سلوك حمساوي خاطئ..

تابعنا على:   16:03 2014-12-23

كتب حسن عصفور/ أحسن السيد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني والمركزي الفلسطيني بعدم القفز على النظام الداخلي للمنظمة، بإرساله دعوات حضور جلسة المركزي اليوم لأعضاء المجلس التشريعي من حركة حماس، والذين باتوا أعضاء بحكم موقعهم البرلماني أعضاء في المجلس المركزي، عضوية جاءت بصفتهم البرلمانية ووفقا للقانون الأساسي وليس وفقا لانتمائهم الحزبي والسياسي، ولذا جاءت الدعوة ملتزمة نصا بالقنون، ولم تتجاهل ما يجب ألا يتم تجاهله، خاصة أن المسألة ليست لها صلة بترتيبات البيت الفلسطيني، بل هي جزء يمكنه أن يكون عاملا مساعدا لو أحسن التعامل معها..

ارتكبت حركة حماس وقبلها رئيس المجلس التشريعي د. عزيز دويك، خطأً برفض الدعوة والإعلان أن هناك شروطا تستبق تلبيتها، وهنا لم يفرق دويك وقبله حماس بين العضوية وفقا للقانون الأساسي والعضوية السياسية وفقا لكوتة الفصائل، وهو خطأ يصل إلى  تجاهل الأساس الذي يحكم عمل المؤسسات المركزية الفلسطينية بشقيها في المنظمة والسلطة، والقضية هنا ليس ما نحب أو لا نحب، نريد أو لا نريد، فهي ليست شأنا شخصيا يحق أو لايحق، فالالتزام بالقانون الأساسي شرط للشرعية السياسية والمؤساستية، ولذا يأتي رفض حضور المجلس اليوم تأكيدا لما حدث من سلوك سياسي لحركة حماس بأنها تتعامل مع المؤسسة والقانون وفقا لرؤيتها الحزبية وليس وفقا للقانون ذاته، ولعل حديث د. دويك يؤكد تلك الحقيقة التي حكمت مجمل سلوك حماس منذ ما قبل الانقلاب وبعده وإلى الآن، فاشتراط ترتيب البيت الفلسطيني وإصلاح مؤسسات منظمة التحرير ليست جزءا من القانون الأساسي للمجلس التشريعي الذي أصبح دويك رئيسا للمؤسسة وفقا لما به من نصوص ثابتة، ويبدو أن الرؤية الحزبية المغلقة هي التي أغلقت باب القراءة التي كان يجب أن تكون قبل إعلان موقف د. دويك، الذي يتحمل مسؤولية الحفاظ على القانون أكثر من غيره، وقد لا يكون هناك لوم على شخصية حمساوية ليست في المجلس التشريعي كالرشق مثلا أن يقول ما يقول ، ولكن أن يتحدث رئيس المجلس التشريعي بما قال من اشتراطات فتلك خطيئة قانونية – سياسية يمكنها أن تدفع للشكوك والريبة في كيفية الاحتكام للقانون..

لم يكن مطلوبا من حركة حماس كتنظيم أن توافق على حضور المجلس المركزي في هذه الفترة المرتبكة من المصالحة، رغم أنها لن تكون جريمة سياسية لو كان هناك وجود في لقاء اليوم، خاصة أن الزعيم الروحي لحركة حماس الشيخ الشهيد أحمد ياسين سبق له الحضور في قطاع غزة، بناء على دعوة من الزعيم الخالد أبو عمار، حضور جاء في لحظة سياسية كانت لتحديد مسار المرحلة القادمة وكيفية الرد على قرب انتهاء زمن المرحلة الانتقالية، حضور جاء من روح الالتزام بالمسؤولية الوطنية ولم يكن له حسابات فصائلية ضيقة، لكن أن تمعن حركة حماس بخلط الأوراق بهذه الطريقة فتلك مؤشرات لا تبشر خيرا في مضمون رؤية الالتزام بالاتفاقات المقبلة، فمن يرفض الالتزام بالقانون الأساسي للمجلس التشريعي الفلسطيني، لا يمكنه أن يلتزم بأي اتفاق أقل شأنا وقيمة قانونية من قانون هو بمثابة نص دستوري..

خطأ ارتكبه د. عزيز دويك وأعضاء حركة حماس في المجلس التشريعي في الاستنكاف عن حضور جلسة المجلس المركزي اليوم، خطأ يصل إلى درجة الخطيئة بكلام لم يكن له صلة بالقانون والدستور، بل كان كلاما حزبيا فصائليا، ما يشير إلى أن الفصيل قبل القانون والمؤسسة مهما كانت التسميات، سلوك يدق ناقوس الخطر إن لم تتراجع حماس فورا عن منعها أعضاء التشريعي من الذهاب ولو بشكل محدود وليسجل غياب البعض لكن المقاطعة والرفض هو خطيئة سياسية خطيرة لا يجب أن تمر مرور الكرام من جانب الآخرين مهما كانت النوايا والرغبات..

ملاحظة: يبدو أن خطاب فياض العاطفي والسياسي أمام مجلس المندوبين العرب في غياب أمين الجامعة الجديد، استبدل الدعم المالي بمخزون عاطفي وكمية دموع حزنا على أحوال السلطة المالية.. سؤال ألم يكن تخطيط زمن الخطاب وتوقيته خاطئا..

تنويه خاص:تنفيذ حكم الإعدام بعميلين في غزة، رسالة واضحة أن الرئيس ليس موجودا في قانون حماس الخاص.. أليس شرطا لإعدام أي كان توقيع رئيس السلطة على ذلك.. بالمناسبة من الذي وقع مرسوم الإعدام يا ترى..

تاريخ : 27/7/2011م  

اخر الأخبار