التاريخ يعيد نفسه في العلاقات المصرية التركية

تابعنا على:   23:50 2013-11-23

أمد / القاهرة / وكالات : قرار وزارة الخارجية المصرية بتخفيض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا، ومطالبة سفير تركيا بمغادرة القاهرة، لقي ترحيبا واسعا من القوى المختلفة في المجتمع المصري، كما أنه أعاد ذاكرة التاريخ في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، حيث بادرت مصر بطرد السفير التركي ثلاث مرات منذ ثورة 1952.

وقد لقي قرار الخارجية المصرية تأييدا قويا من أوساط النخبة السياسية، فيما وجد البعض أن القرار جاء متأخرا وكان يجب اتخاذه منذ إعلان تركيا موقفها من ثورة 30 يونيو التي أسقطت حكم الإخوان.

وتحدث ابراهيم زيادة، 34 عاما، لـ "أنباء موسكو" معبرا عن ترحيبه بالقرار، ومطالبا بأن تكون العلاقات مع كافة الدول التي لا تعترف بثورة 30 يونيو يتسم بالحسم والندية وأنه آن الأوان أن تستعيد مصر مكانتها وتؤكد على أنها لن تسمح بالتدخل في شؤونها الداخلية.

فيما قال محمد شاهين، 40 عاما، إن القرار جاء متأخرا في مواجهة حكومة أردوغان الذي رفع شعار رابعة العدوية وتحدى إرادة الشعب المصري الذي رفض حكم الإخوان، وما زال أردوغان يدعم الإخوان.

كما ذكر رئيس المجلس المصري للشؤون الخارجية السفير محمد شاكر، أنه يجب على الحكومة التركية ان تعتذر للشعب المصري والحكومة المصرية عن تدخلها فى الشؤون الداخلية وتوقف هجومها المستمر، وتدرك أنه قد حدث تغيير سياسى بناء على إرادة الشعب المصري.

وأعرب عن اعتقاده بأن قرار مصر هو قرار مناسب، مستبعدا فى نفس الوقت أن يكون له تأثير استراتيجي على العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الشعبين، مشيرا إلى وجود مصالح ومنافع متبادلة بين رجال الأعمال فى البلدين.

في حين أعتبر السفير فتحي الشاذلي، مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق، وسفير مصر لدى تركيا سابقا، أن قرار تخفيض التمثيل الدبلوماسي مع تركيا واستدعاء السفير التركي، يشير إلى أن الحكومة الراهنة تحملت كثيرا تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان، وأنها بهذه القرارات التصعيدية تريد إرسال رسالة مفادها أن الصبر المصري له حدود.

يذكر أن قرار مصر بمطالبة السفير التركي بصفته الدبلوماسية مغادرة القاهرة باعتباره "شخصا غير مرغوب فيه على أراضيها" هو الثالث من نوعه في تاريخ العلاقات بين البلدين.

وكانت المرة الأولى نتيجة رفض الاعتراف بثورة 1952 واستمرار حملات تركيا ضد قيادات الثورة خاصة جمال عبد الناصر، والثانية عام 1961عندما انفصلت مصر عن سوريا بعد أن كانت الجمهورية العربية المتحدة، وباركت تركيا هذا الانفصال ووصفته بالانقلاب العسكري.

اخر الأخبار