أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا بغزة تمنح درجة الماجستير للباحثة كاتريـن مخيمـر في القيادة والإدارة

تابعنا على:   21:50 2014-12-30

أمد/ غزة : أوصت دراسة بحثية بضرورة تناسب حجم العلاقات العامة في المؤسسات الحكومية الفلسطينية مع دورها في خدمة الصالح العام، والعمل على استخدام الوسائل الجديدة (مواقع التواصل الاجتماعي) في التعامل مع الجماهير كالفيسبوك {facebook} وتويتر {twitter} وغيرهما، حيث أثبتت مواقع التواصل الاجتماعي فعاليتها في عمل المؤسسات العامة والخاصة.

وأوصت الدراسة بإجراء تجارب افتراضية للتعامل مع الأزمات لزيادة كفاءة العاملين بالعلاقات العامة بوزارة الصحة الفلسطينية، ودعم مبدأ التفاعل والتعاون بين المؤسسات الحكومية والغير حكومية للوصول لشراكة موضوعية حول إدارة الأزمات، والعمل على نشر ثقافة إدارة الأزمات داخل المؤسسات الحكومية الأخرى، وتقديم الحوافز المادية والمعنوية لموظفي العلاقات العامة، والاستفادة من تجارب وخطط وممارسات التعامل مع الأزمات في الدول المجاورة والأجنبية .

جاءت تلك الدراسة خلال مناقشة رسالة ماجستير في قسم القيادة والإدارة اليوم الثلاثاء، في قاعة المؤتمرات بجامعة الأقصى في غزة، للباحثة كاتريـن وليد مخيمـر، بعنوان، "دور العلاقات العامة في إدارة الأزمات في المؤسسات الحكومية الفلسطينية- وزارة الصحة الفلسطينية دراسة حالة" في برنامج أكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا بمدينة غزة المشترك مع جامعة الأقصى، والتي بموجبها منحت لها درجة الماجستير من قبل لجنة المناقشة والحكم التي تضم كل من الدكتور أحمد حماد مشرفاً ورئيساً، والدكتور أمين وافي مناقشاً داخلياً والأستاذ الدكتور جواد الدلو مناقشاً خارجياً.

وهدفت الدراسة إلى التعرف على دور العلاقات العامة في إدارة الأزمات في المؤسسات الحكومية الفلسطينية وإبراز أهم الأزمات التي تواجه وزارة الصحة الفلسطينية في محافظات قطاع غزة ، والكشف عن مستويات الأدوار للعلاقات العامة في إدارة الأزمات، وتوضيح مدى التنسيق بين دوائر العلاقات العامة بوزارة الصحة الفلسطينية وبين المؤسسات الأخرى لمواجهة الأزمات .

وأكدت الباحثة أن أهمية الدراسة تبرز في كونها دراسةً ميدانيةً تقترب كثيرا من واقع أعمال وأنشطة العلاقات العامة بوزارة الصحة الفلسطينية، وتنقل صورة واقعية عن الأعمال وأهميتها وحجم الأدوار التي تقوم بها الإدارة، وتساهم في نشر الوعي بين المُدراء والعاملين في العلاقات العامة بالوزارة، وإبراز دور وزارة الصحة في التوعية والوقاية في جميع مراحل الأزمات وكسب ثقة الجمهور.

وتناولت الباحثة مشكلة الدراسة في الإجابة على السؤال الرئيس المتمثل بـ"ماهية دور العلاقات العامة في إدارة الأزمات في المؤسسات الحكومية الفلسطينية؟"، وينبثق عنه عدة أسئلة فرعية أبرزها، دور العلاقات العامة في وزارة الصحة الفلسطينية في مرحلة الاستعداد والوقاية والتخطيط للأزمات والتنسيق بين دوائر العلاقات العامة المختلفة في إدارة الأزمات وتوظيف قنوات الاتصال والإعلام الخاصة بالوزارة في إدارة الأزمات.

واستخدمت الباحثة في دراستها المنهج الوصفي التحليلي "دراسة حالة"، من خلال وصف الظاهرة كموضوع للدراسة وتحليل بياناتها وبيان مكوناتها والآراء التي تطرح حولها والأساليب التي تتضمنها والآثار التي تحدثها.

واعتمدت الدراسة على مصادر أولية من خلال البحث في الجانب الميداني بتوزيع استبيانات لدراسة كل متغيرات الدراسة وحصر وتجميع المعلومات اللازمة في موضوع الدراسة، ومن ثم تفريغها وتحليلها باستخدام برنامج (spss) الإحصائي واستخدام الاختبارات الإحصائية المناسبة للوصول لدلالات ذات قيمة ومؤشرات تدعم موضوع الدراسة، وكذلك استخدمت الباحثة مصادر ثانوية باعتمادها على الكتب والدوريات والرسائل العلمية والمراجع العربية والأجنبية ذات العلاقة، والمقالات والتقارير والنشرات التي تناولت موضوعها بشكل مباشر أو غير مباشر، والأبحاث والدراسات السابقة التي تناولت موضوع الدراسة، والبحث والمطالعة في مواقع الانترنت المختلفة والتي ساعدت على بناء الإطار النظري للدراسة .

وأوضحت الباحثة أن حدود الدراسة تتضمن الحد المكاني المتمثل بوزارة الصحة الفلسطينية في محافظات قطاع غزة، والحد الزماني المتمثل بتطبيق الإجراءات الميدانية لأدوات الدراسة في شهر آذار 2014م .

وأشارت الباحثة إلى أن مجتمع الدراسة يضم جميع موظفي الإدارة العامة للعلاقات العامة على اختلاف مراتبهم في وزارة الصحة الفلسطينية بمحافظات قطاع غزة والبالغ عددهم (35). مبينة أن أدوات الدراسة شملت استبانة من (79) فقرة موزعة على (11) محور أساسي، تم تطبيقها على عينة بلغت (35) من العاملين بالعلاقات العامة بوزارة الصحة الفلسطينية في غزة.

وخلصت الدراسة إلى أن العلاقات العامة وظيفة أساسية في المؤسسات الحكومية ولا غنى لأي مؤسسة ترنو إلى النجاح وتفخر بإسعاد المتعاملين معها داخليا وخارجيا إلا أن تأخذ بالعلاقات العامة بثوبها الجديد والحديث، وأن الموظفين يدركون تماما أهمية ووظائف العلاقات العامة والدور الذي يمكن أن تلعبه.

وتوصلت الدراسة إلى أن العلاقات العامة بوزارة الصحة الفلسطينية لها دور مرتفع في اكتشاف إشارات الإنذار المبكر والتخطيط للأزمات وإدارتها وفي مرحلة استعادة النشاط والتعلم، ومرتفع جداً في الاستعداد والوقاية بإدارة الأزمات وتوظيف قنوات الاتصال والإعلام الخاصة في إدارة الأزمات.

وخلصت الدراسة إلى توافر التنسيق بين دوائر العلاقات العامة المختلفة في إدارة الأزمات بوزارة الصحة الفلسطينية، فيما لا توجد فروق في الجنس والمؤهل العلمي لدور العلاقات العامة في إدارة الأزمات، في حين توجد فروق في خبرة العاملين في العلاقات العامة لصالح الذين كانت خبرتهم سنة.

وأوصت الباحثة بإجراء تجارب افتراضية للتعامل مع الأزمات لزيادة كفاءة العاملين بالعلاقات العامة بوزارة الصحة الفلسطينية، وضرورة عقد دورات وندوات وعقد مؤتمرات دورية مكثفة من قبل العلاقات العامة للوزارات الأخرى للاستفادة من التجارب والخبرة والأداء المميز .

ودعت الباحثة الإدارة العليا بوزارة الصحة الفلسطينية لإجراء تقييمات مبنية على عنصر الاستدامة للمحافظة على كفاءة العلاقات العامة بوزارة الصحة، وإجراء المزيد من الدراسات والأبحاث العلمية والميدانية تختص بمجال إدارة الأزمات، وإعداد الخطط والسيناريوهات المتعددة لازمات محتملة للتعامل مع الأزمات المحتملة والاستعداد لها.

وقدمت الباحثة عدد من المقترحات المستقبلية في مفهوم العلاقات العامة وإدارة الأزمات من خلال إجراء دراسات للعلاقات العامة وعلاقتها بإدارة الأزمات داخل المؤسسات الحكومية الفلسطينية، والتطور التكنولوجي ودوره في التنبؤ بالأزمات، وإجراء دراسة مقارنة بين إدارة الأزمة في غزة ونظيرتها في الضفة، إضافة إلى دراسة تاريخ العلاقات العامة في فلسطين.

وأثنت لجنة المناقشة والحكم للرسالة على الباحثة على المجهود الذي بذلته، وأشادت بمحتوى الرسالة وأوصت بوضعها في المكتبة بعد إجراء التعديلات الطفيفة عليها لتعميم الفائدة على كافة الباحثين في هذا الميدان. وحضر المناقشة لفيف من الطلبة والمهتمين وزملاء الباحثة.

اخر الأخبار