حركة ' الجنرلات ' تتزايد ...

تابعنا على:   19:29 2014-12-15

كتب حسن عصفور / لا يمر أسبوع دون أن يحضر إلى المنطقة وفد أمريكي ، عسكريا أو سياسيا ، فيما تستقبل واشنطن وفودا سياسية متعددة الجنسيات ، ولا حديث لكل هذه الوفود سوى 'المسألة الإيرانية' والتي تحتل الجزء الأكبر في ' الأجندة السياسية – العسكرية' الأمريكية – الإسرائيلية بدعم بات أكثر من واضح من الاتحاد الأوروبي فيما بدأت روسيا تتناغم وتقترب من ذلك الدعم ، مع كل خطوة تقدم تحققها موسكو على مسار علاقاتها مع ' دول الغرب' وخاصة أمريكا .. بينما لا تزال الصين تمارس هوايتها التي اشتقتها بـ'إبداع خاص' منذ السبعينيات ، أن ' لا هدايا مجانية فلكل موقف ثمن ' ، وهو ما تدركه تل أبيب جيدا فأرسلت لها وفدا استراتيجيا لتقديم كل ' المغريات المطلوبة ' باعتبار بكين لا تزال ' العقبة الأخيرة لمحاصرة ' بلاد فارس' ونظامها الراهن ..

الحركة العسكرية – السياسية النشطة في المنطقة ، تتسارع مع كل يوم وكأنها تتسابق مع 'عقارب ساعة' تم وضعها في ' تلة الموساد' بتل أبيب ، وأخرى تدق بعقاربها في ' البنتاغون' في واشنطن – فرجينيا ، ولم يعد خافيا أن المسألة قيد البحث راهنا ، مع كل حركة تدور ، ليس قرار الحرب ذاته ضد'  بلاد فارس ' بل زمنه وحجمه وطبيعته ، حيث الكلام الأمريكي يكشف كل يوم مضامين جديدة تهيئة لتنفيذ القرار ..

المنطقة العربية وما حولها تعيش ' أجواء حربية ' بامتياز ، رغم أن وسائل الإعلام العربية لا تهتم كثيرا بملاحقة ما يتم من عمل تحضيري كبير ، لأسباب بعضها معلوم ، خوفا من إلصاق التهم العمالة والتجسس والخيانة التي باتت جزءا من كلام يومي دون إدراك مخاطره النفسية على مستقبل الأجيال ، لكن العمل يجري على قدم وساق ، والأطراف ذات الصلة لم تعد تخفي ذلك أبدا ..

ولعل خطاب الأمين لحزب الله قبل أيام والذي تحدث فيه عن المقدرة العسكرية الكبيرة لحزب الله ، شكل بعضا من الرسائل ' المضادة' للتحضيرات الجارية ضد ' بلاد فارس' وتأتي زيارة نجاد الخميس ( 25 فبراير – شباط) إلى دمشق ، وعقد لقاءات مع الرئيس السوري وكذا حسن نصرالله ومشعل وشلح وبعض ممن ترى فيهم طهران ' عناصر مساعدة' ، تأتي في سياق رد الفعل الاستباقي ، وكأنها تريد القول لواشنطن – تل أبيب ، أن هناك ما يمكن فعله عبر هذا ' التحالف ' ، حيث تصر طهران على التعامل معه على أساس الماضي وليس الحاضر ، لا تريد رؤية متغيراته التي حدثت ، خاصة لسوريا وحماس ، واللتين لن تكونا مطلقا ، جزءا من معركة بلاد فارس القادمة ، مهما كانت  الوعود والمبالغات ، فسوريا حسمت أمرها نحو ' تطبيع' علاقاتها مع واشنطن في كل المجالات ، بينما حماس لا تملك أن تلقي بنفسها لتهلكة تبعات ما بعد الحرب ، بعد ' المكاسب السياسية' التي حققتها منذ أن فرضت واشنطن – تل أبيب انتخابات تأتي بها ، وحماس التي تتحدث من طهران لغة يعتقد سامعها أن الأرض أوشكت على الاهتزاز تحت أقدام ' الغزاة' تنسى كل ذلك مع أول محطة جوية قادمة .. فيما تمارس ' حظرا شاملا ' على أي نشاط ضد إسرائيل من قطاع غزة وتمارس ' ضبط النفس' الأقصى في الضفة الغربية ، لذا فأدوات ' التهديد الإيراني باتت مخرومة ' ..

' أجواء الحرب ' تتسع ، تتزايد والغرب يستعد جيدا ، لما بعد الحرب ، بما فيها أثر ذلك على ' قضية الشرق الأوسط ' وما يرتبط بها من حلول ليست كما هي معروفة اليوم ، حلول ستنطلق بقاعدة ' ارتباط حلقات الحل السياسي' بعضها بعضا ، تقارب ما كان في 'مؤتمر مدريد ' قبل عشرين عاما تقريبا ، ولكن بتعديل بسيط ربما ، دمج ' الثنائي بالمتعدد' لخلق ' السلام الإقليمي ' ..

ملاحظة : يجب ألا تهدأ حركة الفعل الاحتجاجي الوطني ضد ' قرار نتنياهو' .. فهو ضرورة كي لا نجد ' بقية الوطن أثرا يهوديا' ، وربما يؤدي إلى تسارع ' لتوافق وطني ' أيضا ..

تنويه خاص : بدون حسد قطر دفعت ' مليار دولار' لصندوق دارفور .. مقابل أن يكون التوقيع عندها ..' شطارة' لكنها مش كبيرة ..

التاريخ : 24/2/2010 

اخر الأخبار