مطلوب تغيير 'حكومي مؤقت'..يا دكتور

تابعنا على:   19:50 2014-12-27

كتب حسن عصفور/ لا ضرورة لتكرار أن 'حكومة المصالحة' لن تأتي قبل شهرين من تاريخه لو صدقت كل النوايا الكونية التي تقرر نيابة عن الشعب الفلسطيني تشكيلها، فالتاريخ ليس تشاؤما أو تكرار إشاعات تريد التقليل من 'قيمة الإنجاز التاريخي' الذي حدث في لقاء الأخير وقدم هدية ماسية لشعب فلسطين بولادة 'شراكة سياسية' جديدة بين فتح وحماس، ربما يتم تنفيذها في قادم الأعوام، ولكن التحديد الزمني للتشكيل الحكومي هو حديث للسيد عزام الأحمد رئيس طاقم فتح في الاتصال بحركة حماس، ولأن الفترة طويلة نسبيا وهناك سلسلة من الاستحقاقات السياسية والاقتصادية ستواجه الحكومة الفلسطينية برئاسة د. سلام فياض، فذلك يتطلب التفكير في إحداث تغييرات محددة لتحسين أداء الحكومة خلال الفترة الانتقالية، والتي قد تزيد على الشهرين مثلا لو حدث 'مكروه' لا سمح الله لأمنيات 'اللقاء التاريخي'..

التغييرات أو التعديلات باتت ضرورية في ظل ما يشاع ويقال بأن هناك استعداد لتنشيط 'المقاومة الشعبية' في مواجهة مخطط الاحتلال، ومن أجل إحداث 'نقلة نوعية' في المسار الكفاحي الفلسطيني لدعم خطط 'الهجوم السياسي' المتعرقل بأسباب خارجية وداخلية، ولذا فالعودة للمقاومة الشعبية ستكون عاملا تصويبيا لسير الأحداث وفرض 'روح الثورة' على متبقيات الهجوم السياسي وتعديل مواقف دولية، لا تستطيع تجاهل نتائج المقاومة في ظل الحراك الشعبي، خاصة أن صعود بعض التيارات الإسلامية إلى سدة الحكم قد يحرجهم إن صمتوا عن ما يجري للقدس والمقدسات، خاصة أن شعاراتهم تناولت تلك المسألة، ولذا يمكن أن يفرض هذا الصعود تغييرا في سلوك الغرب نحو فلسطين، لو تصاحب مع عودة الروح للمقاومة الشعبية الفلسطينية، ولذا لابد من تعديل حكومي لمواءمة الحالة الذاتية بمتغيرات الحراك العربي..

والتعديل – التغيير أصبح ضرورة بعد ما شاب بعض الوزراء بها من كلام عن شبهات قضائية، وإلى حين الحكم لهم أو عليهم والجدل حول 'زلة لسان' وزير آخر، وكسل أو غياب حضور وزراء آخرين تصبح 'حركة التعديل واجبة'، ولا يجب الخوف من القيام بها تحت ستار 'الهجوم النقدي' بأن ذلك مدعاة للنيل من الاتفاق الوحدوي، فذلك ليس صحيحا، وحماس أجرت قبل فترة وجيزة تعديلا في مجلسها التنفيذي الحاكم في القطاع، أجرى تعديلا وتغييرا، ولذا لا خوف من توجس سياسي لتعديل محدد في حكومة د.سلام لأن الفترة المتبقية ليست قصيرة، بل والأهم أنها حساسة جداـ وتحتاج لتحسين السلوك والأداء وتطوير أسلوب العمل لكي تقدم 'تجربة' مضيئة لمن سيخلفها، إن كان هناك من يخلفها بعد أشهر..

ومن يقرأ حديث د. محمود الزهار القيادي البارز في حركة حماس، سيدرك أن تشكيل حكومة وطنية انتقالية ليس قريبا، بل إنه يؤكد أن الانتخابات أصلا لن تتم، ويزيد 'الطين بلة' بقوله إن المصالحة برمتها لن تكون، تحت وابل هجوم منه، متهما الرئيس عباس بأنه غير جاد ولا يريد المصالحة، وكل ما يبحث عنه هو تأجيل وليس تحقيق المطلب الوطني، ولا ينسى أن يعيد الزهار التهم التقليدية لحركة حماس عن أسباب ذلك، وعليه لا يجب الاستخفاف بما تحدث عنه الزهار، ولذا يمكن التعديل المحدود على جسم الحكومة التي أصابها 'خمولا' سياسيا وعمليا، وأكثر من يعرف ذلك وساهم النقد لها، هو رئيسها سلام فياض..

التعديل مفيد وقد يقال لاحقا إن في الحركة بركة.. والبركة مطلوبة هذه الأيام ..

ملاحظة: منتدى الثمانية الإسرائيلي يبحث إعادة المال المسروق لأصحابه.. أسباب الإعادة لو تمت ليست أخلاقية بل هي سياسية بامتياز.. المطلوب أن يخبرنا أولى الأمر ماهية تلك الأسباب، طبعا غير 'الكليشة' المعروفة..

تنويه خاص: بعض حكام ليبيا الجدد قتلوا صديقهم يونس من باب الشك والريبة.. ماذا سيفعلون مع من لا يتفق مع منهجهم الدموي.. يا الله..

تاريخ : 30/11/2011م  

اخر الأخبار