اكثر من 100 قتيل في يومين بالعراق

01:53 2013-10-07

أمد / بغداد : سقط اكثر من 100 قتيل في موجة من التفجيرات الانتحارية التي استهدفت عدة مناطق امس وليل امس الاول، وكان ابشعها الهجوم الذي نفذه انتحاري واستهدف مدرسة ابتدائية في تلعفر شمال العراق، ما ادى الى سقوط عشرات الاطفال بين قتيل وجريح.

وقتل في الهجوم، الذي استهدف مركزا للشرطة ومدرسة ابتدائية في قرية قبك للتركمان الشيعة في قضاء تلعفر، 20 شخصا، بينهم 14 طفلا واصيب اكثر من 70 غالبيتهم من التلاميذ والشرطة.

وقال قائمقام قضاء تلعفر (380 كلم شمال بغداد) عبدالعال عباس ان «انتحاريين يقودان سيارتين مفخختين فجرا نفسيهما بفارق زمني ضئيل عند مركز للشرطة ومدرسة ابتدائية في قرية القبك».

ويسكن تلعفر، الواقعة على بعد نحو 50 كلم من الحدود العراقية مع سوريا، غالبية من التركمان الشيعة، وقد تعرضت هذه المدينة لهجمات دامية مماثلة بصورة متكررة على مدار السنوات الماضية.

وذكر عباس ان «الانتحاري الاول اقتحم مركز الشرطة في قرية القبك، وبعد مرور دقائق، اقتحم انتحاري يقود شاحنة كبيرة مدرسة ابتدائية مجاورة للمركز وفجر نفسه».

واكد ان «عشرات الاطفال لا يزالون تحت انقاض السقوف التي انتهارت بالكامل عليهم»، مشيرا الى ان «جميع الاجهزة الامنية في حالة استنفار لاننا نشهد ابشع جريمة تمر على العراق».

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها على الفور عن التفجيرين، إلا أن مثل هذه الهجمات تحمل بصمات تنظيم القاعدة. وقال مسؤول في تلعفر طلب عدم نشر اسمه «بصمات القاعدة واضحة في الهجومين».

الى ذلك، فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من الزوار الشيعة في بغداد امس، ما ادى الى مقتل تسعة منهم على الاقل واصابة 20 اخرين بجروح. وقال ضابط برتبة عقيد في وزارة الداخلية ان «تسعة اشخاص على الاقل قتلوا واصيب 20 اخرون بجروح في هجوم انتحاري استهدف مدنيين قرب الاعظمية في شمال بغداد».

واكد مصدر طبي رسمي حصيلة القتلى، مشيرا الى ان الضحايا هم من الزوار الشيعة الذين كانوا يتوجهون نحو مدينة الكاظمية، حيث مرقد الامامين موسى الكاظم ومحمد الجواد، وذلك لاحياء ذكرى وفاة الامام الجواد، تاسع ائمة الشيعة الاثني عشرية.

وجاء هذا الهجوم غداة مقتل 49 زائرا شيعيا، عندما فجر انتحاري نفسه بين مجموعة من الزوار كانوا يتوجهون نحو مرقد الامام الجواد، ومقتل 12 شخصا اخر بتفجير انتحاري داخل مقهى شمال العاصمة. وقال مسؤولان في وزارة الداخلية ان «انتحاريا فجر نفسه فوق جسر الائمة الذي يربط مدينة الاعظمية بمدينة الكاظمية»، حيث مرقد الامامين الجواد والكاظم.

واكد احد مسؤولي وزارة الداخلية ومصدر طبي رسمي مقتل 49 شخصا على الاقل، واصابة اكثر من 75 بجروح.

وقبل نحو ساعتين من هذا الهجوم، قالت مصادر امنية ان مهاجما انتحاريا فجر نفسه داخل مقهى في بلد (40 كلم شمال بغداد)، ما ادى الى مقتل 12 شخصا واصابة 35 بجروح. وسبق ان قتل في هذا المقهى 16 شخصا، واصيب 35 بجروح في هجوم مماثل في اغسطس الماضي.

وفي هجمات اخرى امس، خطف مسلحون مجهولون مقدما في الجيش العراقي وثلاثة من اقاربه من منزله في قرية البو عجيل شمال مدينة تكريت (160 كلم شمال بغداد) معقل الرئيس العراقي السابق صدام حسين. وبحسب مصدر في شرطة المدينة، فان «المسلحين كانوا يرتدون زي الشرطة وقاموا بسرقة الاموال ومصوغات ذهبية داخل منزل المقدم احمد بدر العجيلي».

من جهة اخرى، أعلن مصدر في شرطة محافظة صلاح الدين أن امرأتين وطفلا قتلوا خلال اشتباك اندلع بين مسلحين مجهولين وقوة عسكرية شمال مدينة تكريت مركز محافظة صلاح الدين التي تبعد عن العاصمة بغداد بنحو 170 كلم شمالا.

ويشهد العراق منذ شهر ابريل الماضي تصاعدا في اعمال العنف، بينها تلك التي تحمل طابعا طائفيا بين السنة والشيعة، في بلاد عاشت نزاعا داميا بين الجانبين قتل فيه الالاف بين عامي 2006 و2008 وتسبب بهجرة عشرات الالاف من مناطق سكنهم.

وعادت الى العراق مؤخرا اسماء تنظيمات مسلحة سنية وشيعية غابت عن مسامع العراقيين منذ الانسحاب العسكري الاميركي نهاية العام الماضي، وعلى رأسها تنظيم «دولة العراق الاسلامية»، الفرع العراقي لتنظيم القاعدة الذي غير اسمه الى «الدولة الاسلامية في العراق والشام».