النتشة : شبهات فساد تتعلق بذوي الاحتياجات الخاصة وبدء التحقيقات مع "شادي حمزة"

تابعنا على:   21:03 2014-12-24

أمد / رام الله : كشف رئيس هيئة مكافحة الفساد رفيق النتشة، عن وجود شبهات فساد تتعلق بالإعفاءات الجمركية لذوي الاحتياجات الخاصة، عبر تزوير شهادات طبية حول نسب الإعاقة لدى عدد من ذوي الاحتياجات الخاصة، تمهيداً لشرائهم سيارات بأسمائهم وبنسب إعفاء جمركي تبلغ 100٪.

وقال النتشة خلال لقاء صحفي، إن وزير الصحة جواد عواد، قدم للهيئة ملفات يشتبه أنها تتضمن حالات فساد، عبر تزوير نسب الإعاقة لبعض الأشخاص، بهدف حصولهم على سيارات معفاة جمركياً.

وقال بدأنا التحقيقات في هذه الملفات، وسنعلن خلال مؤتمر صحفي عن أبرز نتائج التحقيق، لأن هذا الموضوع، يضم عدداً من الجهات، وهي الصحة والجمارك ووزارة النقل والمواصلات.

وتقوم وزارة الشؤون الاجتماعية بالتعاون مع وزارة الصحة، والنقل والمواصلات، بمنح الاعفاء الجمركي لشراء سيارات، للأشخاص ذوي الاعاقة الحركية، وفق نوعين من الاعفاءات:

أولاً، الاعفاء الشخصي، حيث يمنح خلاله الأشخاص المعاقين حركياً والقادرين على قيادة مركبة للاستخدام الشخصي، شريطة حصولهم على رخصة قيادة مقيدة وسارية المفعول.

ثانياً، الاعفاء بالانابة، ويمنح خلاله الأشخاص المعاقين حركياً وغير القادرين على الحصول على رخصة أو غير قادرين على قيادة مركبة، اعفاء لأقاربهم من الدرجة الأولى شريطة أن يكون هذا الاعفاء لاستخدام الشخص ذوي الاعاقة، ويخدم برنامج (تعليمي، صحي، تدريبي،.... الخ) الشخص ذوي الاعاقة.

وتشكل لجنة الإعفاء الجمركي استناداً لـ اللائحة التنفيذية رقم (8) لسنة 2006 مادة رقم (5)، وتتكون اللجنة من: مندوب عن وزارة المالية/ دائرةالجمارك و المكوس وهو رئيس للجنة، إضافة إلى مندوب عن وزارة الصحة، ومندوب عن وزارة الشؤون الاجتماعية، ومندوب عن وزارة النقل والمواصلات، وممثل عن الاتحاد العام للمعوقين.

في شأن آخر، أعلن النتشة، عن بدء التحقيقات مع المتهم شادي حمزة، الذي اعتقله الانتربول الدولي وتم تسليمه للجانب الأردني، قبل أن يحول للنيابة الفلسطينية، والمتهم باختلاس الأموال من الهيئة العامة للبترول.

وأضاف النشة الأربعاء، "لقد حصل حمزة على الجنسية الأردنية أثناء تواجده في عمان، عبرتنفيذه عدة مشاريع استثمارية، إلا أن ذلك لم يمنع من اعتقاله، وتسليمه لنا يوم أول من أمس الاثنين".

وأكد أن النيابة العامة، باشرت تحقيقاتها منذ اليوم الأول لاستلام المتهم، "وما زلنا حتى الآن بانتظار نتائج التحقيق الأولية حول كيفية اختلاسه وأربعة من شركائه للأموال من الهيئة، وتهريبها (أي الأموال) إلى الأردن".

وكانت الشرطة الأردنية اعتقلت المتهم حمزة، مطلع تشرين ثاني الماضي، بتهمة اختلاس أموال، وباشرت التحقيق معه لعدة أسابيع، قبل أن تسلمه للجانب الفلسطيني يوم الاثنين، فيما أعلنت هيئة مكافحة الفساد عن ذلك في مؤتمر صحفي لها أمس الثلاثاء.

وفي سؤال، حول المتهمين الآخرين الأربعة، المشاركين في جريمة الاختلاس، أكد رئيس هيئة مكافحة الفساد، إنهم جميعا متواجدون في فلسطين، وتم اعتقالهم خلال فترة سابقة، "ثم أفرج عنهم بكفالة، وما تزال التحقيقات جارية معهم حتى اليوم".

واعتبر النتشة إن قضية الاختلاس هي الأكبر التي تشهدها الهيئة العامة للبترول، مؤكداً إن نجاح تعاون الأردن مع النيابة الفلسطينية، سيمهد لاعتقال الملاحقين الذين يهربون إليها أو إلى إسرائيل، أو أية دولة أخرى.

وأشاد بالتعاون الأردني في القضية، مشيراً إلى أن الملك الأردن عبد الله الثاني، كان على اطلاع بتفاصيل القضية، وكان له دور أساسي في تسليم المتهم للجانب الفلسطيني، بعد طلب من النيابة ووزير الداخلية الفلسطيني، رئيس الوزراء  د. رامي الحمد الله.

ورفض النتشة الحديث ، حول كيفية اختلاس الأموال، أو كيفية تهريبها إلى الأردن، علماً أنه يمنع على المسافرين نقل أموال تزيد عن 5 آلاف دولار عبر معبر الكرامة، إلا بضرورة التبليغ عنها للشرطة الفلسطينية.

وفي سياق آخر، قال النتشة إن الهيئة طالبت في أكثر من مناسبة باستجواب محمد دحلان، عبر حضوره إلى فلسطين، إلا أنه برر عدم حضوره بعدم قدرته على الدخول إلى الأراضي الفلسطينية.

وأضاف، "بعد ذلك طلبنا استجوابه سواء في الأردن أو مصر، إلا أنه لم يلتزم في المواعيد التي تم الاتفاق عليها"، مؤكداً أن الهيئة نقلت ملفه بعد رفضه الاستجواب إلى المحكمة، لتباشر مهامها، "لكننا لم نتهمه ولم نحكم عليه مسبقاً، هذا ليس اختصاص الهيئة بل اختصاص المحكمة".

وحول أبرز القضايا التي كانت الهيئة تعتزم استجواب دحلان بها، قال رئيس هيئة مكافحة الفساد، إنها قضايا مرتبطة باختلاس أموال وسرقات وكسب غير مشروع، خلال السنوات الماضية.

وتطرق النتشة للحديث عن قضية التهرب الجمركي لأكثر من 380 سيارة، غالبيتها من نوع BMW، والتي تعرف بقضية (جيبات الـ BMW)، مؤكداً أن هذا الملف لم يغلق، طالما أن هنالك حقوق للمواطنين وللحكومة.

واستنكر النتشة، التدخل الإسرائيلي لصالح المجرمين الفلسطينيين من حملة الهوية الإسرائيلية، منوهاً إلى أن هذا التدخل من شأنه إعاقة عمل اللجان القانونية والهيئات الفلسطينية، "ولا شك أن مناطق الاحتلال الإسرائيلي أصبحت وجهة للهاربين من العدالة الفلسطينية، خاصة من حملة الهوية الزرقاء".

وكانت الشرطة الإسرائيلية، طالبت خلال وقت سابق من العام الجاري، الجانب الفلسطيني، بإطلاق سراح المتهم الرئيسي في قضية السيارات المهربة، والذي كان محتجزاً لديها، قبل أن يتم الإفراج عنه، حيث يعيش حالياً خارج البلاد.

اخر الأخبار