امريكــــــا ليست عدو ولكن!!!

تابعنا على:   10:18 2014-12-22

ماهر حسين

من السهل تناول العلاقات الفلسطينية مع أي دولة أو منظمة في العالم بما في ذلك العلاقات الفلسطينية – الإسرائيلية ولكن عندما نأتي للحديث عن العلاقات الامريكية – الفلسطينية فنحن جميعا" نقف أمام معضله حقيقيه أو بالاحرى معضلات .

الأدبيات الثورية والتحليلات السياسية الفلسطينية والعربية تنطلق من قاعدتين في تعاطيها مع الولايات المتحده الأمريكية فمنها من يرى بأن إسرائيل مجرد مشروع وأداة لأمريكا بالمنطقة وبالتالي العداء الأساسي والصراع هو مع الولايات المتحده الأمريكية والبعض الاخر يرى بأن امريكا حليف لإسرائيل بحكم اللوبي الصهيوني بامريكا وبحكم المصالح المتبادله وهذا البعض يرى بأن علينا ان نجد طريقة لتحييد الولايات المتحده الامريكية لنتمكن من إجبار إسرائيل على الاستجابه لقوانين الامم المتحده .

أنا  أرى بأن إسرائيل عبئ على الولايات المتحده الامريكية كحليفين  ....سياسيا" واخلاقيا" وإقتصاديا"  إسرائيل مجرد عبيئ على الولايات المتحده الامريكية على الدولة وعلى المواطن الامريكي دافع الضرائب .

أما الفوائد التي تجنيها أمريكا من إسرائيل فهي محدوده بظل أنتهاء الحرب البارده وبروز الولايات المتحده كقوة واحده بالعالم بالاضافة الى ان الولايات المتحده الامريكية لم تعد بحاجه الى إسرائيل كقاعده لها بالمنطقة فالولايات المتحده الامريكية موجوده بالمنطقة العربية بارادة دولها وباتفاقيات كما هو حاصل في العراق وقطر .

ولكن ومع كل ذلك يبقى هناك تحالف كبيربين أمريكا وإسرائيل وهذا التحالف مرتبط بالمصالح الاقتصادية التي تجمع بعض العائلات اليهودية الهامة المالكة للمال في أمريكا  مع النظام السياسي الأمريكي  وكذلك يوجد مصالح سياسية  مرتبطة باللوبي الصهيوني في امريكا ودوره المؤثر في السياسية الداخلية الأمريكية 

بالمختصر خارجيا" إسرائيل صفقة خسرانه للولايات المتحده الأمريكية ...وداخليا" إسرائيل هامه لصناع القرار في الولايات المتحده الأمريكية .

بالنسبة لنا ..أمريكا ليست عدو ..وبالنسبة لنا امريكا واحده من أكثر الدول فهما " للقضية الفلسطينية لأنها تعيش التفاصيل معنــــا باعتبارها المرجع الوحيد وللأسف ...وبالنسبة لنا الولايات المتحده الدولة الوحيدة القادرة على أن تجعل الدولة الفلسطينية واقعا" وبسرعه ...وبالنسبة لنا هناك مؤسسات امريكية داعمه لفلسطين ونحن نحترم دورهــــا ..وبالنسبة لنا امريكا ما زالت حلم الكثير من الفلسطينين بالعالم للهجره وللعمل ...وبالنسبة لنا الشعب الامريكي شعب بسيط نحترمه ولا يمكن لنا ان ننسى تضحيات بعض أبناء الشعب الأمريكي لقضيتنا وهنا نستذكر معا" الراحله الشهيده راشيل كوري .

ومع كل ذلك أمركيا بحكم تحالفها مع إسرائيل ما زالت تقف حجر عثرة في طريق تحركنا السياسي عبر استخدامها الفيتو الأمريكي ..هذا الفيتو الذي جعل امريكا تظهر دوما" معزولة وضعيفه ومكروهه فبمجرد أن يتم تداول قرار عن حقوق شعبنا الفلسطيني تسارع امريكا لرفض القرار وللتصويت ضده واستخدام الفيتو ضده ولكن الى متى !!!

إسرائيل لم يعد من الممكن الدفاع عنها أبدا" لأن فاشية الإحتلال جعلته مكشوف العوره أمام العالم ولم تعد الولايات المتحده قادرة على الإستمرار في الدفاع عن إسرائيل لأن هذا يٌضعف من دور الولايات المتحده نفسها .

لا نريد العداء لأمريكا ونريد التنسيق معها بكل عملنا السياسي ولكننا لن نقبل أن تفرض أمريكا علينا ما لا نقبل وما لا يجوز وأظن بأن الولايات المتحده الامريكية تعلم ذلك تماما" وتعلم بأننا لا نريد سوى ما هو مشروع  ..فنحن أصحاب حق ولسنا نطالب بما هو غير حقوقنا .

نحن طلاب سلام ولا نريد الحرب والقتال ولكننا مستعدين للحرب وللقتال إن فرض علينا ذلك وأن ضاعت فرص الوصول الى الحق من خلال منظمات المجتمع الدولي فما هو البديل الذي يملكه شعبنا للعيش بكرامة !!!

العلاقه بين أمريكا وفلسطين علاقه معقده ...وعلاقة حتى الان ليست ناجحه ...وما زالت امريكا متعنته في موقفها من حقوقنا ولكننا نقول وبوضوح ...بأن كل ذلك جزء من المعركة السياسية التي نخوضها لإستعادة حقوقنا ولإقامة دولتنا .

في السياسة لا يوجد كراهية ..فنحن..

لا نكره امريكا ...ولا نكره أحد ..نحن طلاب حق وسلام نريد لدولتنا أن ترى النور واقعا" على أرضنا المحتلة عام 1967.

 

هذا عندما تتحرك القيادة برئاسة الرئيس محمود عباس على صعيد دولي فإنها لا تتحرك من على قاعدة كراهية أحد والعداء ضد أحد وأنما فقط تتحرك سياسيا" من على قاعدة حقوقنا المشروعه ...ببساطة لا يقود التحرك السياسي الفلسطيني عقدة الكراهية وإنما يقود التحرك السياسي الفلسطيني الحق .