محنة الاخوان المسلمين من صنع ايديهم !!!

تابعنا على:   22:41 2013-10-06

يحيى رباح

حسب ما ينشر من اوراق ،ويكشف من حقائق ،ويجري من ممارسات على الارض امام اعين الجميع ، فانه يمكن الاستنتاج بسهولة انه لا توجد جماعة دينية او سياسية اعطيت الفرص التي حصلت عليها جماعة الاخوان المسلمين وتفريعاتها في المنطقة !!! وان كل تلك الفرص منذ تاسيس الجماعة في العام 1928 وحتى الحكم الاخير لحلها في 2013 ، على امتداد خمس وثمانين سنة ،قد اهدرت بامتياز على يد الاخوان المسلمين انفسهم ،وان المحنة تعيد انتاج نفسها في كل مرة ،لان العقل المنتج للمحنة هو نفسه المسيطر على حياة وسلوك هذه الجماعة ، بحيث تبدو عاجزة عن الثبات وعاجزة عن التغيير في ان واحد ، هذه الجماعة التي تبدو في المشهد الان في مصر وفي العالم العربي وكانها مقصية من رحمة الرب ،وعلى نقيض بالكامل مع شعبها المصري وامتها العربية !!!تمارس الحقد في وقت المحبة ، وتمارس الكراهية في وقت التالف ،وتمارس الخوف والترويع والتهديد في وقت الامان .

في هذه الايام :

الشعب المصري والشعب السوري ،وشعوب الامة العربية من اقصى الشرق الى اقصى الغرب ، ومن اقصى الشمال الى اقصى الجنوب ، تستعيد ذاكرة اكتوبر ،ذاكرة احتشدت فيها الامة في محطة تااريخية فارقة ، فاعطت دماء وتضحيات كبيرة فاستحقت انتصارها الكبير ،ولكن جماعة الاخوان المسلمين وتفريعاتها تخرج من المعنى الى الوهم ،وتخرج من الاجماع الى الانشقاق ،وتخرج من الامل الى الياس ،وكانها لم توجد اصلا الا لتنفز بدل ان تبشر ،وتجرح بدل ان تداوي ، وتكون خنجرا في يد كل عدو بدل ان تكون عزوة وسندا .

ترى ؟؟؟

ماذا تقول الجماعة لنفسها وهي ترى حالتها على هذا النحو ،ما الذي اوصلها الى ذلك ؟؟؟لماذا سقطت في لحظة صعودها ؟؟ولماذا انكشفت في لحظة التمكين ؟؟؟ وكيف تبرا منها الذين اغروها واستخدموها وجعلوها نارا في حقل القمح ، حتى اذا احرقتها النار التي اشعلتها رفعوا ايديهم عنها ، وعادوا الى رشدهم ومصالحهم وتركوها وحدها ملاحقة يلعنها الجميع !!! الجيش المصري االذي يحتفل هذه الايام مع شعبه وامته بنعمة النصر المبين قبل اربعين عاما ، لم يكن في اية لحظة من تاريخه الطويل في بضعة الاف من السنين خارج نسيج شعبه المصري وامته العربية ،فقد كان دائما جيش الامان ،وجيش الوحدة ، وجيش الانتصارات من قادش الى عين جالوت الى حطين الى المنصورة ،ودمياط ورشيد وبور سعيد وسيناء ،وحرب الاستنزاف ومعركة العبور التي ما زالت اكاديميات العالم العسكرية تدرسها بشغف !!!فلماذا جماعة الاخوان المسلمين تقف وحدها مثل سلالات الشر القديمة ، شامتة في زمن الجرح ومنكرة في زمن النصر ، وفتنة ودموية في زمن الاحتشاد العظيم ؟؟؟هل جماعة الاخوان المسلمين التي برعت في صناعة المحنة ، قادرة على ان تنقلب على نفسها ، فتعترف باخطاءها وخطاياها ،وتهتدي الى الذي هو خير ، والخير هو امن الشعب المصري وعزته واقتداره ،ام ان الجماعة توغلت في طريق النهاية بحيث يستحيل ان تعود ؟؟؟

[email protected]