صحيفة: أمن إسرائيل سبب بطئ إعمار غزة

تابعنا على:   14:45 2014-12-25

أمد / تل أبيب : اعتبرت صحيفة كاونتر بانش الأمريكية، أن ممارسات إسرائيل العدوانية، تحول غزة إلى سجن هائل، مؤكدة أن إعادة إعمار غزة لن تتم إلا وفق احتياجات تل أبيب الأمنية.

وقال الكاتب البريطاني والصحافي الحرً المقيم في مدينة الناصرة، والمتخصص بشؤون الشرق الأوسط، وبشكل خاص العلاقات الفلسطينية- الإسرائيلية جوناثان كوك: " ما يدعو للدهشة، أن تبدأ عملية إعادة بناء غزة، التي أعادتها الحملة العسكرية الإسرائيلية الأخيرة إلى العصر الحجري، بعد شهرين فقط من وقف الحرب، ولكن بشكل بطيء. فحسب تقديرات الأمم المتحدة، دمر أو تضرر جراء الحرب ١٠٠ ألف منزل، مما أدى لتشريد ٦٠٠ ألف فلسطيني، أي بمعدل واحد من بين كل ثلاثة من سكان غزة، وبات هؤلاء في أمس الحاجة للمساعدات الإنسانية".

ويتابع كوك "لقد دمرت الطرقات والمدارس ومحطة توليد الكهرباء وضخ المياه، وأنظمة الصرف الصحي. واقترب فصل الشتاء البارد والمطر. وتحذر وكالة الإغاثة، أوكسفام من أن عملية إعادة البناء سوف تستغرق ٥٠ عاماً، إن سارت على نفس الوتيرة".

ويتساءل الكاتب "باستثناء الأراضي الفلسطينية، أين في أي مكان من العالم، يقف المجتمع الدولي متفرجاً فيما يعاني الناس، جراء تعمد البعض تجاهلهم؟. ويعود سبب التباطؤ والتراخي في أعادة بناء غزة، للحرص على تأمين "احتياجات إسرائيل الأمنية"، ولذا لن تبنى غزة إلا وفقاً لمواصفات محددة وضعها مسؤولون إسرائيليون".

ويقول كوك: "منذ اثني عشر عاماً، اجتاحت البلدوزرات الإسرائيلية معسكر جنين في الضفة الغربية إبان الانتفاضة الفلسطينية الثانية. وكانت إسرائيل قد فقدت لتوها أكبر عدد من الجنود في معركة واحدة، عندما دخلوا عبر أزقة ضيقة في منطقة مكتظة بالسكان. وفي مشاهد أذهلت العالم، حولت إسرائيل مئات المنازل إلى أنقاض. وفي ظل إقامة سكان جنين في خيام، أصرت إسرائيل على إعادة تأهيل المخيم وفق شروطها. فقد أصرت الحكومة الإسرائيلية على إزالة الأزقة التي ساعدت المقاومة الفلسطينية على ترتيب كمائنها. وقد بنيت مكان تلك الأزقة، شوارع عريضة تكفي لمرور الدبابات الإسرائيلية".

ويضيف كوك "باختصار تمت التضحية بالحاجات الإنسانية للفلسطينيين، وحقهم، وفقاً للقانون الدولي، في مقاومة مضطهدهم، من أجل إرضاء رغبة إسرائيل في فرض احتلالها بكفاءة أكبر. وهنا لا بد أن ننظر لاتفاق القاهرة بشأن إعادة إعمار قطاع غزة، وقد تعهدت جهات مانحة بتقديم ٥,٤ مليار دولار، رغم أن معظم تلك الأموال لن تصل، وذلك استناداً لتجربة سابقة. وبالإضافة إليه، سوف تحول نصف الهبات مباشرة إلى الضفة الغربية من أجل سداد ديون السلطة الفلسطينية المتراكمة. كما لم يقترح أي من المجتمع الدولي بأن تدفع إسرائيل الفاتورة، رغم تجاوز مواردها مثيلاتها في الضفة الغربية وغزة مجتمعتين".