دولة تحت الإحتلال

11:56 2013-10-07

حماده فراعنه

نالت فلسطين ، مكانة دولة مراقب ، لدى الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم 29/11/2012 ، على أثر التصويت الذي نالت فيه تأييد الأغلبية ، وحصولها على قبول 138 دولة وموافقتهم ، بينما عارض القرار 9 دول فقط ، وكان ذلك التصويت بمثابة إنتصار للفلسطينيين والعرب والمسلمين وللبلدان الصديقة ، وهزيمة كبيرة للأميركيين وللإسرائيليين ، خاصة بعد إتصالات وضغوط مباشرة من قبل إدارة الرئيس أوباما على بعض القادة العرب ولوزراء الخارجية ، بهدف حثهم على عدم التصويت بنعم ، أو على الأقل الأمتناع عن التصويت ، وتغييب مندوبيهم عن جلسة التصويت ، وحجة واشنطن ، أن التوجه إلى الأمم المتحدة لرفع مكانة فلسطين إلى دولة مراقب ، يعتبر إجراء أحادي الجانب ، يزعزع فرص إعادة إطلاق المفاوضات ، ويعرقل فرص التوصل إلى تسوية ، وكان الرد الفلسطيني والعربي والإسلامي ومن قبل دول صديقة ، الإصرار على مواصلة خطوات نيل مكانة فلسطين دولة مراقب ، بدون التنازل عن مواصلة الطلب لدى مجلس الأمن في حصول فلسطين على مكانة دولة كاملة العضوية ، وهو طلب معلق ، بسبب عدم قدرة منظمة التحرير على توفير 9 دول لتأييد الطلب ، وكذلك إعلان واشنطن على إستعمال حق النقض الفيتو إذا حصل الطلب الفلسطيني على موافقة تسع دول من أعضاء مجلس الأمن .
القرار 67/19 الصادر يوم 29/11/2012 ، إحتل أهمية الصدارة الكفاحية للتاريخ الدبلوماسي الفلسطيني المسنود عربياً ودولياً ، على الطريق الطويل التدريجي المتعدد المراحل لإستعادة كامل حقوق الشعب العربي الفلسطيني ، الثلاثة ، 1- حقه في المساواة في مناطق الإحتلال الأولى عام 1948 ، و 2- حقه في الإستقلال في مناطق الإحتلال الثانية عام 1967 ، و3- حق اللاجئين في العودة إلى مناطق 48 ، والنازحين إلى مناطق 67 .
فقد تضمن القرار مجموعة من المفاهيم والقيم والحقوق ، التي تعيد تصويب الحقوق الفلسطينية وتثبيتها والتذكير بها وأهمية تداولها :
فقد أشار إلى : القرار 181 ، قرار التقسيم لعام 1947 ، عدم جواز إحتلال أراضي الغير بالقوة ، إنطباق ميثاق جنيف الرابع لعام 1949 على الأراضي الفلسطينية المحتلة بما فيها القدس الشرقية ، حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة ، إنسحاب إسرائيل من الأرض الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967 بما فيها القدس الشرقية ، التوصل إلى حل عادل لمشكلة اللاجئين طبقاً للقرار 194 لعام 1948 ، الوقف الكامل لجميع الأنشطة الإستيطانية بما فيها القدس الشرقية ، عدم الإعتراف بضم القدس الشرقية ، وضرورة إيجاد طريقة من خلال المفاوضات للتوصل إلى حل لوضع القدس كعاصمة لدولتين ، الأشارة لفتوى محكمة العدل الدولية لعام 2004 ، منح فلسطين دولة مراقب في الأمم المتحدة دون المساس بالحقوق والمكتسبات لمنظمة التحرير ، بإعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للشعب العربي الفلسطيني ، وأعربت عن أملها في حصول دولة فلسطين على العضوية الكاملة ، وبذلك أصبح لدولة فلسطين شخصية قانونية دولية وكيانية جغرافية محددة ، حتى وإن كانت ولا تزال تحت الإحتلال .
[email protected]

 

اخر الأخبار