مختصون يوصون بضرورة بناء شراكة فاعلة بين مراكز الصحة النفسية والمؤسسات التعليمية

تابعنا على:   15:51 2014-12-18

أمد / خانيونس :أوصى مختصون في الصحة النفسية وفى التربية والتعليم ، بضرورة العمل لبناء شراكة حقيقية فاعلة بين مراكز الصحة النفسية والمؤسسات التعليمية ، لوضع اللبنات الأساسية لبيئة اجتماعية نفسية ايجابية للطفل تضمن له التطور النفسي والجسدي السليم اللازم لحياة صحية ومستقبل امن .

موضحين أن هذه الشراكة لتلافى التأثير السلبي للصدمة النفسية فى حياة الطفل ومستقبله ،والتى اكدت الدراسات المختلفة تأثيرها على تدنى القدرات التعليمية والاجتماعية وكذلك الصحية لدى الأطفال الذين تعرضوا للصدمات النفسية وقت النزاعات والحروب المسلحة .

جاءت تلك التوصيات خلال اليوم الدراسي الذي نظمه مركز بناة الغد التابع لجمعية الثقافة والفكر الحر بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم غرب خانيونس ، وحمل عنوان "نحو بيئة أمنة لأطفالنا ما بعد الحرب الأخيرة على غزة "،في مقر المركز التدريب التربوي وسط خانيونس ، بحضور ممثلي عن مراكز الصحة النفسية والمؤسسات التربوية والتعليمية وجمهور غفير .

وفى كلمتها الافتتاحية أكدت مدير مركز بناة الغد أمال خضير على أهمية هذا اليوم الدراسي لانه يمس مستقبل أطفالنا ونموهم النفسي والاجتماعي والصحي ، داعية المؤسسات الحكومية التعليمية والمراكز الصحية والنفسية ومؤسسات المجتمع المدني والأسرة العمل بجدية لتطبيق التوصيات التى ستخرج بعد المناقشة من قبل المشاركين ، و التى من شأنها ان توفر بيئة أمنة سليمة لأطفالنا في حدها الأدنى على الأقل 

اليوم الدراسى الذى جاء بجلستين تناولت الأولى الذى ادراها الدكتور عمر دحلان استاذ مساعد فى المناهج وطرق التدريس ثلاث ورقات بحثية ، ناقشت الورقة الأولى الذي أعدها الدكتور فيصل عفانة مدير عيادة خانيونس النفسية ،"الصدمة النفسية " وإستراتيجية الوقاية والمواجهة من خلال بناء شراكة فعالة بين مراكز الصحة النفسية والمؤسسات التعليمية (المدارس الحساسة للصدمة )، فيما خصص الدكتور منير شبير مدير الإرشاد فى مديرية غرب خانيونس ،ورقته البحثية للحديث عن الدور الذي اطلعت به مديرية التربية والتعليم للحد من الآثار النفسية والاجتماعية على الأطفال جراء الحرب الأخيرة على غزة ، فيما تناولت الورقة الثالثة الذي أعدها الدكتور يوسف عوض الله مدير عيادة رفح النفسية العلاقات الاجتماعية والاسرية لدى الأطفال جراء الحرب الأخيرة على غزة .

أما الجلسة الثانية والذي أدارها الدكتور محمود خلف الله نائب عميد كلية التربية فى جامعة الأقصى ، تناولت ورقتين بحثيتين ، تناولت الأولى الذي أعدها الدكتور محمود البراغيتى مرشد تربوي بمدرسة خالد الحسن ، مشاكل تدنى التحصيل الدارسى المرتبطة بالآثار النفسية لدى الأطفال جراء الحرب على غزة ، واختتمت الجلسة الثانية واليوم الدراسي بورقة بحثية أعدها الأستاذ احمد بكير اخصائى نفسي واجتماعي بجمعية الثقافة والفكر الحر تناولت الدور الذي اطلعت به جمعية الثقافة والفكر الحر فى تقديم خدمات الدعم النفسي للأطفال ما بعد الحرب من خلال مراكزها التربوية والتى شملت العديد من انشطة الدعم النفسى للاطفال داخل وخارج المركز التربوية التابعة لها وعلى رأسها الرحلات الترفيهية والأيام المفتوحة ،كما قدمت استشارات فردية وجماعية للأطفال والفتيان والفتيات ،وعقدت العديد من الدورات المتنوعة فى السيكودراما والدرامية العلاجية والإسعافات الأولية لجميع الفئات واللقاءات التوعية والتثقيفية ،كما دعمت فريق عملها نفسيا واجتماعيا ليستطيع أن يتعامل ويدعم الفئات المستهدفة.