"الثورة الفلسطينية عام 2015"(1)

تابعنا على:   15:13 2014-12-27

عبداللطيف أبوضباع

في البداية لابد أن نوضح للعالم ، العالم الأول والثاني والثالث والرابع! ، نعم هذا توضيح لكل العالم المؤيد والمعارض بأن هناك مسوغات معنوية ونفسية تبرر لنا جوانب العنف والقسوة ، العنف الحضاري المشروع والمتفق عليه!

لا أريد أن أضيّع وقت حضراتكم بتكرار ماسبق .ولكن للضرورة أحكام ، دعونا نتحدث بكل صراحة . بالتأكيد جميعنا يعلم علم اليقين بأن العدو الاسرائيلي يرفص الاعتراف بأي حق من الحقوق الفلسطينية ، وعلى رأس هذه الحقوق ، حق العودة للاجئين الفلسطينين .

اتفقْنا على الصراحة في الحديث ،أليس كذلك؟ . إذن ، في البند الأول نؤكد بأن الكفاح المسلح هو الطريق الوحيد لعودة اللاجئين الفلسطينين .

لانريد الهروب الى عوالم الخيال ،وبالطبع نرفض الإنتظار والبقاء والجلوس في "معسكرات" الوهم والتخدير . منظمة التحرير الفلسطينية ومعظم الفصائل والاحزاب والحركات الفلسطينية غير قادرين على ممارسة نشاطهم السياسي ،أوبالأحرى يعانون من متلازمة اللامبالاة و"البلادة" السياسية . كل هذه الفصائل لها منطلقات أيديولوجية ،وبالتالي أسباب ووسائل كل منهما في إدارة هذا الصراع مختلفة،وهذا الاختلاف تحول الى مشكلة معقدة ، لأن الارتبطات والمصالح الإقليمية والدولية كانت ولاتزال تطل برأسها بين الحين والأخر ، الاختلاف لم يكن في الوسائل والأساليب والأيديولوجية فقط ،بل في المشاريع الكبرى للدول العظمى وبالتالي من الطبيعي أن تختلف كل هذه الفصائل على تحديد شكل الصراع ، الشكل الرئيسي والأساسي ، والرؤية الاستراتيجية لكل طرف من الأطراف ..

في ظل هذا المناخ المثقل بالتناقضات وتضارب المصالح ، وتخبط في السياسات ، والصراع السلطوي ، تصبح القضايا الوطنية الرئيسية "ضائعة" وتائهة في أودية الصراع السلطوي .ولامكان لها في سُلَّم الأولويات .

ما أريد قوله بكل وضوح لكل الفصائل الفلسطينية وعلى رأسهم منظمة التحرير،إنني أحمّلكم المسؤولية الكاملة عن ضياع قضية اللاجئين الفلسطينين ،وعن ضياع المشروع الوطني الفلسطيني . بل وعن ضياع الإنسان الفلسطيني اللاجئ في المنافي والشتات ،أيها اللاجئ الفلسطيني هل تعلم أين وصلت قضيتك ، سأقول لك والخجل يتسرب ويتغلغل وسط الحروف والكلمات ، قضيتك تنتظر "حل عادل ومتفق عليه "وعليك! لاتحزن فإن الله معنا ، هذه القيادة يا سيدي طعنتك بعد أن اغتالت القضية ، أذكر في لقاء للجالية الفلسطينية عام 2004 ، مع السيد فاروق القدومي "أبواللطف "-وطبعا نوجه التحية للمناضل التاريخي أبواللطف - سألته سؤال ، طبعا كتبت السؤال على ورقة ، قلت أين قضية اللاجئ الفلسطيني والقرار 194 ! ، فكان الرد طبعا بعد المقدمة الطويلة عن أيام وليالي الرئيس جمال عبدالناصر ، كان الرد هو نفس الكلام الذي قيل قبل سنوات وبعد سنوات ، " نتمسك بالقرار 194 ، وبالمبادرة العربية!

في الحقيقة لم أستوعب هذا التناقض وهذه المفارقة ، القرار 194 ينص على عودة اللاجئين الى قراهم ومدنهم التي هجروا منها ، والمبادرة العربية تقول حل عادل ومتفق عليه! ، نعيد ونكرر متفق عليه مع مين؟ ، إسمع ايها اللاجئ الفلسطيني ، مصيرك ومصير قضيتك بيد الاحتلال الصهيوني ،يخضع لمزاجية الاحتلال ، هل يوافق على عودتك أو يرفض ، وبالتالي تم نقل قضيتك من أيادي الأمم المتحدة الى أيادي العدو الصهيوني! ، وبالرغم من كل هذه التنازلات رفض العدو الصهيوني التعاطي مع كل هذه المبادرات ، المعضلة ليست هنا ، النكبة الحقيقة هي تعاطي القيادات الفلسطينية مع قضية اللاجئ الفلسطيني بشكل عام ، أو قبل أوسلو وبعد أوسلو ، هؤلاء يا سيدي يعتبرون اللاجئ الفلسطيني عبئ على القضية ، إلا من رحم ربي! مامعنى أن تتمسك بالقرار 194 وتهمل العنصر الأساسي ألا وهو اللاجئ الفلسطيني ، وعلى أية حال فنحن مازلنا نمسك ونتمسك بالقرار من ناصيته!

اخر الأخبار