صعاليكُ العُرْبِ (ماجد م. السهلي)

تابعنا على:   23:34 2014-12-16

 

عذراً أيها العيدُ

فقد كَثُرَ الشهداءُ

لو سُقْمٍ بجسمي لشُفِيَّ

لكنَّ جُرحُ روحي

ليسَ لهُ دواءُ

تلكَ دُموعُ بغدادِ

وهَذي الشّآمُ

يَحْكُمُها البُلَهاءُ

القاهرةُ بين فرٍ وكرٍ

وتَئِنُ تحت نِيرِ الظُلْمِ صَنْعاءُ

السَّوادُ يَلُفُ خَصْرَ ليبيةٍ

والعُيونُ التُونِسيةُ

لَمْ تَعُدْ خَضراءُ.

الحُكْمُ مِنَ الحِكْمَةِ

أخَذَ مَعْناهُ

وَصَعَاليكُ العُرْبِ

صَاروا حُكَماءُ

يدّعُونَ المجدَ كأنَما

بالكَلامِ وَحدهُ

يُخْلَقُ العُظَماءُ

لا مِدْفعٌ يُصْنَعُ لا بُنْدُقيةْ

أو حتى شَمعَةٌ

تَحتاجُها الظَلْماءُ

سيفُ صلاحِ الدينِ

في سوقِ التُحفِ مُعلَّقاً

تُساوِمُ عَليّهِ سائِحَةٌ غيداءُ

فَكَفَرْتُ بدِينِ عُرُوبَتِكُمْ

وبرَبٍّ مِثلَ رَبُّكُمْ

لا تُسْعِدُهُ إلّا الدِمَاءُ

قَتَلْتُمُ الحَقَّ بحالشٍ وعافِشٍ

فعَادَتْ كالمَغولُ

داعشٌ والنصراءُ

"القدسُ هَمُّ حُكْمُكُمْ"؟

كَلامٌ فارغٌ كُلُهُ هُراءُ

هَجَرْتُ بلادَكُمْ غيرَ آسِفٍ

فظِلَالُ رِياضِكُمُ

أصْبحَتْ رَمْضاءُ