لتأجيل 'المناكفة' ساعات اليوم ..لنفرح

تابعنا على:   19:25 2014-12-23

كتب حسن عصفور/ ليس من مجال سوى مشاركة آلاف ممن سيفرحون اليوم بخروج عدد من ذويهم من سجون الاحتلال نحو الحرية، سواء كانت حرية كاملة نحو الأهل أو الوطن، أو تلك المنقوصة كونها خارج البيت أو الوطن، لكنها حرية ينتظرها كل أسير فلسطيني دفع ثمنا باهضا من حياته لحرية الوطن وتحريره.. ولتكن الحالة العامة فرح دون تصدير غصات أو منغصات شابتها تلك الصفقة.. فحالات الكآبة آتية لا محالة ما دام هناك احتلال وأسر ومقاومة.. لكن الفرحة تأتي قليلا في بلادنا المنكوبة باحتلال إسرائيلي وبقصر يد الخلاص منه..

أيام مرت وقيل كثيرا عن صفقة شاليط، لم تكن صفقة بيضاء كما روجت حماس لها، ولم تكن سابقة لم تحدث كما أراد بعض حلفاء حماس تصويرها، هي صفقة ستطلق سراح 477 أسيرا بداية في انتظار جزء ثاني بعد شهرين، منهم إلى خارج الوطن، ومنهم من سينفى داخل الوطن، صفقة لها وعليها، والأيام القادمة كفيلة ببحث كل ما لها وما عليها، لكن اليوم نحتاج لتأجيل سجال لن يتوقف فوق أرض كنعان – فلسطين المباركة -، لنترك لأهل أسرى الحرية مساحة كافية ليفرحوا، ولا يذهب البعض للرد على الاستفزاز الذي يتحدث به بعض قادة حماس ومن يناصرهم من خارج الحدود، لا ندع قلة التواضع تثير غرائز دونية للانفعال والرد اللامسؤول..

فأهل الأسرى المحررين لا ذنب لهم لتجاذب القال والقيل، وليسوا مسؤولين عن غياب 'التواضع' الإنساني عند البعض، ولا صلة لهم بمحاولة مسح تاريخ الآخرين ومحاولة التجهيل المبرمجة التي تمارس ممن جاءوا أصلا لميدان المعركة متأخرين جدا.. ولكنهم لم يروا أنهم تأخروا كثيرا وحاولوا طمس كل ما سبق بجرة قلم..  لا علاقة لأهل الأسرى بكل ذلك فهم لا ينتظرون سوى رؤية من بالسجن يغادره حتى لو كانت مغادرة إلى بلاد غير البلاد التي عشقها وسجن من أجلها.. لكنها تبقى حرية ولابد لها يوما أن تكتمل .. ولهم حق على جميع أهل فلسطين أن يشاركونهم فرحتهم، فتلك ضريبة الانتماء لفلسطين لا يجوز التعامي عنها..

تقليد لا يحق لأي كان أن يقفز عليه كرسته مسيرة شعب طوال عشرات السنين قبل اغتصاب البلد وبعده، أكدت أن ضريبة الكفاح ملك عام لأهلها، ولذا من يكون مشاركا بها يستحق التقدير العام دون التفات لهوية حزبية فصائلية، فالشهادة كما الأسر فعلان مجمعان وليسا مفرقان، ولذا اليوم يجب أن يكون مجمعا وليس غير ذلك..

هنيئا لكل من سيرى النور بعد ظلام سجن طويل، سلاما لكل أم أو أخت أو زوجة أو ابن أو ابنة عانوا غياب من سيرى الحرية اليوم..

ملاحظة: حكومة المحتل تحاول أن تستغل صفقة شاليط دوليا لتأكيد قيمة الفرد اليهودي، هل للبعض العربي إدراك نصف قيمة الإنسان العربي..

تنويه خاص: ليت المكتب السياسي لحركة حماس يمنع كثير من أعضائه من الكلام.. فكلامهم أقصر الطرق لخسارتهم القادمة في أي تصويت..

تاريخ : 18/10/2011م  

اخر الأخبار