مصر: غضب بين ضباط الشرطة.. ومطالبات بإقالة وزير الداخلية بعد استشهاد «مبروك»

تابعنا على:   19:45 2013-11-20

أمد/ القاهرة : سادت حالة من الغضب بين أعضاء النادي العام لضباط الشرطة، بعد استمرار عمليات اغتيالات الضباط والأفراد عقب أحداث 30 يونيو، مطالبين بضرورة سرعة إقالة وزير الداخلية اللواء محمد إبراهيم، وبرر البعض ذلك لعدم استطاعته تأمين موكبه أو حتى تأمين ضباط الشرطة الذين يحملون ملفات سياسية هامة، كان آخرها المقدم الشهيد محمد مبروك.

وقال الرائد نور الشيخ، عضو النادي العام لضباط الشرطة، إن اغتيال المقدم محمد مبروك هو حلقة من حلقات الجمود الفكري والأمني التي تنتاب وزارة الداخلية منذ سنوات، ودلل على ذلك بأنه أصبح يظهر حوادث ثابتة بشكل دوري ومتكرر منذ أحداث 30 يونيو.

وتساءل الشيخ عن ردود أفعال وزير الداخلية عقب تلك الأحداث، مشيرا إلى أنه كان إحدى حلقات هذا المسلسل عندما تعرض لمحاولة اغتياله، مبررا ذلك بأن المجموعة التي تعمل بالقرب منه ليس لديها خطط لتأمين الوزير نفسه.

وطالب الشيخ أجهزة الدولة بعدم تعيين وزير داخلية من درجة لواء، خاصة في تلك المرحلة الحرجة، مشيرا إلى أنها تعاني من نفس مرحلة الشيخوخة الفكرية.

من جانبه، قال الرائد هشام حاتم، عضو ائتلاف ضباط الشرطة، إن أعدادا كبيرة من ضباط الشرطة قدموا مشاريع لتطوير وزارة الداخلية وإعادة هيكلتها عقب أحداث 30 يونيو لحماية الضباط والأفراد أثناء القيام بمهامهم لكنها لم تلق اهتماما من أحد، مشيرا إلى أن اعتراضه أصبح على سياسة كيان وزارة الداخلية التي أصبحت غير قادرة على حماية أبنائها ضد رصاص الغدر.

وطالب حاتم بإعادة النظر في القوانين الخاصة بالإجراءات الجنائية وقوانين حماية الضباط حتى يعمل بكامل حريته في الشارع وبضرورة وضع قانون وتشريعات تردع البلطجية والمجرمين، وتحمي حقهم في الدفاع عن أنفسهم حال تعرضهم للخطر أثناء ممارسة عملهم خاصة من يحملون ملفات هامة.

من جانبهم، قال عدد من ضباط الشرطة لـ"الشروق"، رفضوا ذكر أسمائهم، إن وزير الداخلية لا يريد تحقيق الأمن في مصر متعمدا، نظرا لعدم إقراره قانون مكافحة الإرهاب عقب أحداث 30 يونيو على الرغم من أن مصر تعيش في حالة حرب مع الإرهاب.

وقال الضباط، إنه يرفض تأمين حياة رجال الشرطة، نظرا لرفضه مشروع التعاقد مع إحدى شركات التأمين على حياة الضباط كما قدمه نادي الشرطة عقب إنشائه.

وأشاروا إلى أن وزير الداخلية رفض دعم زملائهم في سيناء بالأسلحة والمدرعات، على الرغم من أنهم يتعرضون للخطر يوميا، ودللوا على ذلك بأن قطاع الأمن المركزي المسؤول عن مواجهة الإرهاب يقع أسفل طريق "الأحراش" بعمق 3 أمتار، مما يعرضه للضرب على يد الإرهاب بشكل يومي، ويسفر عن مقتل ضباط وجنود.

وأكد الضباط أنهم سيقومون بالتصعيد على ثلاثة مراحل في حال عدم استجابة إبراهيم لمطالبهم بالاستقالة، الأولى، أنهم سيتخذون الإجراءات القانونية والبلاغات الرسمية للنائب العام ضده، والثانية كشف أمور وقضايا فساد كبيرة للرأي العام من خلال وسائل الإعلام، وأخيرا أنهم يعتزمون عن الإضراب العام في كافة المديريات لحين عزل وزير الداخلية.

ورفض الرائد محمد الطنوبي، المتحدث باسم النادي العام لضباط الشرطة، التعليق على آراء الضباط حول موقفهم من اللواء محمد إبراهيم وزير الداخلية من عدمه، معللا أن ذلك أمر داخلي لا يجوز التعليق عليه أو التحدث فيه لأي من وسائل الإعلام.

 

اخر الأخبار