أن اختلف معك لا يعني أن نثير الرياح السوداء في رسالة بكر أبوبكر الى سفيان أبوزايدة

تابعنا على:   15:07 2013-11-22

بكر أبو بكر

تحية فلسطين
اولا الحمد لله على السلامة، وثانيا خطك الهاتفي كثير الانشغال لسبب تهاني الأعزاء لك بالسلامة كما افترض
لكن الحمد لله لقد اطمأننا عليك اما ثالثا
فأنت في رام الله في بلدك شاء من شائ وأبى من أبى، وأنا ابن حيفا هنا في بلدي، أو هناك في يافا او رفح أوخانيونس أوالخليل هذا لا جدال فيه ولا يستطيع أحد أن ينزعه منا أبدا
هالني ما حصل لك، وساءني شخصيا أن ترتكب عصبة الاساءة ضدك وضدنا، ولا أعتقد أنها تمت بصلة للسياسيين أو رجالات الأمن الذين نحترمهم، وانما هم مجموعات بلطجية قد توجد هنا أو هناك في كل مكان ما نرفضه كليا
أنت أخ عزيز وكاتب ومفكر من مفكري حركة فتح ومحلل سياسي أنا شخصيا أحب أن أقرأ له واستمع الى تحليلاته أتفقت معها أم اختلفت فأنت في فكرك ورأيك صاحب رؤيا وقلم دافق، ولك الحق الكامل أن تعبر عن ذلك في وطن حر في قلبه وعقله في الحد الأدنى ما لا يستطيع أحد أن ينتزع منه ومنا هذه الميزة
وكما قال الامام ابن تيمية (جنتي في صدري فان سجنوني فتلك خلوة وان اطلقوني فتلك سياحة) فنحن جميعا نؤمن بهذا الوطن الكبير في أهله وأرضه وعدالة قضيته وتعددية الفكر والآراء والتوجهات فيه تحت قيادة الاخ ابومازن الذي نحبه وقد نختلف معه ما هو عامل قوة لحركة فتح ولفلسطين
في فلسطين نتعايش نحن البشر مع السكان الأصليين هنا وهم الشجر والحجر والكائنات التي تنظر الينا علها تجد فينا الأمل الذي يجعلها ترفرف أو تسعد بالاخضرار أو تصب علينا غيثا من السماء، وعلى ما يبدو أننا لا نساعدها لأن الله في قرآننا لعظيم وضع المعادلة بأنه لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم فصدق الله العظيم
الأح د.سفيان أبوزايدة الاخ الحبيب والكبير والثائر والمفكر الفتحاوي والعروبي الأصيل ما أراك الله مكروها أبدا ومعك بالدعوة لمعاقبة الجناة في اطلاق النار على سيارتك، والأخوة الذين سبقوك
ان اختلفت أنا أو غيري معك في السياسة أو المنهج الفكري أو في الرأي أو غير ذلك فإنه لا يكون أبدا مبررا لأن يلعلع الرصاص أو نستثير التراب الذي يحوم حول رؤوس الطغاة فينثرونه في وجه مخالفيهم محاولين تصوير كل خلاف عداء ومحاولين تسويد وجوه المخالفين برياحهم السوداء عبر التكفير والتخوين وفتاوى القتل واحيانا تنفيذه
الحمد لله على سلامتك فالوطن مرحاب بأهله ويتسع لنا إن سمحت لنا حبات الرمال على شاطيء غزة وحيفا وعكا وأسدود وان سمحت لنا الفراشات الحائمة تذرع البلاد طولا وعرضا من الناقورة الى أم الرشراش أن نشاركها هذا الحيز المقدس
دمتم ودام فكركم ومحبتكم وأخوتكم

كاتب واديب فلسطيني
عضو المجلس الثوري لحركة فتح

اخر الأخبار