قيادي بـ«فتح»: دعوة «نتنياهو» «عباس» لزيارة الكنيست هدفها إفشال المفاوضات

تابعنا على:   22:06 2013-11-19

أمد/ رام الله: اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، محمد المدني، أن دعوة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو للرئيس محمود عباس لزيارة الكنيست، والاعتراف بـ«ارتباط الشعب اليهودي بأرض إسرائيل»، استباقا وإفشالا للمفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية، التي تضع إسرائيل العقبات في طريقها بشكل يومي من خلال الاستيطان.

وقال المدني في تصريح لوكالة أنباء الأناضول التركية، الثلاثاء، إنه «من الواضح أن الحكومة الإسرائيلية تصر على عدم التعاطي مع كل ما هو مطروح على طاولة المفاوضات، وحصر الموقف بموضوع يهودية الدولة الذي يشكل خطرا ليس على الشعب الفلسطيني فقط، وإنما على الأمة العربية».

وتابع المدني: «إن كان نتنياهو وحكومته والشعب اليهودي يريدون السلام، فعلى نتنياهو أن يؤمن بأن الاقتراح المطروح بشأن إقامة دولة فلسطينية إلى جانب دولة إسرائيل هو الحل للنزاع، وأن يعمل على تطبيقه».

وأشار إلى أن الحكومة الإسرائيلية تواصل البناء الاستيطاني في الضفة الغربية وشرق القدس المحتلة، وهو ما يتنافى مع القانون الدولي كونها تهدد قيام دولة فلسطينية على الحدود المحتلة عام 1967 والقدس الشرقية عاصمتها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو قد دعا، الاثنين، الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، إلى الذهاب للكنيست لـ«الاعتراف بالحقيقة التاريخية التي تقول بأنه لدى اليهود رابط عمره آلاف السنين مع أرض إسرائيل»، مضيفًا: «وأنا سأذهب إلى رام الله من أجل التوصل إلى تسوية».

وقال نتنياهو في كلمة أمام الكنيست، بحضور الرئيس الفرنسي فرانسوا هولاند: «أنا أقبل بحل سلمي ينهي حالة الصراع، لكن مقابل الاعتراف بيهودية الدولة، كما أنني أعلن القبول بحل الدولتين».

ووصل هولاند إلى إسرائيل، الأحد الماضي، في أول زيارة رسمية له تستغرق 3 أيام، تخللتها زيارة لرام الله حيث التقى بالرئيس الفلسطيني، محمود عباس، وعقد الرئيسان مؤتمرًا صحفيًا مشتركًا، سبقه توقيع خمس اتفاقيات دعم وتعاون في مجالات الطاقة، النقل، المواصلات، الحكم المحلي، بفلسطين إلى جانب بناء مدرسة فرنسية ثانوية في رام الله.

وترفض القيادة الفلسطينية الاشتراط الإسرائيلي بالاعتراف بـ«يهودية الدولة»، التي تعتبره -إن حدث- إقرارًا بسقوط حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى أراضيهم وطرد فلسطينيو 48 الموجودين في الداخل (الأراضي المحتلة عام 1948).

ومنذ شهر أغسطس أفرجت إسرائيل عن 52 من قدامى الأسرى الفلسطينيين ضمن اتفاق عادت بموجبه السلطة الفلسطينية إلى مفاوضات السلام.

واستأنف الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي، أواخر يوليو الماضي، مفاوضات السلام، برعاية أمريكية، بعد انقطاع دام 3 أعوام