التحقيق مع صحافية فلسطينية بتهمة "اطالة اللسان" على الرئيس عباس

تابعنا على:   23:35 2014-12-22

أمد/ نابلس : استدعت النيابة العامة في مدينة نابلس اليوم الاثنين الصحافية مجدولين حسونة، للتحقيق معها بتهمة "إطالة اللسان على السلطة وقدح وذم الرئيس، والتطاول على مقامات عليا والتحريض".

وقالت الصحافية حسونة أنه "يوم الأربعاء الماضي وجهت لي النيابة العامة بلاغا مكتوبا للحضور دون أن توضح ما التهمة، وعندما حضرت، وقعني رئيس النيابة على تعهد بالحضور الاثنين، ولم أعرف ما هي التهمة الموجهة لي وقتها".

وأضافت "توجهت في العاشرة من صباح اليوم لمكتب النيابة العامة في مدينة نابلس بحضور المحامي محمد سقف الحيط من مركز مدى والمحامي وائل من المرصد الأورومتوسطي، اذ تم التحقيق معي لمدة ساعتين تقريبا حول منشورات قديمة جدا كنت قد نشرتها على صفحة الفيسبوك موجهين لي تهمة "إطالة اللسان وقدح وذم الرئيس والتطاول على مقامات عليا" على الرغم من إخباري لهم بأن هذه المنشورات مٌحرفة وليست موجودة كما كٌتبت حيث أن حسابي كان قد تعرض للاختراق في السابق، وقررت النيابة تحويل الملف للمحكمة ثم تراجع وكيل النيابة عن ذلك بهدف التحقق من التهم المنسوبة لي".

وأوضحت أن "النيابة اخبرتني أن محرك الشكوى ضدي هو جهاز الأمن الوقائي، وذلك على مقالات وكتابات أغلبها منشورة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، واتهمت باستغلال مهنة الصحافة، وبعض الكتابات مفبركة ومحرفة لم أكتبها، وأخبرني وكيل النيابة بأن المحكمة بأي لحظة ممكن أن تستدعيني".

ووجهت حسونة رسالة إلى الرئيس محمود عباس، قائلةً "خلينا ننتقدك شوي والنقد فقط وليس السب أو القدح، ومن حقنا انتقاد أي سياسي".

بدوره، أوضح سقف الحيط أن التحقيقات اسندت إلى حسونة تهمة (اطالة اللسان وقدح مقامات عليا)، وتم اخلاء سبيلها بضمان محل إقامتها.

ولفت إلى أن النيابة تريد إكمال إجراء التحقيقات خاصة أن حسونة نفت بعض المنشورات المنسوبة إليها وأوضحت أن حسابها اخترق أكثر من مرة وأن هناك حسابات مزورة على موقع "فيسبوك" تحمل اسمها وأن النيابة تريد التأكد من تلك الأقوال.

وقال المركز الفلسطيني للتنمية والحريات الإعلامية (مدى) أن ملاحقة الصحفيين والنشطاء بسبب تعليقاتهم وكتاباتهم على الفيسبوك من الأجهزة الامنية ظاهرة مقلقة، والتي كان أخرها الدعوى ضد الصحفية مجدولين حسونة.

وأكد المركز "أن صدر المسؤولين يجب أن يتسع للنقد حتى الجارح أحيانا، ولا يوجد أي سبب منطقي للاعتقالات على تلك الخلفية ما دام حق التقاضي مكفولا للجميع".

وجدد المركز التأكيد على ضرورة الالتزام بالمعايير المهنية والأخلاقية، مضيفاً " لعله من المفيد وضع ميثاق شرف أخلاقي للنشطاء على الفيسبوك، ولحين عمل ذلك نتمنى عليهم الابتعاد عن الالفاظ البذيئة والمسيئة شخصيا والتي تمس بكرامة وخصوصية الإنسان، دون أن يسقط ذلك حقهم في النقد بأسلوب حضاري".

عن الوطن للأنباء