كلام فلسطيني ...ينتظر فعلا

تابعنا على:   19:00 2014-12-16

 كتب حسن عصفور / يحسن قادة السلطة الوطنية الفلسطينية ومسؤولو حركة فتح أن يبقوا فاتحي 'فوهة كلامهم' ضد الأفعال الإسرائيلية  المتواصلة استيطانا وتهويدا في الضفة والقدس الشرقية- العربية المحتلة ، وما يصاحبها من أعمال عدوانية ضد الأهل والأرض ، وليس خطأ كذلك أن يمروا على حصارها لقطاع غزة وتصعيدها اليومي ضد المواطنين هناك ، فغزة بعضا من بقايا وطن أيضا ، رغم هيمنة حركة حماس ..

يحسنون صنعا بالقول اليومي إن مآل التفاوض غير المباشر هو الفشل الحتمي في ظل حكومة نتنياهو ، التي لا تقيم وزنا لما حددث من قبول عربي وفلسطيني ، ويجب أن يواصلوا ذلك دون ملل أو كلل فهو فعل تحضيري جيد أو يمكن اعتباره تمرين مبكر لما يجب فعله ، بعد ' انتهاء الخطيئة' كما يقول بعض المتحدثين الفلسطينيين بين حين وآخر باعتبار التفاوض مع الاستيطان 'خطيئة' ، وهو قول به حق وعليه واجب أيضا .. فالقول الفلسطيني اليومي عن ما هو الحال والمشهد انعكاس لوصف حال قائم ، ما زال قولا ووصفا وهو ضرورة لابد منها كي لا يستكين من فرض التفاوض على العرب والفلسطينيين ويشعر أن الاستكانة وصلت إلى ' الذات الفلسطينية' ، ولذا التذمر الكلامي اليومي هو فعل ' أقل الإيمان' كما يقال ، وهو من جانب آخر يجبر العرب أن لا ينسوا ما عليهم من قول يومي ..

وربما جاء تصريح وزير خارجية العربية السعودية بأن ' فشل المفاوضات يعني الذهاب إلى مجلس الأمن' قول من أثر الكلام التذمري الفلسطيني ، ولا شك أن هذا الكلام لوزير خارجية كما سعود الفيصل يستحق التوقف مبكرا أمامه ، والعمل على أخذه محمل الجد ، ليصبح جزءا من ' خطة العمل اليومية ' للقيادة الفلسطينية عربيا ودوليا ، وليتها تشكل 'فريق عمل مصغر خاص' لهذه المسألة تحديدا للاستعداد الجدي سياسيا وقانونيا لها منذ اليوم ، خاصة أن أيام 'تفاوض الفشل غير المباشر' قادم لامحالة ، ولذا بات لزاما التحضير الفعلي لكيفية الذهاب لمجلس الأمن ، وأن يتم مشاركة تحضيرية أولا بأول مع الطرف العربي ، ولعل ' فريق العمل الخاص الفلسطيني' في حال تشكيله يكون على تواصل مع ' فريق عمل عربي فرعي من لجنة المتابعة العربية' ، وهو ما يعني دراسة المسألة من كل جوانبها القانونية والسياسية ، ومراجعة مجمل القرارات ذات الصلة بهذا الموضوع ، ويتم تحضير ملف شامل بلغات مختلفة ، ويتم تجهيزه وعرضه فور انتهاء مدة الزمن المتبقي من الأشهر الأربعة ..

وقضية الذهاب إلى مجلس الأمن تحتاج دراسة كل الخيارات التي يمكن لها أن تكون ' بديلا جادا' لما عليه الحال القادم ، دون أي رهبة من ' الفيتو الأمريكي' والذي قد يكون ' الدرع الواقي ' لإسرائيل ، لكنه يجب ألا يمنع ما يجب القيام به منذ الآن ، وهذا التحضير بذاته قوة فعل تفاوضية لمن لا يرى مجمل الصورة ، فالاستعداد الجيد والعملي لما بعد الفشل رسالة سياسية لواشنطن قبل تل أبيب ، أن مرحلة ' البلادة السياسية' لم تعد قائمة وأن الحركية السياسية هي التي ستكون عنوانا للقادم الفلسطيني – العربي ، دون أي حساب أو رهبة لموقف أمريكا ، والتي لم تخجل بعد السلوك الإسرائيلي الاستخفافي بل والتحقيري لها من تقديم 'خدمات جديدة لها ' أقلها دعم تل أبيب بـ205 ملايين دولار لتطوير فعل أمني حول قطاع غزة ، وقيادة معركة انضمام إسرائيل لعضوية منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية ، وكأنها تقول للعرب قبل الفلسطينيين ' طز فيكم وفي قراركم ' ..

هل يمكن للقيادة الفلسطينية أن تفعل ذلك قبل فوات الآون ، نظريا ممكن وفقا لتصريحات التذمر اليومي من سلوك واشنطن – تل أبيب .. عمليا هذا ما ننتظره ..

ملاحظة : تصويت تركيا لصالح عضوية إسرائيل في منظمة التعاون والتنمية جاء مخيبا لآمال العرب .. المصالح يا سادة قبل الشعارات التي لا تسمن .. هل يدرك البعض منا ذلك .. ياريت ..

تنويه خاص : خطر ' النكبة الصغرى' الفلسطينية خطرا يعزز نتائج النكبة الكبرى لاغتصاب وطن .. الانقسام 'نكبة صغرى' .. هل نجتنبه .. إلى غد في مقال خاص..

التاريخ : 15/5/2010

اخر الأخبار