الضميري: الانتهاكات بحق الصحافيين أعمال فردية ويتم عقاب مرتكبيها

تابعنا على:   16:26 2013-11-19

أمد/ رام الله : أكد الناطق باسم الأجهزة الأمنية عدنان الضميري أن الانتهاكات التي تحدث في الضفة بحق الصحافيين والحريات العامة "أعمال فردية فقط"، مشيراً ان أسبابها تعود إما إلى "فهم غير جيد من قبل مرتكبيها للقانون، أو تكون أخطاء فردية".

ونفى الضميري وجود "أي سياسة لدى السلطة الوطنية والأجهزة الأمنية بتقييد الإعلام والاعتداء على الصحافيين والحريات العامة".

وتابع: "القانون الأساسي وضع إطارًا عامًا للحريات، ونحن في المؤسسة الأمنية ملتزمون به، وهذا لا يلغي وجود بعض التجاوزات والسلوكيات الفردية من هذا أو ذاك".

جاءت تصريحات الضميري خلال برنامج "ساعة رمل" الذي يبثه تلفزيون "وطن" بالتعاون مع الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، وتقدمه الإعلامية سائدة حمد.

وحول الإجراءات المتبعة إثر حدوث الانتهاكات، قال الضميري "بعد التأكد من وجود انتهاكات، يُحاكم فاعلوها ويتخذ بحقهم عقاب تأديبي مثل الفصل عن العمل أو التوقيف"، داعيًا الصحافيين إلى "التعاون من خلال أخذ حقهم في التقاضي وتقديم الشكوى ضد أي مسؤول أو رجل أمن اعتدى عليهم، والسير في الإجراءات القانونية دون تشهير".

وقال يمكن للصحافي التقدم بالشكوى ضد رجل الأمن، وتتم مقاضاته أمام أمن الجهاز المسؤول عنه أو ديوان المظالم أو القاضي أو النيابة العسكرية.

وكشف الضميري عن وجود عديد القضايا التي قدمت طيلة الأعوام الماضية من قبل صحافيين "تعرضوا إلى انتهاكات".

وبالنسبة للصحافية بشرى الطويل، التي أفادت خلال البرنامج بأن الأجهزة الأمنية لا تزال تحتجز كاميرتها وأجهزة إلكترونية أخرى تستخدمها في تغطياتها الصحافية، أكد الضميري أن "الأبواب مفتوحة أمامها ولا دخل لنا في رأيها السياسي ما دام في نطاق الحرية القانونية ولا يؤثر على الأمن العام والسلم الأهلي أو يثير المجتمع تجاه العنف"، مضيفًا "سأحمل قضيتها لأعلى مستوى".

"توثيق غير موضوعي"

وشدد الضميري على عدم كشف أسماء أفراد الأجهزة الأمنية الذين قاموا بالانتهاكات ضد صحافيين، مضيفًا "إذا كانت القضية أو الشكوى في المحكمة القضائية، فإن ذلك يكون بشكل علني لا كما يحصل من عقاب تأديبي بحق الأفراد المُشتكى عليهم، وأحيانًا نبادر بإصدار توضيح حول اعتقال صحافي".

وقال إن القضاء الفلسطيني "مستمدٌ من مظلومية الشعب الفلسطيني القابع تحت الاحتلال وأفراد الأجهزة الأمنية أيضا أصحاب مظلومية، لأنهم عانوا ما عانوه من أسر وتعذيب من الاحتلال".

وتعقيبًا على الإحصائيات التي نشرتها مؤسسات حقوقية وأخرى ترصد الانتهاكات الأمنية بحق الصحافيين، منها أن عدد الانتهاكات في الضفة والقطاع 72، قال الضميري إن "معظم المؤسسات التي توثق الانتهاكات تتبنى وجهة نظر واحدة، تبعًا لمصدر تمويلها، ولتحقيق أهداف معينة ربما تنشر معلومات غير موضوعية".

وتابع: لم تتوجه إلينا أيّ من هذه المؤسسات بالسؤال عن هذه القضايا، إنما أخذت بوجهة نظر واحدة، وهو شيء منافٍ للأخلاق والواقعية.

وأضاف الضميري "توجد ادعاءات لم نُراجَع فيها من قبل مؤسسات رصد الانتهاكات"، داعيًا إياها للتوجه إلى صاحب المسؤولية (الأجهزة الأمنية) والأخذ بوجهة النظر الأخرى.

وقال إن مسؤولية الأجهزة الأمنية تنفيذية، ومعظم الاستدعاءات تتم بناء على أمر قضائي.

"انتقد السلطة.. بشرط"

وردًا على سؤال الإعلامية حمد، المتعلق بتوقيع بعض الصحافيين الذين اعتقلوا مسبقًا على تعهدات بعدم انتقاد السلطة بعد الإفراج عنهم، قال الضميري "هذا غير صحيح وليس له أساس غلا في أذهان من يرددونه"" مضيفًا: لا يحق لأي مسؤول أن يمنع صحفيًا عن قول رأيه أو الانتقاد، بشرط ألا يكون تشهيرًا أو مساسًا بشخصية بعينها.

وأشار إلى وجود فرق بين أن يستدعى مواطن صحافي أو غير صحافي، ففي الإطار القانوني تستدعيه النيابة العامة بالتالي فإن الشرطة تنفذ هذا القضاء، نافيًا أن يكون أي صحافي اعتقل نتيجة آرائه.

وحول الاستدعاءات التي تقوم بها الأجهزة الأمنية عبر الهاتف، قال الضميري: يجب الاستفسار من جهة قضائية عن جواز ذلك أو عدمه.. لكننا نقوم به لأن عددًا من الصحافيين طلب ذلك، كي لا يتسبب ذهاب دورية شرطة إلى منزله وتسليمه كتاب الاستدعاء مباشرة بإحراجه.

وقال الضميري إن مكتب الإعلام الرسمي للأجهزة الأمنية "متاح للجميع والمعلومة أيضا متاحة لمن يريدها، والانتهاك ألا نعطي أو نجيب بشكل غير صحيح عما يوجه لنا من أسئلة"، لافتًا إلى أن "بعض الصحافيين بشكل فضائحي وهجومي, ومن حقنا القول إننا لا نريد التعامل معهم".

وعن الطرف المخول بإعطاء معلومات عن انتهاكات بحق صحافيين أو عمليات الاعتقال، قال الضميري إنه "المفوض بتمثيل الأجهزة الأمنية لكن هذا لا يمنع وجود مختصين، وحين يصدرون تصريحاتهم حول أي قضية يصله ذلك مسبقًا".

وتابع الضميري: وبشكل عام، لا يجوز للضباط في المؤسسة الأمنية التصريح عن معلومات إلا بقرار مسبق من المكتب الإعلامي الأمني، وتحديد جهة الاختصاص فيه، على سبيل المثال قضايا المخدرات يتحدث فيها ضباط في مكافحتها.