"الثورة الفلسطينية 2015"(3)

تابعنا على:   19:46 2014-12-29

عبداللطيف أبو ضباع

أكرر وأجدد الدعوة والنداء والتحدي ،لقد كتبت هذا الكلام قبل سنوات وسأكتبه بعد سنوات وسنوات .. ، قدرتي على الاحتمال تزيد ولا تنقص! . وهذا دليل وبرهان ساطع على أن شعب فلسطين لم ولن يستسلم ، ولم ينحني ولن يخضع ، بل هو في طريقه الشاق الوعر يجاهد ويناضل لاستعادة حقوقه المغتصبة ووطنه السليب.

"هذه دعوة ونداء وتحدي! "

تحدي لفقهاء السياسة ، وفطاحلة القانون ، ودعاة السلام ، وعباقرة المفاوضات ، وجنرالات الحروب ، ولكل منظمات ومؤسسات المجتمع الدولي ولكل الهيئات التي تعمل في مجال حقوق الانسان ،هذا تحدي لكم وعلى الهواء مباشرة ، أتحدى كل من تم ذكرهم أن يعيدوا" 6 مليون لاجئ" فلسطيني الى أراضيهم عبر المفاوضات أو الاتفاقيات أو المعاهدات أو عبر مؤتمر سلام هنا وقمة سلام هناك ،أتحدى ان تعيدوا الحقوق الى اصحابها .

هذا النداء لكل لاجئ فلسطيني يريد القتال من أجل هذا الحق لديه الارادة الصادقة والعزيمة والاصرار لاستعادة هذا الحق يؤمن فعلا ان قضية حق العودة لاتكون الا بالكفاح المسلح ، مستعد لبذل الغالي والنفيس من أجل هذا الحق لديه الشجاعة الكافية. هذا النداء لحرائر فلسطين في الشتات والمنافي هذا النداء لكل فلسطيني ثائر ضد الظلم والطغيان . البندقية هي الطريق الوحيد لعودة اللاجئين الفلسطينين هذا النداء للصادقين وليس للانتهازيين..

أما بخصوص الرسائل ، رسالتي للدولة الروسية ، هي دعم الثورة الفلسطينية عام 2015 . نعم ، ثورة اللاجئين الفلسطينين في الشتات . هذه دعوة على الهواء! ولكن هل ستصل هذه الرسالة بالتأكيد "لا" ، ولكن من الممكن أن يلتقطها أحد المترجمين وربما يقرأها على مسامع أعضاء الكرملين! ولما لا . إذا كان القطب الروسي شيطان سنتحالف معه ، ولكن هل سيقبل! ، ولماذا يقبل بعد أن خذلناه في الكثير من الساحات والمواقع! ، ومن نحن حتى يقبل ويتنازل القطب الروسي للحديث معنا! .يا أيها القطب الروسي إن المشاعر والاماني والطموحات محبوسة وتبحث لنفسها عن مخرج . لكن الدولة الروسية لها سياسات ترسمها وهذه السياسات لها أولويات لايحددها الأخرون! أعتقد الرسالة وصلت لمن يهمه ويعنيه الأمر . فكل الكلمات والحروف موزونةومحسوبة بالدقة . هكذا تعودنا.

في 15-5- يحتفل الكيان الصهيوني بعيد الاستقلال! ، وبالطبع تنهال عليه برقيات المعايدة والتهنئة ومعظمها من الدول العربية ، وبالتالي في هذا التاريخ بالذات علينا إيصال برقيات مختلفة للعدو الصهيوني بالشكل والمضمون!

في 15-5- 2011 م ،كانت مسيرة العودة للاجئين الفلسطينين النموذج المشرف والبطولي للتعبير وللمطالبة بحقوقنا ، ولكن للأسف بعض الفصائل والاحزاب ركبت الموجة -كالعادة- وبالتالي لم تحقق هذه المسيرة ماكنا نطمح اليه ، وضاعت دماء الشهداء -كالعادة- وتوزعت على الفصائل والقبائل والاحزاب! .

أقول أن الدعوة لثورة 15-5-2015 لم تأتي وليدة الصدفة أوالحماس الزائد ولا هي فكرة مراهقة لاتعي ولاتدرك مايدور حولها من متغيرات سياسية ومن موازين و قوى عسكرية. ثورة اللاجئين في 15 ايار تهدف الى إعادة قضية اللاجئين الى الساحة العربية والدولية ، وبذلك نكون قد خلقنا جبهة اخرى لمواجهة الاحتلال في جميع المحافل الدولية والأمر الاخر التأكيد على حق العودة بأنه غير قابل للتصرف او النقاش.

هذه دعوة للدولة الروسية ولكل أحرار العالم ، هذه دعوة للصحافة الحرة والإعلام ، هذه دعوة لكل من يريد مساندة الحق الفلسطيني نطالب بالعودة الى فلسطين وهذا حق . ونطالب بنزع الشرعية عن دولة الاحتلال وهذا حق قانوني أيضا ،ونطالب بتطبيق القرار 194 .

"الاهمية السياسية والقانونية للقرار 194 مرتبط بوجود دولة اسرائيل ومدى شرعيتها. فالامم المتحدة اشترطت لقبول اسرائيل دولة عضو في الامم المتحدة هو سماحها بعودة اللاجئين الفلسطينيين الى مدنهم وقراهم التي اخرجوا منها بالقوة.لم تلتزم اسرائيل بشرط عودة اللاجئين الفلسطينيين مما يعني ان عضويتها في الامم المتحدة غير قانوني".

نريد الدعم من كل أحرار العالم لنزع الشرعية عن دولة الاحتلال الصهيوني ، لأن بقاء الكيان الصهيوني يعني بقاء السيادة الامريكية الصهيونية في المنطقة .

هذه دعوة لكل لاجئ فلسطيني للتوجه الى الحدود ،الى حدود فلسطين ، أيها اللاجئ الفلسطيني البوصلة الى فلسطين ،وليس مكاتب الهجرة الى اوروبا وأمريكا عدونا الوحيد والأوحد (اسرائيل ) .وليس الشيوعية والالحاد و"الشيعة" ، لا تلتفتوا الى ابواق الفتنة الطائفية والمذهبية ، التوجه الى الحدود سيعري كل الأنظمة المتواطئة ، التوجه الى الحدود سيكشف للعالم أن الولايات المتحدة هي الداعم الأكبر للعدو الصهيوني الذي انتهك كل المحرمات وقتل البشر والشجر والحجر .الجهاد في فلسطين ايها المسلم أو يا من تدعي الإسلام! ،لا تجعلوا أصابع الشروالفتنة تلهيكم عن العدو الحقيقي (اسرائيل ) .

اما أن ننتزع حقوقنا وعلى رأس هذه الحقوق "حق العودة " واما أن نبقى معذبين في الارض ، لن نحقق عودتنا بالمفاوضات العقيمة ،ولا بالاستغاثات والمناشدات ،ولا ببيانات الشجب والاستنكار والإدانة ،ولا بالمؤتمرات الدولية ولا بالخطابات والشعارات الرنانة ، قضيتنا ليست مواد غذائية أومعونات انسانية ،ولاهي شركة إستثمارية ربحية ،ولاهي جمعية خيرية وظيفتها جمع التبرعات المادية ، هذا تقزيم لجوهر القضية ، قضية اللاجئين الفلسطينين في الشتات والمنافي هي الأصل والأساس.

اخر الأخبار