موسم القصف علي قطاع غزة

تابعنا على:   21:39 2013-11-21

د.كامل خالد الشامي

تقوم اسرائيل في الآونة الأخير باستهداف قطاع غزة مجددا بعد هدوء دام قرابة العامين وذلك منذ انتهاء حرب الأيام الثمانية في نهاية العام 2011 , ولا أحد يعرف بالضبط النوايا الاسرائيلية المبيتة والأهداف من وراء التصعيد الحالي: هل هي تمهيدا لجر الفصائل الفلسطينية لحرب جديدة؟ أم رد علي الصواريخ التي تطلقها الفصائل؟ أم استكتشاف جديد السلاح لدي الفصائل؟ويعتقد المحللون السياسيون أن أسرائيل منهمكة في الوقت الراهن بملفات كل من: ايران وسوريا وحزب الله ولن تقوم بشن حرب جديدة علي غزة,ولكن الأوساط الشعبية والفصائلية تبدي تخوفا من أن سرائيل سوف تقوم بتوجية ضربة عسكرية الي قطاع غزة,وانهاء الهدنة التي تقول الفصائل انها استفادت منها لأعادة ترتيب اوراقها.ويعتقد سكان غزة ان تشديد الحصار في الآونة الأخيرة هو بمثابة مقدمة لشن الحرب علي غزة والجو السائد حاليا يذكر بما كان سائدا قبل الجربين الأخيرتين علي غزة.

وفي ظل الظروف والمعطيات الحالية من المتوقع أن تحافظ اسرائيل علي الحد الأدني من التهدئة مع الفصائل لكي تتفرغ للملفات السابقة الذكر, وسوف تكتفي بالرد علي صواريخ المقاومة بضربات هنا وهناك, وسوف تشتد وتيرة الضربات الاسرائيلية بناء علي عدد الصواريخ الفلسطينية التي ستطلق علي اسرائيل, أما اذا اصابت الصواريخ الفلسطينية مدرسة أو رياض أطفال في اسرائيل فهذا ما سوف يكثف من الضربات الاسرائيلية علي قطاع غزة وربما تلجأ اسرائيل الي الاغتيالات التي فشلت في انهاء صواريخ المقاومة وقتلت أعدادا كبيرة من المدنيين وحتي قتل القادة الفلسطينيين لم يأتي بالهدوء بل جاء بقادة أشد بأسا.

لقد شنت اسرائيل في الأعوام 2009/2008 و2011 حربين مدمرتين علي غزة ادت الي استشهاد اكثر من 2000 وجرح 10000 من السكان المدنيين وكان الهدف من هذة الحروب هو منع اطلاق الصواريخ من غزة الا ان هذة الحروب لم تحقق أهدافها ولم تسكت صواريخ المقاومة,

ومن المستبعد أن يفكر القادة الاسرائيليين في الوقت الحالي في غزو غزة بريا, لأن ذلك سوف يؤدي الي حرب دامية بين الفصائل والجيش الاسرائيلي وسوف يؤدي الي قتل أعداد كبيرة من المدنيين الفلسطينيين وامطار اسرائيل ربما بآلاف الصواريخ كما سيؤلب الرأي العام الدولي ضدها, ولن تستطيع اسرائيل الخروج من قطاع غزة بسرعة مما سيحملها المسئولية القانونية للشعب الفلسطيني في غزة, وهو ما ترفضة اسرائيل وقامت في العام 2005 بالانسحاب من غزة من جانب واحد تهربا من تلك المسئولية وحتي تقلل من عدد الفلسطينيين المسئولة عنهم.

ان مواصلة القصف الجوي والبري والبحري هو الخيار المفضل لدي القادة الاسرائيليين في المرحلة الحالية طالما بقييت القضية متعلقة بفعل وبرد فعل.

ولكن السؤال ماذا سيحدث اذا استخدمت المقاومة الانفاق التي تصل الي داخل الخط الأخضر وقامت باختطاف حندي أو جنود؟

*أستاذ جامعي وكاتب مستقل جامعة غزة