طلقتين في صدري بعد المقال

تابعنا على:   10:46 2014-12-20

جهاد محمود أبو شنب

حين تموت الأم على أيدي أبنائها , وحين يعتلي الكلام النفاق فيصبح الصمت جريمة , حين يسقط القناع عن القناع فتظهر الوجوه , اليوم تري فتح كتلة من صراعات , فوهة البندقية موجهة لصدري وعلم بلادي منديلا مطموساً بالخمر على وسط راقصة عاهرة , ان خرجت كلمة الحق فأنت منافق لا موقفاً لك , إياك أن تقف في الوسط فتصيبك طلقتين , وإياك ان تعود للخلف فتصيبك ثلاث طلقات وإياك ان تقف هنا أو هناك ستصيبك طلقة , أذن أين أقف ؟!! , مع من أكون ؟! , مع سيادة الرئيس أم النائب فأكتفي بطلقة أحداهما ؟! , أم مع الحركة وتصيبني الاثنتين أم أجلس بيتي وتصيبني طلقتهما وطلقة فتح

فتح في غزة يمارس عليها أبشع الأفكار بأقذر الوسائل "بالمال والمناصب" , البعض يجرى هنا والبعض يجرى هناك , يهتفون , " غزة مع الشرعية , غزة إلى أين , دحلان خليفة أبو عمار , عباس أساس الحركة , المؤتمر باطل , المؤتمر تنظيمي , المحاكمة قانونية , الفصل تعسفي , غزة تنتفض , غزة عباسية " , يا تجار كل ذلك أين القضية ؟! ,

أين أنت ؟؟؟ , بوضوح نحن ضد الظلم الذي وقع على النائب محمد حلان بفصله من اللجنة المركزية وضد الرئيس بتهميش قطاع غزة وإقصاء كوادره وأبنائه المختلفين معه على بعض النقاط , وبنفس الوقت نحن مع العمل التنظيمي ومع الرئيس الممثل الشرعي والوحيد للحركة وللقضية الفلسطينية , هذا موقفي الشخصي لأنه بصدق الخلاف القائم بينهم ليس سياسي أو وطني فكلاهما وجهان لعملة واحدة لسياسة واحدة لا تختلف أطلاقاً .

نحن مع الرئيس لحين أحالة أوراقه عن الرئاسة وضد النائب لحين أحالة أوراقه للرئاسة , ومع الحركة التي تختار بين هذا وذاك , النائب دحلان رجل وطني له حضوره وشعبيته وشخصيته وفكره وطموحه بالمرحلة القادمة وكذلك الرئيس رجل الشرعية والمرحلة الحاضر , جميل ان نستطيع ان نمتلك اليوم ونؤمن على مستقبلنا غداً , فدعونا نحافظ على يومنا وعلى الغد أيضاً .

يا رفاق الدرب , يا أبناء الحركة , يا أخوتي الأعزاء جميعاً , كفي صراع ولننفض كل هذا الغبار عن جسد الحركة ولنحترم القاعدة وكفي تغييب لها , لنعود لصندوق الاقتراع الفاصل الوحيد بين الجميع .