شكراً يا جزائر

تابعنا على:   00:19 2013-11-21

يحيى رباح

برغم أنني لست من عشاق كرة القدم، بعكس أولادي تماماً، و لكنني تابعت مساء الثلاثاء المباراة المؤهلة لنهائيات كأس العالم 2014 بين الجزائر و بركينا فاسو و التي فاز بها المنتخب الوطني الجزائري بهدف مقابل لا شيء، و هكذا تأهلت الجزائر إلى نهائيلت لكأس العالم 2014 في البرازيل بعد أداء مثير لللإعجاب من المنتخب الجزائري، خيول عربية أصيلة تركض في الميدان لمدة تسعين دقيقة بدون توقف، مع مهارات فردية مدهشة، و أداء جماعي مثير، و كان الجمهور الجزائري قد احتشد في استاد مصطفى فشاكر في مدينة بليدة بشكل مدهش وروج رائعة من الفوز، و هكذا بخوض الجزائر في نهائيات كأس العالم 2014 يكون العرب جميعاً قد حضروا، فشكراً ألف شكر يا جزائر، بل يحضر العرب ليس فقط في ميادين الرياضة العالمية، و لكنهم بك يحضرون في ميادين الثورة بروجها العظيمة، روح الثورة الجزائرية التي تغلغلت في عقل و وجدان الشعب الجزائري فوجدته في زمن الردة و الظلام في زجه الذين كانوا يريدون تحطيم الجزائر و سرقة منجزات ثورتها، و قد رأينا كيف أن الشعب الجزائري و معه جيشه الوطني العظيم يقاتلون ببطولة حتى تظل الجزائر دولة قية موحدة درعاً لأمتها العربية، و ضماناً للأمن القومي العربي، و و جدار نصرة و دعم و اسناد لكل قضايا أمتنا العادلة و على رأسها قضية فلسطين، القضية المركزية، حين ظلت الجزائر وفيه للعهد الذي قطعه رئيسيها و قائدها الشهيد هواري بوميدين الذي أطلق صيحته الخالدة " الجزائر مع فلسطين ظالمة أو مظلومة" فشكراً للجزائر التي ظلت دائماً وفيه للعهد، ساطعة في حضورها و قوة انتمائها الوطني، متجددة الروح في المقتطفات الصعبة.

و إذاً،

بفوز الجزائر يكون العرب حاضرون هناك، في كأس العالم في البرازيل، يرتفع علم الجزائر بصفته ممثلاً للعرب، و تحضر الخيول الأصيلة في الميان نيابة عن العرب جميعاً من أقصى شرقهم إلى أقضى غربهم، و ما أحوجهم في هذه الأيام للحضور، لكي يعبروا هذا الحاجز المضطرب بالنيران و الإلتباسات و التداخلات و الخسائر و الضحايا، ضحايا لألعاب دولية لا ناقة لهم فيها و لا جمل، و لكن هذه الأمة الموعودة بالنصر تثبت رغم المعاناة أنها تستحق حضورها و دورها في هذا العالم، فشكراً يا جزائر ألف شكر، فحضورك في هذا الحدث الدولي الكبير هو هدية منك للعرب أجمعين.

اخر الأخبار