التقارب مع روسيا والتوازن الإقليمي

تابعنا على:   09:00 2013-11-21

ابراهيم سنجاب

في إبريل الماضي توجه الرئيس المعزول من شعبه الي روسيا في زيارة قال عنها القنصل العام لروسيا في الاسكندرية‏,‏ سيرجي بيتلايكوف‏,‏ انها زيارة عمل‏,‏
وليست رسمية, وأن ذلك هو السبب في عدم استقبال نظيره الروسي له وقت وصوله.. أما في الاتحادية فقد أصر الوزير المفوض عمر عامر, المتحدث باسم رئاسة الجمهورية, أن زيارة الرئيس مرسي الي روسيا كانت زيارة عمل رسمية, وأن استقباله في منتجع سوتشي يعكس خصوصية العلاقة بين البلدين... كان ذلك حال مصر في عهد الرئيس المدني المنتخب, تتسول وصفا للزيارة يليق بمكانتها!
في نوفمبر وبعد خمسة أشهر فقط من سقوط نظام الإخوان وفي عهد عدلي منصور ـ الرئيس الموقت ـ جاء الي مصر وزيرا خارجية ودفاع روسيا في زيارة وصفت بالأولي من نوعها منذ40 عاما
إذن ما الذي جري؟ المعزول كان قد طلب من بوتين مساعدة مالية لمصر تقدر بـ2 مليار دولار وطلب مساعدة موسكو في تطوير مصانع الحديد والصلب والسد العالي وطلب كميات من القمح وربما السلاح, ونسي او تناسي أن جماعته اتهمت الزعيم الخالد جمال عبد الناصر في الستينيات بأنه شيوعي وأنه يدمر الاسلام لأنه تعامل مع الاتحاد السوفيتي!! وما لم تذكره وسائل الاعلام أن اصرار مرسي علي اتمام زيارته روسيا رغم مهانة الاستقبال كان بهدف محاولة اقناع الرئيس بوتين لرفع اسم جماعة الإخوان من القائمة الروسية للارهاب ولكن الزيارة انتهت ولم يتحقق أي من اهدافها.. الآن وعلي أرضية جديدة جاءت روسيا الي مصر وهي التي تعرفها جيدا رغم سنوات التجاهل, ليغيرا معا واقعا مريرا في المنطقة العربية, ويحققا معا توازنا اقليميا خارج الاطار الذي حاولت واشنطن وتركيا وقطر الصغيرة فرضه علي الكبار في الشرق الأوسط, ويواجها معا مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي أسقطته ثورة30 يونيو بمشاركة جموع الشعب ومساندة الجيش الذي تبقي محاولات هدمه هي الهدف الحقيقي والاستراتيجي والدائم للتنظيم العالمي لإخوان رابعة, لازاحة النسر من معادلة الأمن القومي المصري والعربي.. وتلك أسمي أمانيهم.
عن الاهرام