."

واضاف ان الاتفاق يؤكد فقط على حق ايران في الحصول على طاقة نووية مدنية.

وعلى نحو منفصل قالت كاثرين اشتون مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الاوروبي ان الاتفاق المؤقت الذي وقعته ايران والقوى الست الكبرى سيوفر الوقت والمجال لمحاولة التوصل الى حل شامل للازمة النووية المستمرة منذ عقد بين طهران والغرب

وذكرت "رويترز" أن ايران ستحصل على 4،2 مليار دولار كجزء من الصفقة مع الدول الكبرى حول ملفها النووي

وكان ديبلوماسي ايراني قال ان المحادثات النووية بين ايران والقوى العالمية الست في جنيف انتهت في ساعة مبكرة من صباح اليوم الاحد، ولكن لم يعلن اي شيء بشكل فوري عما اذا كانت توصلت الى اتفاق.

وكانت إيران أعلنت  سابقا رفضها لأي اتفاق نووي مع القوى الست الكبرى لا يعترف بما وصفته بحقها في تخصيب اليورانيوم، وهو طلب رفضته الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون مرارا.

وقال نائب وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، إن المفاوضات أحرزت تقدما بنسبة 98 بالمائة، في مفاوضات الملف النووي الإيراني التي تجري في جنيف، ولم يتبق سوى بعض النقاط العالقة.

وأكد أن إحدى هذه المسائل العالقة هي "الحق في التخصيب الذي يجب أن تتم الإشارة إليه بالكتابة والممارسة" وفقا لتعبيره.

وأضاف عراقجي أن "إيران رفضت خلال العشر سنوات الماضية الضغوط والعقوبات الاقتصادية والسياسية التي استهدفت تخليها عن أنشطتها في مجال التخصيب. وبالتالي فإن أي اتفاق لا يعترف بحقها في التخصيب عمليا ولفظيا لن يكون مقبولا بالنسبة لطهران."

وأدلى عراقجي بهذه التصريحات في رابع يوم من محادثات جنيف الرامية إلى التوصل لاتفاق يجمد أجزاء من البرنامج النووي الإيراني مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عليها.

وتحتل مسألة تخصيب اليورانيوم حيزا في صلب مخاوف الدول الغربية وإسرائيل التي تخشى أن يتم استخدام اليورانيوم المخصب بنسبة20  بالمائة للحصول على يورانيوم مخصب بنسبة 90 بالمائة جاهز للاستخدامات العسكرية.

إلا أن طهران تنفي أي نية لها بذلك، وتؤكد أن اليورانيوم المخصب مخصص لتشغيل مفاعل أبحاث في طهران ذو أهداف طبية.

ويفاوض دبلوماسيو مجموعة (5+1) التي تشمل الولايات المتحدة والصين وروسيا وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، إيران منذ العشرين من نوفمبر على اتفاق لتحجيم برنامجها النووي مقابل تخفيف العقوبات الاقتصادية عليها.

اخر الأخبار