العقيد دحلان وفزاعة المرتبات وهل تجنح غزة إلي داعش ؟

تابعنا على:   19:46 2014-12-26

د.كامل خالد الشامي

شاب بميدان الشهداء في بني سهيلا يرفع صورة للعقيد دحلان, وسط حشد من الشباب الذين يقفون بشكل دائم هنا وهم عادة ينتمون إلي تيارات حزبية مختلفة, وفي لمح البصر يختفي من المكان بعض الشباب وهم في حالة من الرعب , مؤيدو العقيد يلتفون حول الشاب وهو يحمل الصورة , ومؤيدو حماس يرقبون الوضع عن كثب وتبدوا علي وجوههم ابتسامة خفيفة .

بعد وقت قصير يستقيل قادة فتح المحليين الذين يعرفون أنفسهم بالقادة الشرعيين اتصالات من بعض من غادروا الميدان يؤكدون أنهم مع الشرعية ولا علاقة لهم بالشاب الذي يرفع الصورة في الميدان, فهم يخشون علي مرتباتهم ويخافون من أن يرقبهم أحدا في المكان ويرسل إلي رام الله أسمائهم لقطع مرتباتهم. في الماضي كان أنصار دحلان لا يظهرون علانية في الشوارع ولكن قبل أيام خرجوا بمظاهرة في الجندي المجهول بغزة وأطلقوا الهتافات المنددة بالرئيس وأصبحوا يتجولون بحرية في أماكن مختلفة من قطاع غزة, وأصبح لهم لجنة لتعويض متضرري الحرب, إنهم هنا ولا أحد يعرف كيف وإلي أين تتجه الأمور ؟ وردت السلطة علي مظاهراتهم بقطع مرتبات 100 شخص منهم, واحتج العقيد وبعض فادته وطمأنوا المقطوعة مرتباتهم بأن العقيد سيدفع لهم المرتبات,وخرج اللواء الضميري من السلطة الفلسطينية ليتهم سمير المشهراوي وهو أحد قادة فتح المنتمي إلي العقيد بأنة قام بقطع مرتبات 3000 شخص ممن جنحوا إلي حماس عندما حدث الانقسام. علي أي حال كان هناك شخصا واحدا رفض دائما قطع المرتبات لأنه كان يقول "المرتبات للأسرة". انه الشهيد الرئيس عرفات.

ولا احد يعلم إلي أين تتجه الأمور هل يقوم العقيد بعمل تنظيم جديد؟ أم أنه سيحاول السيطرة علي تنظيم فتح بغزة ؟ كل الاحتمالات مفتوحة علي كل الاتجاهات, خاصة وأن هناك بعض القادة الفتحاويين الذين يقفون في المنطقة الصفراء بانتظار إلي أين سترجح الكفة!

الوضع في غزة يدعوا إلي القلق وهو مرشح إلي احتمالات كثيرة بسبب الفقر والبطالة بين الشباب التي وصلت إلي أعلي مستوياتها وتعثر إعادة الأعمار وبط حركة حكومة الوفاق وبقاء الانقسام وعدم صرف مرتبات حكومة حماس السابقة وبقاء المعبر مغلق.

إسرائيل تهدد بالعودة إلي الحرب وبعض قادتها يعتقدون أن الحرب علي غزة تقترب.

ظهور فصائل جديدة في غزة ليس بحاجة إلي ترخيص من أحد ومن لديه الإمكانيات الحربية يصبح قائدا ويشكل فصيلا جديدا , وظروف الناس تجبرهم علي الالتفاف إلي من يحل مشاكلهم وغزة تتميز بصناعة المشاكل, فعلي حكومة الوفاق أن تهرول إلي حل مشاكل الناس قبل أن يهرول الناس إلي داعش.

[email protected]

اخر الأخبار